السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أبلغ من العمر (20) عامًا، وسأبدأ السنة الثالثة في الجامعة، ومنذ المرحلة الثانوية تراودني رغبةٌ قويةٌ في الزواج، وقد ازدادت حاجتي إليه بعد دخولي الجامعة بسبب الاختلاط.
وكنتُ دائمًا أُعجب بفتاةٍ معينة، ثم يزول إعجابي بها بعد فترة، وكل ذلك من غير أن أتحدث معها، طبعًا، لكنني في السنة الثانية التقيتُ بفتاتين توأم، فأُعجبتُ بهما بشدة، ويغلب على ظني أنني معجبٌ بإحداهما أكثر من الأخرى، لكنني لا أستطيع الجزم، فالنظر لا يحل لي.
ومنذ ذلك الحين، أي منذ نحو سنة، وحتى اليوم، ومع وجود فترات انقطاعٍ عن لقائها قد تستمر أحيانًا أشهرًا، فإنني ما زلت أفكر فيها، رغم أنني لم أتحدث إليها قط، وأستأنس في الجامعة بمجرد وجودها في محيطي، من غير أن أنظر إليها.
وقد عرفتُ أنها تصلي، ووجدتُ حسابها في فيسبوك، ومن خلاله وصلتُ إلى أفراد عائلتها جميعًا، وهم -كما يبدو- عائلةٌ ملتزمة، وحسابات نسائهم مغلقة، ولا توجد فيها صور لهن. وأخبرتُ والديَّ بالأمر، فتفهَّما ذلك، لكنهما قالا إنهما لن يفعلا شيئًا قبل أن تتوافر لديَّ القدرة على الزواج، لعدم وجود مصدر دخلٍ، ولذلك أسعى حاليًّا إلى إيجاد مصدر دخل.
وبصراحة، رغم إعجابي بها، فإنني لستُ متأكدًا من أنها مناسبةٌ لي؛ لأنني لم أتحدث معها، ولم أتعرف إليها عن قرب، والآن، ومنذ أشهر، أشعر بحزنٍ شديد بسبب بعدها، وأبكي في أحيانٍ عدة.
ورغم أنني أحاول أن أشغل نفسي معظم اليوم، فإنني عندما أخلد إلى النوم، حتى وإن كنتُ متعبًا، أتذكرها وأحزن، وأحيانًا أفكر في أن أتحدث مع والدها، وأخبره بالأمر، وأنني أنوي الزواج منها، لكنني لا أظن أن ذلك طريقةٌ مناسبة، ولا سيما في مجتمعاتنا.
والحمد لله، أصوم اتباعًا لنصيحة النبي ﷺ، ولكن الأمر لا يزال صعبًا، فهل ترون حلًّا غير الصبر؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

