السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ عشر سنوات، وبعد فترةٍ من المودة والحب، لا تخلو طبعًا من بعض الاختلافات بيني وبين زوجي، اكتشفتُ أن زوجي كان على علاقةٍ عاطفيةٍ بامرأةٍ أخرى، وطلب منها الزواج، وقد بدأت هذه العلاقة منذ أربع سنوات، وهي جارته.
كنتُ أعاني من إهماله، وكنتُ أشكو ذلك إليه، فيخبرني أن السبب هو ضغط العمل، ولاحظتُ أن العلاقة بيننا بدأ يصيبها الفتور من ناحيته، وعندما كنت أتحدث معه، كان يقول إن ذلك بسبب ضغط العمل، وكنتُ أثق به ثقةً عمياء.
واكتشفتُ هذه العلاقة منذ شهرين، من خلال رسالةٍ عبر تطبيق الواتساب أرسلها إليها وهو في الحج، يعتذر منها عن طريقة قطعه العلاقة بها، لأنه حاول أن يضع العلاقة في إطارٍ شرعي، لكنه لم يفلح.
وعندما واجهته، قال إنه قاطعها منذ أكثر من عام، عندما شعر بأنها تستغله لتحقيق مصالحها، وأنها لا تريد الزواج إلَّا بشرط ألَّا تكون زوجةً ثانية، وقال إن سبب لقائه بها في البداية كان والدها، الذي طلب منه -وهو في مرضه- أن يتزوجها؛ لأنها مطلقة، وكان خائفًا عليها.
وكانت هناك خصومةٌ بين العائلتين من جهة هذا الرجل وعائلة زوجي، منذ خمسة عشر عامًا، عندما تزوج أخو زوجي الأكبر من غير ابنته، مع أنه كان يريد أن يزوِّجه إياها، فلم يكن هذا الرجل يرد السلام على زوجي، ثم لاحظتُ أنه اتصل به مرةً واحدةً قبل وفاته بأشهر، وطلب منه أن يجلس معه، وفي تلك الفترة بدأ يضع له الخطوات التي تقرِّبه من ابنته.
فعرف منه في البداية ظروفه، ثم بدأ يحدثه عن خوفه على ابنته، ثم عن التعدد، ثم طلب منه مباشرةً أن يتزوجها ويلتقي بها، حتى إنه كان يقول له: كيف يمكن أن يلين قلبها! وقد فعل زوجي كل ما كان يريده منه هذا الرجل، وعند وفاته طلب منه أن يحاول مرةً أخرى.
والفتاة لم تكن تريد أن تكون زوجةً ثانية، لكنها لم تتركه، بل بدأت بينهما علاقةٌ قائمةٌ على الطلبات والمقابلات، وتعلَّق بها زوجي تعلقًا شديدًا، وطلب الزواج منها مرةً أخرى بعد وفاة والدتها بسنة، فكان ردها كما سبق.
ويقول زوجي عن تلك الفترة: "كنت في دوامةٍ لا أعرف كيف أخرج منها، وكنت كأنني مجبرٌ على ما أفعله، وكان الأمر وهمًا لا حبًّا، وكنت أدعو الله أن يفرِّج عني ما أنا فيه، وكنت مغيَّبًا". وكان قد رآها قبل الزواج أيضًا، فقد عرضها عليه بعض أهله قبل الزواج، لكنه رفضها.
وهناك أعراضٌ لاحظتُ أنها انقطعت عنه بصورةٍ غريبة، بعد أن كان يعاني منها على مدار سنوات، ومنها:
• صداعٌ دائم، وتناول المسكنات باستمرار.
• ألمٌ في الظهر.
• تحسُّنٌ في الذاكرة.
• دمامل متكررة من غير سببٍ واضح.
• رعشةٌ ليلية كانت تأتيه على فترات، وتعرُّقٌ شديد من غير سببٍ واضح.
فهل يمكن أن يدل ذلك على عملٍ أو سحر؟ وكيف أتجاوز هذا الأمر، لتصبح حياتي مستقرةً كما كانت؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

