السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، مررتُ بتجربة خطوبة قاسية جدًّا، فُسخت منذ عامٍ كامل، ولكنني حتى الآن لم أتعافَ من آثارها، وأشعر بالبكاء المستمر والضيق، وكأن فسخ الخطوبة حدث بالأمس.
خلال فترة الخطوبة -قبل عقد القران- كان خطيبي السابق شخصًا عصبيًّا جدًّا، ومسيئًا لفظيًّا، وكان يجبرني -تحت الضغط والترهيب- على سماع كلامٍ جنسي وإباحي، وعلى الخضوع بالقول.
كنت أرفض بشدة، وأبكي، وأشعر بضيقٍ شديد، لكنني كنت أستسلم خوفًا من غضبه وإهانته لي، وبعد فترة تكرر الأمر، فتفاجأت بأن جسدي وعقلي الباطن اعتادا هذا النمط.
وتحوّل الأمر إلى ما يشبه الإدمان السلوكي، فعلى الرغم من أنني أكره هذا الحرام من داخلي، وأخاف الله، فإن عقلي الباطن أصبح يطلب هذا النوع من الكلام رغمًا عني.
وفي النهاية، قام هو بفسخ الخطوبة، وأهانني بشدة، وتخلّى عني، وقد نصرني الله عليه، وفُضح بسبب أفعاله مع فتاة أخرى.
مشكلتي الآن:
▪ أصبحت أعاني من فتورٍ شديد، ونفورٍ من العبادة، وشعورٍ دائم بالذنب وتأنيب الضمير، لدرجة أنني أربط بين هذا الإدمان السلوكي وغضب الله عليَّ.
▪ تقدّم لي الآن شاب صالح وكريم من العائلة، وصليتُ الاستخارة، وأشعر ببعض القبول تجاهه، لكنني أعيش في رعبٍ حقيقي وخوفٍ من الزواج.
أخاف أن يكون جافًّا أو غير رومانسي، وأخاف أن يظل عقلي يطلب الكلام الإباحي السابق؛ مما يجعلني أعيش حياةً تعيسة أو أقارنه بخطيبي السابق.
كما أخاف من أن يكون شديد التعلّق بوالدته، مثل خطيبي السابق، وأخاف من العصبية والبكاء، فأنا أبدأ بالبكاء فورًا، ودموعي قريبة، ولا أحتمل كثيرًا.
▪ لديَّ منذ سنوات طويلة خوفٌ شديد جدًّا من فكرة الغربة والابتعاد، كما أعاني من تعلّقٍ شديد ومرضي بأهلي، وأشعر بالرعب من فكرة ترك بيتنا والانتقال إلى حياةٍ جديدة.
وهذا الخوف القديم، مع الصدمة الجديدة، يجعلني أرفض فكرة الزواج تلقائيًّا.
أرجو منكم توجيهي إلى كيفية التخلص من هذا الإدمان السلوكي، وتطهير عقلي الباطن، وكيف أتجاوز هذه الصدمة النفسية، وخوفي القديم من الغربة، وتعلّقي الشديد بأهلي، حتى أستقبل حياتي الجديدة بأمان ونقاء.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

