السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ فترة -تقريبًا منذ شهرين- أعاني من وساوس، وذلك منذ أن بدأتُ بالالتزام بالصلاة في وقتها، وقراءة وردٍ يوميٍّ من القرآن الكريم، حيث بدأتْ عندي وساوس أولًا عن الصلاة والوضوء، ثم تلا ذلك خوفٌ من الموت والذنوب.
ثم فجأةً -والله من حيث لا أدري- أصبحت تراودني وساوس في الدين، فكنتُ أكاد أموت حنقًا ورعبًا، ولكنني كنتُ أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنفر منها، وأتأمَّل خلق الله عز وجل، ثم انتقلتُ إلى وساوس أخرى مرعبة، أتمنى معها أنني لم أُولد، فكنتُ أتجاهلها تمامًا، ولكن الأمر أصبح أكثر رعبًا.
فعندما أتحدث مع أحدٍ حديثًا عاديًّا، وأضحك معه، أو أوافقه الرأي في شيء، تراودني أفكار مثل: «أنتِ تقصدين أن توافقي الأفكار، لا الشخص الذي أمامكِ»، فصرتُ موسوسةً في النية، ولا أدري أين نيتي، وأصبحتُ أشك في كل كلمة، وكل ضحكة، أو تعبير يظهر على وجهي، خشية أن يخرجني من الملة، حتى تعبتُ كليًّا.
أريد أن أعيش حياةً طبيعية، فأصلي وأصوم وأقرأ وردي من القرآن الكريم، وأضحك مع أهلي وأصدقائي، ولكن عندما أقول: «هذه وساوس»، تراودني أفكار تقول: «بل هذه أنتِ»، فأنا فعلًا تعبتُ، حتى إنني قررتُ ألَّا أضحك، أو أوافق أحدًا في شيء، ولا أعلم إن كنتم ستفهمونني أم لا، ولكنني تعبتُ، ومن حولي تعبوا، ولا سيما أمي وأبي؛ لأنني معظم الوقت أبكي، ولا أفعل شيئًا غير البكاء.
وجزاكم الله كل الخير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

