السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بدايةً، بارك الله فيكم ونفع بكم.
لم تكن طفولتي سهلة على الإطلاق! ففي بداية الصف الثاني الإعدادي حدثت مشكلة في البيت، فقلتُ: إنني سأتركه وأذهب إلى أخوالي، لكنني خفت في الطريق، وقررتُ أن أعمل وأعتمد على نفسي، واختلقتُ قصة مفادها أنني خرجتُ من ملجأ، ثم ذهبتُ إلى مكان للعمل.
ومن لطف الله بي أنني قابلتُ هناك أناسًا طيبين، فسألوني عن هويتي، ولصغر سني قررت إحدى الفتيات أن تأخذني إلى بيتها إلى أن يعرفوا قصتي، وبقيت عندها ثلاثة أيام، ثم عدتُ إلى أهلي، والحمد لله.
نحن نعيش في قرية، وعندما كان أخي مقبلًا على الصف الثالث الثانوي، قررنا السكن في المدينة، وكنتُ حينها مقبلة على الصف الثالث الإعدادي، وفي تلك الفترة انتظمتُ في الصلاة بصورة جميلة، والتزمتُ بلباس شرعي، واقتربتُ من الله، والحمد لله، واستمر حالي على ذلك حتى الصف الأول الثانوي.
بعدها قررنا العودة إلى القرية، وفي الصف الثاني الثانوي لم أكن منتظمة في الصلاة، وابتعدتُ عن الله، وأصبحتُ أضيّع بعض الصلوات، وأنتكس ثم أفيق فترة، ثم أعود إلى ذلك، كما أن مذاكرتي في الصف الثاني الثانوي، ولا سيما في الفصل الدراسي الأول، كانت قليلة وغير منتظمة.
أمَّا في الفصل الدراسي الثاني، فأكاد أجزم أنني لم أفتح كتابًا في أي مادة، حتى في ليالي الامتحانات لم أكن أستمع إلى الدروس، والحمد لله، أتممتُ الصف الثاني، ولا أعرف كيف.
بدأتُ الصف الثالث الثانوي، ونحن الآن في منتصف شهر سبتمبر، ولم أذاكر بعد المواد الشرعية والعربية، مع أنني بدأت بها منذ شهر مايو، كما تراكمت عليَّ المواد الثقافية.
وباختصار: أنا غير منتظمة في أمور حياتي كلها، وأعاني صداعًا وتكسيرًا في جسمي، ولا أستطيع الحفظ والتركيز، مع أنني كنتُ سابقًا أحفظ الكتاب كما أحفظ اسمي، وأستطيع المذاكرة أربع ساعات متواصلة مع إنجاز جيد.
أمَّا الآن، فلا أستطيع الحفظ، ولا أرغب في المذاكرة أصلًا، وحين أركز أشعر بالصداع، فلجأت إلى ترك المذاكرة، وأبقى راقدة طوال اليوم من دون أن أفعل شيئًا، بينما يظن أهلي أنني أذاكر.
ذهبتُ إلى طبيبة باطنية وأخبرتُها بالأعراض، وذكرتُ لها أيضًا أن حركات لاإرادية تحدث لي أحيانًا، وأنني أشعر أحيانًا بأن رقبتي لا تقوى على حمل رأسي، وبنغزات في جسمي، ولا سيما في الصدر والأطراف، وبإحساس كأن شيئًا يسري في جسمي، وقبل النوم، يكثر تفكيري، فألجأ إلى البقاء ممسكة بالهاتف حتى أغفو.
قالت الطبيبة: إن ذلك كله بسبب نقص الفيتامينات والأملاح، وإن نقص فيتامين B12 هو ما يسبب الحركات.
وخلاصة الأمر أنني تغيّرت بنسبة كبيرة في جميع جوانب حياتي، الدينية والدراسية والصحية، وأعلم أن حالتي الصحية مرتبطة بعدم تناولي الطعام، ولا أعرف ما الحل.
وشكرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

