أعاني من الوسواس القهري من الموت والقولون العصبي . - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري من الموت والقولون العصبي .
رقم الإستشارة: 2449445

908 0 0

السؤال

السلام عليكم..

في سنة 2020 حدث في بلدنا حادث كبير، ومات الكثير من الشباب، في يومها انهرت، وبعدها صار معي وسواس قهري من الموت، وصرت أفكر كثيرا في الموت، وصرت عندما ينتابني ألم في جسمي أقول بأني سأموت، وهذه من علامات الموت.

ذهبت للطبيب وأعطاني deroxat و xanax، لكن بعد استعمال deroxat صار معي مثل الحرقان في كامل جسمي، شيء مثل اللهيب من الداخل، وذهبت إلى المستشفى، وقالوا لي هذا الدواء سبب لك كثيرا من التوتر، وقضيت بقية الأسبوع وأنا أعاني من هذا الحريق واللهيب.

ثم ذهبت إلى طبيب آخر أعطاني solian و lysanxia و solotik وبعدها أعطاني tedema أيضا لم يتماش معي.

قضيت 5 أشهر وأنا بخير، ولكني فقط كنت أعاني من الوسواس القهري من الموت، في شهر جويلية انزعجت وأصابتني مثل الانتكاسة، فذهبت إلى طبيب آخر، وأعطاني seroplex ودواء آخر للذهان، نسيت اسمه، وعند استعمالهم رجع لي الحرقان واللهيب خصوصا في البطن، أشعر بحرق فيها، فعدت له وأعطاني دواء amytril ليخفف عني قليلا، ولكنه أتعبني، وصرت أنام كثيرا، ولا أستطيع القيام بواجباتي اليومية، فقطعت الدواء تدرجيا، وصرت أشرب البابونج والرند والحشائش لأهدئ أعصابي.

في الشهر الماضي أصبت بتنميل و vibration في الأقدام، تحول إلى كامل الساقين وحتى إلى النصف الأيسر من الصدر، فذهبت إلى الطبيب فأجرى لي تحاليل للسكري والكبد والكلى وتخثر الدم، وأجريت إيكو على عروق الساقين وكلهم بخير، وصرت أوسوس وأخاف أكثر حتى عندما أستلقي، أحس أن النبض صار سريعا، و vibration التي في ساقي تزعجني وأريد حلا.

أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أنس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحييك في الشبكة الإسلامية، ونشكرك على الثقة في هذا الموقع.

الأحداث الحياتية الكبيرة تُحرّك في بعض الناس أشجان وأحزان، وتُولّد فيهم مخاوف شديدة، خاصة حين يكون الأمر يتعلق بالموت، وهذا هو الذي حدث لك، ويظهر أنه لديك أصلاً القابلية والاستعداد لعدم تحمُّل الضغوطات أو الأحداث الحياتية الكبيرة كما ذكرتُ لك.

طبعًا هذا ليس مرضًا، هذه ظواهر، لأن الناس تختلف في ثبات وجدانها وتحمُّلها وقابلية للقلق وللخوف وللوسوسة، فالتباين بين الناس موجود في هذا السياق.

ومن الواضح أن شخصيتك شخصية حسّاسة، وتتجلّى هذه الحساسية حتى في عدم تحمُّلك لأدوية فاعلة وممتازة، الـ (ديروكسات) مثلاً – وهو الـ (باروكستين) – لم تتحمّليه، بالرغم من أنه دواء جيد، وكذلك بالنسبة للـ (سيروبلكس) – وهو الـ (استالوبرام) من أروع الأدوية ومن أفضل الأدوية، لكن كلها سبَّبت لك الشعور بالحرقان واللهيب في المعدة، وهذه كلها أعراض نفسوجسدية، قلق وتوتر ومخاوف وشيء من الوسوسة تولَّد منها هذه الأعراض الجسدية، والأدوية التي أُعطيت لك فيما مضى أحسبُ أنها أدوية ممتازة.

الـ (سوليان) دواء جيد جدًّا، لكن يُعاب عليه أنه قد يرفع من هرمون الحليب لدى الإناث، وهذا يؤدي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية وإفراز الحليب من الثدي.

عمومًا أعتقد أن مهمتي الأساسية هي أن تصلك مني رسالة علمية أو مهنية، وأحسبُ أنها صادقة وأمينة، وهو أنه ليس لديك مرض، لديك ميول لقلق المخاوف ذو طابع وسواسي، وهذه تُعالج من خلال عدم التردد على الأطباء بكثرة، والاكتفاء فقط بفحص دوري مرة كل ستة أشهر.

ثانيًا: أن تعيشي حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب الغذاء المتوازن، تجنب النوم النهاري، الحرص على النوم الليلي المبكّر، ممارسة الرياضة، حسن إدارة الوقت، العبادات والالتزام بها، خاصة الصلاة في وقتها، والحرص على الأذكار – خاصة أذكار الصباح والمساء – والورد القرآني اليومي. ومن أهم الأشياء أيضًا: الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل، عدم التخلف من الواجبات الاجتماعية والالتزام بها، تطبيق بعض التمارين الاسترخائية، تكوين وبناء بعض الهوايات الإيجابية.

بهذه الكيفية سوف يُصرف انتباهك تمامًا عن هذه الأعراض النفسوجسدية، لأن في الأصل تفكير الإنسان يندرج تحت طبقات، الآن الطبقة العُليا لديك هي هذا القلق والخوف والوسوسة، والطبقات الفعالة الإيجابية في مراحل أدنى.

أنا أريدك أن تأخذي نمط الحياة الذي ذكرتُه لك ليكون هو الطبقة العليا، وهذا يفيدك إن شاء الله كثيرًا.

أعتقد أن تناول عقار (سيرترالين) والذي يُسمَّى تجاريًا (زولفت) وأيضًا يُسمَّى (لوسترال) سيكون دواءً جيدًا، تناوليه مساءً بعد الأكل، ابدئي بنصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – ليلاً لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

الدواء سليم، فاعل، غير إدماني، ولا يؤثّر على الهرمونات النسائية، والجرعة التي وصفناها لك جرعة صغيرة جدًّا، وحالتك قطعًا نفسوجسدية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً