كيفية التعامل مع الزوج المعرض عن زوجته والذي يبحث عن لذته في مواقع الإنترنت - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التعامل مع الزوج المعرض عن زوجته والذي يبحث عن لذته في مواقع الإنترنت
رقم الإستشارة: 285644

4875 0 327

السؤال

السلام عليكم

تزوجت بعد حب دام خمس سنوات قبل الزواج، وكنت حينها أبلغ من العمر 18 عاماً، وكان حلم عمره أن يتزوجني، ومنذ سبع سنوات أصبح لا يراني جميلة، ويظهر ذلك لي بالتلميحات، حتى وصل به الأمر أن يقول لي صراحة أنني لست جميلة، ولن أستطيع أن أصف نفسي ولست في حال الدفاع، ولكني ولله الحمد على قدر من الجمال.

وحينما بدأت نظرة زوجي تتغير علمت أنه يحادث فتيات عبر الإنترنت، واستمر ذلك الأمر حتى وصل إلى محاولة الزواج مرتين، ففقدت الثقة في نفسي ووصل بي الأمر أن فكرت في إجراء عملية تجميل لأنفي، ولكني عدت إلى الله واقتنعت بما خلقني عليه ربي، وكنت وما زلت له أماً وأختاً وصديقة قبل أن أكون زوجة، وكلما شعرت بتقصير أحاول أن أعوض هذا التقصير.

وقد وصل بي الأمر أنني من تقترب وتغازل وتحنو، وقلما بادرني بقسط صغير من المودة، وما زال على حاله مع فتيات الإنترنت ومواقع الزواج، وقد بدأت أكره الحياة معه، وليس بيدي حيلة، حيث لي منه خمسة أولاد، وأصابني القلق والإحباط والضعف وعدم الثقة بالنفس، وأحاول أن أخفي هذا الشعور، فصعب علي البكاء، وأبت الدموع أن تنزل، ولكم أن تتخيلوا بكاء سيدة من الداخل وهي بين أطفالها وزوجها، وحينما يشعرني بأنني أقل منه جمالاً أعجز عن الحب الذي كان قلبي ينبض به، وأصبح في لحظة في منتهى القسوة مع أولادي، فهل أبعد عن هذا الزوج؟ وكيف لي أن أعيد الثقة بنفسي مرة أخرى؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن من يطلق بصره لا تكفيه نساء الدنيا، وهذا رجل مخدوع لأنه يرى المظاهر فقط ولا يعرف أحوال أولئك الفاسقات، وأي خير في فتاة رضيت أن تحادث شاباً وتكلمه، والجمال الحقيقي هو جمال الأخلاق والأدب، وهذا الزوج عاص لله قبل أن يقصر في حقك، فاجعلي غضبك لله وخوِّفيه من الوقوع في غضبه، فإنه سبحانه يمهل ولا يهمل.

وكنت في الحقيقة أتمنى أن آخذ فكرة عن صلاة هذا الزوج وعبادته لله، وهل هو قريب لك أم لا؟ وهل هو قائم بواجباته الأخرى؟ وهل أنت على معرفة بأولئك الشريرات؟ ومن أين تعرف عليهنَّ؟ وما نوع العمل الذي يعمل فيه؟ وما الذي أعجبه في أولئك الفاسقات؟ .. فإن هذه الأشياء تساعدنا في الوصول إلى ما فيه مصلحة ونفع.

وقد أسعدني حسن تعاملك معه، وأرجو أن تهتمي بطاعتك لربك وبرعايتك لأولادك، واقتربي منه أكثر وأكثر، وأكثري من الدعاء لنفسك وله، وحاولي أن تصلحي ما بينك وبين الله وسوف يصلح الله لك ما بينك وبين زوجك، وأرجو أن لا يشغلك الأولاد عن الاهتمام به والدخول إلى حياته، وتذكيره بالأيام الجميلة، واعلمي أن الخلل ليس فيك وإنما في هذا الرجل الذي لا يخاف الله ولا يتقيه.

ولا أظن أن هناك داعٍ لإجراء عملية تجميل إلا إذا كان العيب ظاهراً وتم ذلك برغبته، ولكن الخلل الحقيقي في إطلاقه بصره في الغاديات الرائحات، وفي دخوله إلى مواقع الشريرات، وإلا فما الذي تغير بعد اثني عشر سنة وهي المدة التي تعرف عليك فيها.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بعدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه، واعلمي أن الأمر لله من قبل ومن بعد، ونسأل الله لك وله التوفيق والسداد والهداية والرشاد.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً