السؤال
هل صحيحٌ أن لكلِّ سورةٍ في القرآن فضلًا، مثل: من قرأ سورة الصافات رُزِق بولدٍ صالح، ومن قرأ سورة الملك نجا من عذاب القبر، وغير ذلك من السور؟
جزاكم الله خيرًا.
هل صحيحٌ أن لكلِّ سورةٍ في القرآن فضلًا، مثل: من قرأ سورة الصافات رُزِق بولدٍ صالح، ومن قرأ سورة الملك نجا من عذاب القبر، وغير ذلك من السور؟
جزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما يروى من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة سورة، فهو موضوع مكذوب، لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال العجلوني في كشف الخفاء: ومن الأحاديث الموضوعة، أحاديث وضعها بعض الزنادقة، أو جهلة المتصوفة في فضائل السور، إلا ما استثني، ولا يغتر بذكر الواحدي، والثعلبي، والزمخشري، والبيضاوي، لها في تفاسيرهم، كما نبه على ذلك الحفاظ. اهـ.
وقال السيوطي في التدريب شرح التقريب: ومن الموضوع الحديث المروي عن أُبي بن كعب مرفوعاً في القرآن سورة سورة من أوله إلى آخره. اهـ.
وقال العجلوني أيضاً: وباب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا من أول القرآن إلى آخره سورة سورة، وفضلية قراءة كل سورة، رووا ذلك وأسندوه إلى أُبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى وموضوع بإجماع أهل الحديث. اهـ.
وما رواه الترمذي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر. يعني سورة تبارك. فهو حديث صحيح بدون لفظ "المنجية" كما قال الألباني في السلسلة الصحيحة، وقد ثبت في فضل سورة الملك أحاديث مبينة في الفتوى: 5692.
أما ما ذكر في فضل سورة الصافات، وأن من قرأها رزق بولد صالح، فلم نقف عليه، ولا نعلمه حديثاً ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني