السؤال
أنا مونتير فيديوهات، وكنت أستخدم الأغاني في المقاطع التي كنت أعدلها، ولكن الحمد لله لم أعد أستخدمها لما فيها من تحريم.
فهل سيغفر الله لي ما فعلته؟ وسيغفر لي ذنب كل من شاهدوه؟
وبعض الفيديوهات تأتي لي بها موسيقى، وأنا لم أضعها، بل هم من وضعوها، وأنا كل مهمتي قص أو وضع شعار مثلًا، ولا علاقة لي بالموسيقى، هل سآخذ ذنب الموسيقى التي لم أضعها؟ لأن أحد أصدقائي قال لي: أنت تعاونه على الذنب. وهل الـ "اكابيلا" أو أصوات الفم دون آلات موسيقية -ممكن الدف فقط- التي تكون على الفيديوهات الدينية حلال؟
شكرًا مقدمًا لردكم.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله سيغفر لك ذنبك إذا تبت إليه من هذا الذنب توبة نصوحًا، فإن توبتك تمحو عنك أثر ذلك الذنب، وتصير كمن لم يذنب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
وما لم تستطع حذفه من المقاطع التي تحتوي على تلك الموسيقى، فإنه لا يضرك، ولا تحمل بعد التوبة إثم من سمعه. وانظر الفتوى: 387301.
وأما العمل على فيديوهات تشتمل على الموسيقى، ولم تضعها أنت، فإذا لم تكن هي المقصودة، وإنما المقصود من الفيديوهات أشياء مباحة فلا بأس، وانظر في ذلك الفتوى: 494710.
وأما ما أسميته باكابيلا، فهي جائزة إن كانت هذه الأصوات يصدرها المغني من فمه بصورة طبيعية -دون معالجة بأجهزة ونحوهاـ وراجع في ذلك الفتوى: 299182.
وأما ما يتعلق باستعمال صوت الدف؛ فإن استعماله واستماعه في غير العرس مختلف فيه: فقيل هو محرم، وقيل مكروه، وقيل مباح، والاحتياط والورع هو ترك استعماله واستماعه، وراجع هاتين الفتويين: 176031، 427171.
والله أعلم.