الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل بالبحث عن شقة لمن يريد شراءها بقرض ربوي

السؤال

اشتغلتُ مؤخرًا في وكالة عقارية كوسيط بين البائع والمشتري. وبالأمس، وكما يحدث في كثير من الأيام، جاءت سيدة ترغب في شراء شقة، وقد كلفنا صاحبها بالبحث عن مشترٍ لها.
وبعد انتهاء الجولة، أخبرتني المشترية المحتملة أنها ستقوم بشراء الشقة عن طريق الحصول على قرض ربوي من البنك. فتوقفتُ حينها عن متابعة عملية الشراء، مخافة أن أكون جزءًا من دائرة الربا، والعياذ بالله.
فسؤالي: هل بصفتي وسيطًا بين البائع والمشتري (سمسارًا)، والمشتري ينوي الدفع عن طريق قرض ربوي، أكون بذلك مشاركًا في العملية الربوية؟ مع العلم أن مهمتي تقتصر على البحث عن المشتري فقط، دون إبرام أي عقد شراء معه.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعلته من إيقاف عملية الشراء عند علمك بنية تلك السيدة، هو الصواب، حذرًا من الوقوع في نوع من الإعانة لها على أخذ القرض الربوي.

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله -جل وعلا- آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.

قال النووي -رحمه الله-: هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين، والشهادة عليهما، وفيه تحريم الإعانة على الباطل. اهـ. وراجع الفتوى: 467743.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني