الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ التعويض عن أضرار الحادث من والد المتسبب ومن شركة التأمين

السؤال

تعرّضت لحادث، مع أنني كنت الطرف المظلوم، وقام الأمن بأخذ الشخص المتسبّب في الحادث، وطلبوا منا إمّا التفاهم أو متابعة الشخص قضائيًا. فقام والد الشخص بإعطائي مبلغًا ماليًا كتعويض، وقمت أيضًا بإجراءات الحادث لدى شركة التأمين للتعويض، مع العلم أن الشخص الذي اشتريت منه السيارة هو الذي قام بتأمين السيارة تأمينًا شاملًا.
وقد أعطتني شركة التأمين مبلغًا ماليًا أيضًا، فقمت بإصلاح السيارة ثم بعتها، مع العلم أن المبلغين اللذين أخذتهما لم يغطّيا كامل الخسارة، لأنني بعت السيارة بخسارة. فهل المبلغان اللذان أخذتهما يُعتبران حلالًا أم حرامًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما المبلغ الذي دفعه إليك والد السائق المتسبب في الحادث، فلا إشكال في جواز أخذه؛ لأنه عوض عن الضرر الذي ألحقه بك ابنه، والقاعدة أن الضمان يجب على المتلف.

قال ابن العربي في أحكام القرآن: لا إشكال في أن من أتلف شيئًا فعليه الضمان. اهـ.

وقال الطوفي في شرح مختصر الروضة: من أتلف شيئًا فعليه ضمانه بمثله أو قيمته، فهذا متفق عليه، لكن كون هذا مثلًا له، أو هذا المقدار قيمته، فهو اجتهاد. اهـ.

وكذا المبلغ الذي دفعته لك شركة التأمين تعويضًا عن الضرر يجوز أخذه، وإن كان التأمين تكافليًا لا تجاريًا، فلا حرج في أخذ كامل المبلغ، وأما إن كان تأمينًا تجاريًا فيحل منه بقدر ما دفع المالك السابق من أقساط التأمين؛ لأن التأمين تابع للسلعة نفسها، وهو حق من حقوق الملك، فينتقل مع البيع للمالك الثاني.

وانظر الفتوى: 107270، في بيان الفرق بين التأمين التجاري، وبين التأمين التكافلي التعاوني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب