السؤال
أعمل في مختبر طبي خاص، ويوجد في المختبر ما يُسمّى بـ«ترصيد الفحوصات» المتعلقة بالتأمين، حيث تتم العملية على النحو الآتي:
يأتي المريض ومعه طلب فحوصات من طبيب معيّن، ويتم أخذ موافقة شركة التأمين على هذه الفحوصات، ولكن قد لا يرغب المريض في إجراء جميع الفحوصات التي تمت الموافقة عليها. فبدلًا من إجراء الفحوصات، يتم ترصيد قيمتها للمريض في دفتر خاص. فمثلًا، إذا تمت الموافقة على فحوصات بقيمة (50) دينارًا ولم يرغب المريض في إجرائها، يتم تسجيل مبلغ (50) دينارًا رصيدًا له.
بعد ذلك، يستطيع المريض استخدام هذا الرصيد لإجراء فحوصات أخرى يختارها بنفسه، وليس بالضرورة الفحوصات التي طلبها الطبيب وصدرَت عليها موافقة التأمين.
وفي بعض الحالات، يطلب المريض من أحد أقاربه أو معارفه الحضور إلى المختبر وإجراء فحوصات من رصيده المتبقي، أي إن الفحوصات تُجرى لشخص آخر غير الشخص الذي صدرت له موافقة التأمين.
وأحيانًا تُجرى فحوصات لشخص ليس هو صاحب التأمين، باستخدام موافقة أو تغطية تأمينية لشخص آخر.
وقد قمت بتنبيه صاحب المختبر إلى هذه الممارسات أكثر من مرة، وبيّنت له أنني غير مرتاح لها، لكنه لم يستجب، واستمر على العمل بهذه الطريقة.
فما الحكم الشرعي في هذه الحالات؟ وهل يجوز لي الاستمرار في العمل في هذا المختبر والمشاركة في إجراء هذه الفحوصات، مع العلم أنني موظف ولست صاحب المختبر أو المسؤول عن هذه الإجراءات؟
وإذا كان ما سبق غير جائز شرعًا، فما الذي يجب عليّ فعله إذا كان صاحب المختبر لا يستجيب للنصيحة؟ وهل تنصحونني بترك هذا العمل؟ علمًا بأن هذا العمل بالنسبة لي عمل إضافي، وليس عملي الأساسي؛ ولذلك أستطيع تركه إذا كان الاستمرار فيه غير جائز.
بحث عن فتوى


