السؤال
ما حكم نقل كلامٍ قيل عن شخصٍ دون ذكر قائله؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تعنين نقل الكلام إلى الشخص الذي تُكُلِّمَ فيه بسوء؛ فلا يجوز نقل الكلام إليه، ولو دون ذكر اسم القائل؛ لأن هذا فيه إيذاء له، حيث يدخل عليه الغمّ، وربما حمله على التقصّي والبحث عمن قاله، وربما أساء الظن في أناس وظن أنهم هم الذين اغتابوه، وسلامة الصدر مطلب شرعي، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عمّا يكدرها، ففي سنن أبي داود والترمذي من حديث عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا يُبَلِّغُنِي أحد عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحبّ أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر.
فسواء قلنا: إن نقل الكلام دون ذكر اسم قائله يدخل في النميمة أم لا يدخل؛ فإنه يُدخِل الهمّ والغمّ إلى قلب المسلم المُتَكَلّم فيه، وهذا لا يجوز.
وإن كنت تعنين نقل الكلام السيئ الذي قيل فيه إلى غيره وليس إليه؛ فهذا لا يجوز أيضًا؛ لأنه غيبة في ذاته، وأيضًا إقرار للغيبة المنقولة.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني
فتاوى إسلام ويب