[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم
[ وبه نستعين ]
[1]
قال الشيخ الإمام العالم ، الحبر الكامل ، الأوحد العلامة الحافظ ، الخاشع القانت ، إمام الأئمة ، ورباني الأمة ، شيخ الإسلام ، بقية الأعلام ، تقي الدين ، خاتمة المجتهدين ،
[2] أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني ، قدس الله روحه ، ونور ضريحه
[3] .
الحمد لله الذي بعث النبيين مبشرين ، ومنذرين ، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم ، فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه
[4] ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وأشهد
[ ص: 4 ] أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كما شهد هو سبحانه وتعالى
[5] : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=18أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) [ سورة آل عمران : 18 ] وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، الذي [ ختم به أنبياءه ، وهدى به أولياءه ]
[6] ، ونعته
[7] بقوله في القرآن الكريم : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=128لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=129فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) [ سورة التوبة : 128 - 129 ] صلى الله عليه [ وعلى آله
[8] أفضل صلاة ، وأفضل
[9] . تسليم ]
[10] .
[ ص: 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ وَبِهِ نَسْتَعِينُ ]
[1]
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ ، الْحَبْرُ الْكَامِلُ ، الْأَوْحَدُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، الْخَاشِعُ الْقَانِتُ ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ ، وَرَبَّانِيُّ الْأُمَّةِ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ ، تَقِيُّ الدِّينِ ، خَاتِمَةُ الْمُجْتَهِدِينَ ،
[2] أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانِيُّ ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ ، وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ
[3] .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ، وَمُنْذِرِينَ ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ، وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ، فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
[4] ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَأَشْهَدُ
[ ص: 4 ] أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا شَهِدَ هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
[5] : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=18أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 18 ] وَأَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الَّذِي [ خَتَمَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ ، وَهَدَى بِهِ أَوْلِيَاءَهُ ]
[6] ، وَنَعَتَهُ
[7] بِقَوْلِهِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=128لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=129فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 128 - 129 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَعَلَى آلِهِ
[8] أَفْضَلَ صَلَاةٍ ، وَأَفْضَلَ
[9] . تَسْلِيمٍ ]
[10] .