[ ص: 49 ] كتاب أسرار الزكاة
جعل الله تعالى الزكاة أحد مباني الإسلام وأردف بذكرها الصلاة التي هي أعلى الأعلام فقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=43وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) [ البقرة : 43 ، 83 ، 110 ، النساء : 77 ، النور : 56 ، والمزمل : 20 ] وقال صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=16004215بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا " وشدد الوعيد على المقصرين فيها فقال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) [ التوبة : 34 ] ومعنى الإنفاق في سبيل الله إخراج الزكاة ، قال : "
nindex.php?page=showalam&ids=13669الأحنف بن قيس " : " كنت في نفر من
قريش فمر "
أبو ذر " فقال : " بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم ، وبكي في أقفائهم يخرج من جباههم " . ولهذا التشديد صار من مهمات الدين الكشف عن أسرار الزكاة ومعانيها الظاهرة والباطنة ، وفي ذلك فصول .
أداء الزكاة وشروطها :
اعلم أنه يجب
nindex.php?page=treesubj&link=23851على مؤدي الزكاة مراعاة أمور :
الأول :
nindex.php?page=treesubj&link=26516_30494البدار عقيب الحول ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2986زكاة الفطر لا يؤخرها عن يوم الفطر ، ويدخل وقت وجوبها بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان ، ووقت تعجيلها شهر رمضان كله ، ومن
nindex.php?page=treesubj&link=3073أخر [ ص: 50 ] زكاة ماله من التمكن عصى ولم يسقط عنه بتلف ماله ، وتمكنه بمصادفة المستحق ، وتعجيل الزكاة جائز .
الثاني : أن لا
nindex.php?page=treesubj&link=3255ينقل الصدقة إلى بلد آخر فإن أعين المساكين في كل بلدة تمتد إلى أموالها ، وفي النقل تخييب للظنون ، فإن فعل ذلك أجزأه في قول ، ولكن الخروج عن شبهة الخلاف أولى ، فليخرج زكاة كل مال في تلك البلدة ، ثم لا بأس أن يصرف إلى الغرباء في تلك البلدة .
الثالث : أي يقسم ماله بعدد الموجودين من الأصناف الثمانية في بلده ، ويوجد في جميع البلاد أربعة أصناف : ( الفقراء والمساكين والغارمون والمسافرون ) أعني أبناء السبيل وليس عليه التسوية بين آحاد الصنف .
[ ص: 49 ] كِتَابُ أَسْرَارِ الزَّكَاةِ
جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّكَاةَ أَحَدَ مَبَانِي الْإِسْلَامِ وَأَرْدَفَ بِذِكْرِهَا الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ أَعْلَى الْأَعْلَامِ فَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=43وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) [ الْبَقَرَةِ : 43 ، 83 ، 110 ، النِّسَاءِ : 77 ، النُّورِ : 56 ، وَالْمُزَّمِّلِ : 20 ] وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=16004215بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " وَشَدَّدَ الْوَعِيدَ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ فِيهَا فَقَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=34وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [ التَّوْبَةِ : 34 ] وَمَعْنَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ ، قَالَ : "
nindex.php?page=showalam&ids=13669الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ " : " كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ
قُرَيْشٍ فَمَرَّ "
أبو ذر " فَقَالَ : " بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ ، وَبِكَيٍّ فِي أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ " . وَلِهَذَا التَّشْدِيدِ صَارَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ الْكَشْفُ عَنْ أَسْرَارِ الزَّكَاةِ وَمَعَانِيهَا الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ ، وَفِي ذَلِكَ فُصُولٌ .
أَدَاءُ الزَّكَاةِ وَشُرُوطُهَا :
اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ
nindex.php?page=treesubj&link=23851عَلَى مُؤَدِّي الزَّكَاةِ مُرَاعَاةُ أُمُورٍ :
الْأَوَّلُ :
nindex.php?page=treesubj&link=26516_30494الْبِدَارُ عَقِيبَ الْحَوْلِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2986زَكَاةِ الْفِطْرِ لَا يُؤَخِّرُهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَدْخُلُ وَقْتُ وُجُوبِهَا بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخَرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَوَقْتُ تَعْجِيلِهَا شَهْرُ رَمَضَانَ كُلُّهِ ، وَمَنْ
nindex.php?page=treesubj&link=3073أَخَّرَ [ ص: 50 ] زَكَاةَ مَالِهِ مِنَ التَّمَكُّنِ عَصَى وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ بِتَلَفِ مَالِهِ ، وَتَمَكُّنُهُ بِمُصَادَفَةِ الْمُسْتَحِقِّ ، وَتَعْجِيلُ الزَّكَاةِ جَائِزٌ .
الثَّانِي : أَنْ لَا
nindex.php?page=treesubj&link=3255يَنْقُلَ الصَّدَقَةَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَإِنَّ أَعْيُنَ الْمَسَاكِينِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ تَمْتَدُّ إِلَى أَمْوَالِهَا ، وَفِي النَّقْلِ تَخْيِيبٌ لِلظُّنُونِ ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ فِي قَوْلٍ ، وَلَكِنَّ الْخُرُوجَ عَنْ شُبْهَةِ الْخِلَافِ أَوْلَى ، فَلْيُخْرِجْ زَكَاةَ كُلِّ مَالٍ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ ، ثُمَّ لَا بَأْسَ أَنْ يَصْرِفَ إِلَى الْغُرَبَاءِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ .
الثَّالِثُ : أَيْ يُقَسِّمُ مَالَهُ بِعَدَدِ الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي بَلَدِهِ ، وَيُوجَدُ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ : ( الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالْغَارِمُونَ وَالْمُسَافِرُونَ ) أَعْنِي أَبْنَاءَ السَّبِيلِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ آحَادِ الصِّنْفِ .