( 5711 ) فصل : وإن سافر عن امرأته لعذر وحاجة ، سقط حقها من القسم والوطء ، وإن طال سفره ، ولذلك لا يصح نكاح المفقود إذا ترك لامرأته نفقة . وإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع ، فإن
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر ، فإنه قيل له :
nindex.php?page=treesubj&link=11343كم يغيب الرجل عن زوجته ؟ قال : ستة أشهر ، يكتب إليه ، فإن أبى أن يرجع ، فرق الحاكم بينهما .
وإنما صار إلى تقديره بهذا الحديث
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر رواه
أبو حفص ، بإسناده عن
nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم قال : بينما
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب يحرس
المدينة ، فمر بامرأة في بيتها وهي تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه وطال علي أن لا خليل ألاعبه ووالله لولا خشية الله وحده
لحرك من هذا السرير جوانبه
فسأل عنها
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر فقيل له : هذه فلانة ، زوجها غائب في سبيل الله . فأرسل إليها امرأة تكون معها ، وبعث إلى زوجها فأقفله ، ثم دخل على
حفصة ، فقال : يا بنية ، كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقالت : سبحان الله ، مثلك يسأل مثلي عن هذا ، فقال : لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك . قالت : خمسة أشهر . ستة أشهر . فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر ; يسيرون شهرا ، ويقيمون أربعة ، ويسيرون شهرا راجعين
وسئل
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد كم للرجل أن يغيب عن أهله ؟ قال : يروى ستة أشهر . وقد يغيب الرجل أكثر من ذلك لأمر لا بد له ، فإن غاب أكثر من ذلك لغير عذر ، فقال بعض أصحابنا : يراسله الحاكم فإن أبى أن يقدم ، فسخ نكاحه . ومن قال : لا يفسخ نكاحه إذا ترك الوطء وهو حاضر ، فهاهنا أولى . وفي جميع ذلك ، لا يجوز الفسخ عند من يراه إلا بحكم حاكم ; لأنه مختلف فيه .
( 5711 ) فَصْلٌ : وَإِنْ سَافَرَ عَنْ امْرَأَتِهِ لَعُذْرٍ وَحَاجَةٍ ، سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْقَسْمِ وَالْوَطْءِ ، وَإِنْ طَالَ سَفَرُهُ ، وَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمَفْقُودِ إذَا تَرَكَ لِامْرَأَتِهِ نَفَقَةً . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ ، فَإِنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ ذَهَبَ إلَى تَوْقِيتِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَإِنَّهُ قِيلَ لَهُ :
nindex.php?page=treesubj&link=11343كَمْ يَغِيبُ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ ؟ قَالَ : سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، يُكْتَبُ إلَيْهِ ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ ، فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا .
وَإِنَّمَا صَارَ إلَى تَقْدِيرِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ رَوَاهُ
أَبُو حَفْصٍ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15944زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : بَيْنَمَا
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْرُسُ
الْمَدِينَةَ ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ :
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ وَطَالَ عَلَيَّ أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ وَوَاللَّهِ لَوْلَا خَشْيَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ
لَحُرِّك مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ
فَسَأَلَ عَنْهَا
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ : هَذِهِ فُلَانَةُ ، زَوْجُهَا غَائِبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَأَرْسَلَ إلَيْهَا امْرَأَةً تَكُونُ مَعَهَا ، وَبَعَثَ إلَى زَوْجِهَا فَأَقْفَلَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى
حَفْصَةَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا ؟ فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مِثْلُك يَسْأَلُ مِثْلِي عَنْ هَذَا ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي أُرِيدُ النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلْتُك . قَالَتْ : خَمْسَةَ أَشْهُرٍ . سِتَّةَ أَشْهُرٍ . فَوَقَّتَ لِلنَّاسِ فِي مَغَازِيهِمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ; يَسِيرُونَ شَهْرًا ، وَيُقِيمُونَ أَرْبَعَةً ، وَيَسِيرُونَ شَهْرًا رَاجِعِينَ
وَسُئِلَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ كَمْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغِيبَ عَنْ أَهْلِهِ ؟ قَالَ : يُرْوَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ . وَقَدْ يَغِيبُ الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَأَمْرٍ لَا بُدَّ لَهُ ، فَإِنْ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُرَاسِلُهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْدَمَ ، فَسَخَ نِكَاحَهُ . وَمَنْ قَالَ : لَا يُفْسَخُ نِكَاحُهُ إذَا تَرَكَ الْوَطْءَ وَهُوَ حَاضِرٌ ، فَهَاهُنَا أَوْلَى . وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ ; لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ .