الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

[ ص: 236 ] [ ص: 237 ] قال ( ومن خلع ابنته وهي صغيرة بمالها  لم يجز عليها ) لأنه لا نظر لها فيه إذ البضع في حالة الخروج غير متقوم ، والبدل متقوم بخلاف النكاح لأن البضع متقوم عند الدخول ولهذا يعتبر خلع المريضة من الثلث ونكاح المريض بمهر المثل من جميع المال ، وإذا لم يجز لا يسقط المهر ولا يستحق مالها ، ثم يقع الطلاق في رواية وفي رواية لا يقع والأول أصح لأنه تعليق بشرط قبوله فيعتبر بالتعليق بسائر الشروط [ ص: 238 ] ( وإن خالعها على ألف على أنه ضامن  فالخلع واقع والألف على الأب ) لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبي صحيح فعلى الأب أولى . [ ص: 239 ] ولا يسقط مهرها لأنه لم يدخل تحت ولاية الأب ( وإن شرط الألف عليها توقف على قبولها إن كانت من أهل القبول ، فإن قبلت وقع الطلاق ) لوجود الشرط ( ولا يجب المال ) لأنها ليست من أهل الغرامة فإن قبله الأب عنها ففيه روايتان ( وكذا إن خالعها على مهرها ولم يضمن الأب المهر  توقف على قبولها ، فإن قبلت طلقت ولا يسقط المهر ) وإن قبل الأب عنها فعلى الروايتين [ ص: 240 ] ( وإن ضمن الأب المهر وهو ألف درهم طلقت ) لوجود قبوله وهو الشرط ويلزمه خمسمائة استحسانا .

وفي القياس يلزمه الألف ، [ ص: 241 ] وأصله في الكبيرة إذا اختلعت قبل الدخول على ألف ومهرها ألف ففي القياس عليها خمسمائة [ ص: 242 ] زائدة ، وفي الاستحسان لا شيء عليها لأنه يراد به عادة حاصل ما يلزمها .

التالي السابق



الخدمات العلمية