الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد مَسَانِيدُ الْمُقِلِّينَ مِنْهَا مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - حاشية مسند أحمد هُوَ : صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ الْقُرَشِيُّ ، قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَكَانَ صَفْوَانُ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ انْتَهَى إِلَيْهِمْ شَرَفُ الْجَاهِلِيَّةِ ، حُكِيَ أَنَّهُ كَانَ إِلَيْهِ أَمْرُ الْأَزْلَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالُوا : إِنَّهُ هَرَبَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَأَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ ، وَهِيَ فَاخِتَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَأَحْضَرَ لَهُ ابْنُ عَمِّهِ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ أَمَانًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَضَرَ ، وَحَضَرَ وَقْعَةَ حُنَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ . وَهُوَ الْقَائِلُ يَوْمَ حُنَيْنٍ : لَأَنْ يَرُبْنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ . وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الزُّبَيْرِ : أَعْطَاهُ مِنَ الْغَنَائِمِ فَأَكْثَرَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ مَا طَابَتْ بِهَذَا إِلَّا نَفْسُ نَبِيٍّ ، فَأَسْلَمَ . وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ . وَمَاتَ بِمَكَّةَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ ، وَقِيلَ : بَعْدَ ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بَعْدَهُ ، وَكَانَ أَحَدَ الْمُطْعِمِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْفُصَحَاءِ . قُلْتُ : كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مَا غَزَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ ، وَإِلَّا فَقَدْ سُلِّمَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ حَاضِرًا ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا يَوْمَئِذٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية