[ ص: 83 ] القول في إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ( 139 ) ) تأويل قوله (
قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل موسى لقومه من بني إسرائيل . يقول تعالى ذكره : قال لهم موسى : إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام ، الله مهلك ما هم فيه من العمل ومفسده ، ومخسرهم فيه ، بإثابته إياهم عليه العذاب المهين " وباطل ما كانوا يعملون " ، من عبادتهم إياها ، فمضمحل ، لأنه غير نافعهم عند مجيء أمر الله وحلوله بساحتهم ، ولا مدافع عنهم بأس الله إذا نزل بهم ، ولا منقذهم من عذابه إذا عذبهم في القيامة ، فهو في معنى ما لم يكن . [ ص: 84 ]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
15059 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل ، حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قالا جميعا ، حدثنا أسباط ، عن : ( السدي إن هؤلاء متبر ما هم فيه ) ، يقول : مهلك ما هم فيه .
15060 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ( إن هؤلاء متبر ما هم فيه ) ، يقول : خسران .
15061 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ) ، قال : هذا كله واحد كهيئة : "غفور رحيم" ، "عفو غفور" . قال : والعرب تقول : "إنه البائس لمتبر" ، "وإنه البائس لمخسر .