[ ص: 643 ] [ ص: 644 ] [ ص: 645 ] بسم الله الرحمن الرحيم
القول في
nindex.php?page=treesubj&link=29079_31056_31066_3975_4055تأويل قوله تعالى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ( 1 )
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ( 2 )
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ( 3 ) ) .
يقول تعالى ذكره : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك ) يا محمد (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1الكوثر ) واختلف أهل التأويل في معنى الكوثر ، فقال بعضهم : هو نهر في الجنة أعطاه الله نبيه
محمدا صلى الله عليه وسلم .
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
هشيم ، قال : أخبرنا
عطاء بن السائب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16883محارب بن دثار ، عن
ابن عمر : أنه قال : " الكوثر : نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب وفضة ، يجري على الدر والياقوت ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل " .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
عطاء ، عن
محارب بن دثار الباهلي ، عن
ابن عمر ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : " نهر في الجنة حافتاه الذهب ، ومجراه على الدر والياقوت ، وماؤه أشد بياضا من الثلج ، وأشد حلاوة من العسل ، وتربته أطيب من ريح المسك " .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
عمر بن عبيد ، عن
عطاء ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : " الكوثر : نهر في الجنة حافتاه من ذهب وفضة ، يجري على الياقوت والدر ، ماؤه أبيض من الثلج ، وأحلى من العسل " .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
يعقوب القمي ، عن
حفص بن حميد ، عن
شمر بن عطية ، عن
شقيق أو
مسروق ، قال : قلت
nindex.php?page=showalam&ids=25لعائشة : يا أم المؤمنين ، وما بطنان الجنة ؟ قالت : " وسط الجنة : حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت ، ترابه المسك ، وحصباؤه اللؤلؤ والياقوت " .
حدثنا
أحمد بن أبي سريج الرازي ، قال : ثنا
أبو النضر وشبابة ، قالا : ثنا
[ ص: 646 ] أبو جعفر الرازي ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، عن رجل ، عن
عائشة قالت : الكوثر : نهر في الجنة ليس أحد يدخل أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
أبي جعفر ; وحدثنا
ابن أبي سريج ، قال : ثنا
أبو نعيم ، قال : أخبرنا
أبو جعفر الرازي ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
أنس ، قال : الكوثر : نهر في الجنة .
قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن
عائشة قالت : الكوثر نهر في الجنة ، در مجوف .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن
عائشة : "الكوثر : نهر في الجنة ، عليه من الآنية عدد نجوم السماء " .
قال ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11960أبي جعفر الرازي ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
عائشة قالت : من أحب أن يسمع خرير الكوثر ، فليجعل أصبعيه في أذنيه .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن
عائشة ، قالت : نهر في الجنة ، شاطئاه الدر المجوف .
قال : ثنا
مهران ، عن
أبي معاذ عيسى بن يزيد ، عن
أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن
عائشة قالت : " الكوثر : نهر في بطنان الجنة وسط الجنة ، فيه نهر شاطئاه در مجوف ، فيه من الآنية لأهل الجنة ، مثل عدد نجوم السماء " .
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : نهر أعطاه الله
محمدا صلى الله عليه وسلم في الجنة .
حدثنا
أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا
مسعدة ، عن
عبد الوهاب ، عن
مجاهد ، قال : "الكوثر : نهر في الجنة ، ترابه مسك أذفر ، وماؤه الخمر " .
حدثنا
ابن أبي سريج ، قال : ثنا
عبيد الله ، قال : أخبرنا
أبو جعفر ، عن
الربيع ، عن
أبي العالية ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : نهر في الجنة .
حدثنا
الربيع ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16036سليمان بن بلال ، عن
شريك بن أبي نمر ، قال : سمعت
أنس بن مالك يحدثنا ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811198لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ، مضى به جبريل في السماء الدنيا ، فإذا هو بنهر ، عليه قصر من لؤلؤ [ ص: 647 ] وزبرجد ، فذهب يشم ترابه ، فإذا هو مسك ، فقال : " يا جبريل ما هذا النهر ؟ " قال : هو الكوثر الذي خبأ لك ربك .
وقال آخرون : عني بالكوثر : الخير الكثير .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يعقوب ، قال : ثني
هشيم ، قال : أخبرنا
أبو بشر nindex.php?page=showalam&ids=16571وعطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس أنه قال في الكوثر : هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه . قال
أبو بشر : فقلت
nindex.php?page=showalam&ids=15992لسعيد بن جبير : فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة ، قال : فقال
سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
إسماعيل بن إبراهيم ، عن
عطاء بن السائب ، قال : قال محارب بن دثار : ما قال
سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قال : قلت : قال : قال
ابن عباس : هو الخير الكثير ، فقال : صدق والله .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
عبد الرحمن ، قال : ثنا
سفيان ، عن
عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : الكوثر : الخير الكثير .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
محمد بن جعفر ، قال : ثنا
شعبة ، عن
أبي بشر ، قال : سألت
سعيد بن جبير ، عن الكوثر ، فقال : هو الخير الكثير الذي آتاه الله ، فقلت
لسعيد : إنا كنا نسمع أنه نهر في الجنة ، فقال : هو الخير الذي أعطاه الله إياه .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابن المثنى ، قال : ثني
عبد الصمد ، قال : ثنا
شعبة ، عن
أبي بشر ، عن
سعيد بن جبير : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : الخير الكثير .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
محمد ، قال : ثنا
شعبة ، عن
عمارة بن أبي حفصة ، عن
عكرمة ، قال : هو النبوة ، والخير الذي أعطاه الله إياه .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابن المثنى ، قال : ثنا
حرمي بن عمارة ، قال : ثنا
شعبة ، قال : أخبرني
عمارة ، عن
عكرمة في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : الخير الكثير ، والقرآن والحكمة .
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : ثنا
عمارة بن أبي حفصة ، عن
عكرمة أنه قال : الكوثر : الخير الكثير .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : الخير الكثير .
[ ص: 648 ]
قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
هلال ، قال : سألت
سعيد بن جبير (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : أكثر الله له من الخير ، قلت : نهر في الجنة ؟ قال : نهر وغيره .
حدثنا
زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا
أبو عاصم ، عن
عيسى بن ميمون ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قال : الكوثر : الخير الكثير .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قال : الكوثر : الخير الكثير .
حدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، عن
مجاهد : الكوثر : قال : الخير كله .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قال : خير الدنيا والآخرة .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة في الكوثر ، قال : هو الخير الكثير .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
سفيان ، عن
عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير ، قال : الكوثر : الخير الكثير .
قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
بدر بن عثمان ، سمع
عكرمة يقول في الكوثر : قال : ما أعطي النبي من الخير والنبوة والقرآن .
حدثنا
أحمد بن أبي سريج الرازي ، قال : ثنا
أبو داود ، عن
بدر ، عن
عكرمة ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : الخير الذي أعطاه الله ؛ النبوة والإسلام .
وقال آخرون : هو حوض أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
مطر ، عن
عطاء (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : حوض في الجنة أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا
أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا
أبو نعيم ، قال : ثنا
مطر ، قال : سألت
عطاء ونحن نطوف بالبيت عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال : حوض أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
[ ص: 649 ]
وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي ، قول من قال : هو اسم النهر الذي أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وصفه الله بالكثرة ؛ لعظم قدره .
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك ؛ لتتابع الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك كذلك .
ذكر الأخبار الواردة بذلك :
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12235أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا
المعتمر ، قال : سمعت أبي يحدث عن
قتادة ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=811199عن أنس قال : لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، أو كما قال ، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف ، أو قال : المجوب ، فضرب الملك الذي معه بيده فيه ، فاستخرج مسكا ، فقال محمد للملك الذي معه : " ما هذا ؟ " قال : هذا الكوثر الذي أعطاك الله ; قال : ورفعت له سدرة المنتهى ، فأبصر عندها أثرا عظيما " أو كما قال .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة ، عن
أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811200بينما أنا أسير في الجنة ؛ إذ عرض لي نهر ، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقال الملك الذي معه : أتدري ما هذا ؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله إياه ، وضرب بيده إلى أرضه ، فأخرج من طينه المسك " .
حدثني
ابن عوف ، قال : ثنا
آدم ، قال : ثنا
شيبان ، عن
قتادة ، عن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811874لما عرج بي إلى السماء ، أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فأهوى الملك بيده ، فاستخرج طينه مسكا أذفر " .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
ابن أبي عدي ، عن
حميد ، عن
أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811201دخلت الجنة ، فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه ، فإذا مسك أذفر ; قال : قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابن المثنى ، قال : ثنا
عبد الصمد ، قال : ثنا
همام ، قال : ثنا
قتادة ، عن
أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحو حديث
يزيد ، عن
سعيد .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا
أبو أيوب العباس ، قال : ثنا
إبراهيم بن مسعدة ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12544محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب ،
[ ص: 650 ] عن أبيه ، عن
أنس ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811202سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكوثر ، فقال : " هو نهر أعطانيه الله في الجنة ، ترابه مسك أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر " قال أبو بكر : يا رسول الله ، إنها لناعمة ؟ قال : " آكلها أنعم منها " .
حدثنا
خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا
محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص الليثي ، عن
كثير ، عن
أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
nindex.php?page=hadith&LINKID=812694 " دخلت الجنة حين عرج بي ، فأعطيت الكوثر ، فإذا هو نهر في الجنة ، عضادتاه بيوت مجوفة من لؤلؤ " .
حدثني
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي
وشعيب بن الليث ، عن
الليث ، عن
يزيد بن الهاد ، عن
عبد الله بن مسلم بن شهاب ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=811875عن أنس : أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما الكوثر ؟ قال : " نهر أعطانيه الله في الجنة ، لهو أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر " قال عمر : يا رسول الله إنها لناعمة ، قال : " آكلها أنعم منها " .
حدثنا
يونس ، قال : ثنا
يحيى بن عبد الله ، قال : ثني
الليث ، عن
ابن الهاد ، عن
عبد الوهاب عن
عبد الله بن مسلم بن شهاب ، عن
أنس ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله .
حدثنا عمر
بن عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، أن أخاه
عبد الله ، أخبره أن
أنس بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811203أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما الكوثر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهر أعطانيه الله في الجنة ، ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر " فقال عمر : إنها لناعمة يا رسول الله ، فقال : " آكلها أنعم منها " .
فقال :
عمر بن عثمان : قال
nindex.php?page=showalam&ids=12427ابن أبي أويس ; وحدثني أبي ، عن
ابن أخي الزهري ، عن أبيه ، عن
أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكوثر ، مثله .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابن المثنى ، قال : ثنا
ابن فضيل ، قال : ثنا
عطاء ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16883محارب بن دثار ، عن
ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811204الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، ومجراه على الياقوت والدر ، تربته أطيب من المسك ، ماؤه أحلى [ ص: 651 ] من العسل ، وأشد بياضا من الثلج " .
حدثنا
يعقوب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : أخبرنا
عطاء بن السائب ، قال : قال لي
nindex.php?page=showalam&ids=16883محارب بن دثار : ما قال
سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قلت : حدثنا عن
ابن عباس ، أنه قال : هو الخير الكثير ، فقال : صدق والله ، إنه للخير الكثير ، ولكن حدثنا
ابن عمر ، قال : لما نزلت : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811205الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، يجري على الدر والياقوت " .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة ، عن
أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811206الكوثر نهر في الجنة " قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت نهرا حافتاه اللؤلؤ ، فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " .
حدثنا
ابن البرقي ، قال : ثنا
ابن أبي مريم ، قال : ثنا
محمد بن جعفر بن أبي كثير ، قال : أخبرنا
حزام بن عثمان ، عن
عبد الرحمن الأعرج ، nindex.php?page=hadith&LINKID=812695عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما ، فلم يجده ، فسأل امرأته عنه ، وكانت من بني النجار ، فقالت : خرج بأبي أنت آنفا عامدا نحوك ، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار ، أولا تدخل يا رسول الله ؟ فدخل ، فقدمت إليه حيسا ، فأكل منه ، فقالت : يا رسول الله ، هنيئا لك ومريئا ، لقد جئت وإني لأريد أن آتيك فأهنيك وأمريك ، أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر ، فقال : " أجل ، وعرضه - يعني أرضه - ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ " .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر )
اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصليها بهذا الخطاب ، ومعنى قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وانحر ) فقال بعضهم : حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة ، وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي ، قال : ثنا
محمد بن ربيعة ، قال : ثني
يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد ، عن
عاصم الجحدري ، عن
عقبة بن ظهير ، [ ص: 652 ] عن
علي رضي الله عنه في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
عبد الرحمن ، قال : ثنا
حماد بن سلمة ، عن
عاصم الجحدري ، عن
عقبة بن ظبيان عن أبيه ، عن
علي رضي الله عنه (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع اليد على اليد في الصلاة .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
حماد بن سلمة ، عن
عاصم الجحدري ، عن
عقبة بن ظهير ، عن أبيه ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=812696عن علي رضي الله عنه ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ، ثم وضعهما على صدره .
قال : ثنا
مهران ، عن
حماد بن سلمة ، عن
عاصم الأحول ، عن
الشعبي مثله .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17347يزيد بن أبي زياد ، عن
عاصم الجحدري ، عن
عقبة بن ظهير ، عن
علي رضي الله عنه : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
أبو عاصم ، يقال : ثنا
عوف ، عن
أبي القموص ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع اليد على اليد في الصلاة .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
أبو صالح الخراساني ، قال : ثنا
حماد ، عن
عاصم الجحدري ، عن أبيه ، عن
عقبة بن ظبيان ، أن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده الأيسر ، ثم وضعهما على صدره .
وقال آخرون : بل عني بقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك ) : الصلاة المكتوبة ، وبقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وانحر ) أن يرفع يديه إلى النحر عند افتتاح الصلاة والدخول فيها .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
إسرائيل ، عن
جابر ، عن
أبي جعفر (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) الصلاة ، وانحر : برفع يديه أول ما يكبر في الافتتاح .
وقال آخرون : عني بقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك ) المكتوبة ، وبقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وانحر ) : نحر البدن .
[ ص: 653 ]
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15738حكام بن سلم وهارون بن المغيرة ، عن
عنبسة ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : الصلاة المكتوبة ، ونحر البدن .
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
هشيم ، عن
عطاء بن السائب ، عن
سعيد بن جبير وحجاج أنهما قالا في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : صلاة الغداة بجمع ، ونحر البدن
بمنى .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
قطر ، عن
عطاء : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : صلاة الفجر ، وانحر البدن . حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : الصلاة المكتوبة ، والنحر : النسك والذبح يوم الأضحى .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
منصور ، عن
الحكم ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : صلاة الفجر .
وقال آخرون : بل عني بذلك : صل يوم النحر صلاة العيد ، وانحر نسكك .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
هارون بن المغيرة ، عن
عنبسة ، عن
جابر ،
عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينحر قبل أن يصلي ، فأمر أن يصلي ثم ينحر .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
سفيان ، عن
جابر ، عن
عكرمة : فصل الصلاة ، وانحر النسك .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
ثابت بن أبي صفية ، عن
أبي جعفر (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك ) قال : الصلاة ; وقال عكرمة : الصلاة ونحر النسك .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
حكام ، عن
أبي جعفر ، عن
الربيع (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : إذا صليت يوم الأضحى فانحر .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=11953يحيى بن واضح ، قال : ثنا
قطر ، قال : سألت
عطاء ، عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : تصلي وتنحر .
[ ص: 654 ]
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عوف ، عن
الحسن (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : اذبح
قال : ثنا
عبد الرحمن ، قال : ثنا
أبان بن خالد ، قال : سمعت
الحسن يقول (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : الذبح .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : نحر البدن ، والصلاة يوم النحر .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : صلاة الأضحى ، والنحر : نحر البدن .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
سفيان ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : مناحر البدن بمنى .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن رجل ، عن
عكرمة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : نحر النسك .
حدثني
علي ، قال : ثنا
أبو صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن
علي ، عن
ابن عباس ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) يقول : اذبح يوم النحر .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : قال
ابن زيد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : نحر البدن .
وقال آخرون : قيل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن قوما كانوا يصلون لغير الله ، وينحرون لغيره فقيل له : اجعل صلاتك ونحرك لله ؛ إذ كان من يكفر بالله يجعله لغيره .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : ثني
أبو صخر ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14980محمد بن كعب القرظي ، أنه كان يقول في هذه الآية : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ) يقول : إن ناسا كانوا يصلون لغير الله ، وينحرون لغير الله ، فإذا أعطيناك الكوثر يا
محمد ، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لي .
وقال آخرون : بل أنزلت هذه الآية يوم الحديبية ، حين حصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وصدوا عن البيت ، فأمره الله أن يصلي ، وينحر البدن ،
[ ص: 655 ] وينصرف ، ففعل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرني
أبو صخر ، قال : ثني
أبو معاوية البجلي ،
عن سعيد بن جبير أنه قال : كانت هذه الآية ، يعني قوله : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) يوم الحديبية ، أتاه جبريل عليه السلام فقال : انحر وارجع ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطب خطبة الفطر والنحر ثم ركع ركعتين ، ثم انصرف إلى البدن فنحرها ، فذلك حين يقول : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فصل وادع ربك وسله .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
أبي سنان ، عن
ثابت ، عن
الضحاك (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) قال : صل لربك وسل .
وكان بعض أهل العربية يتأول قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وانحر ) واستقبل القبلة بنحرك . وذكر أنه سمع بعض العرب يقول : منازلهم تتناحر ؛ أي : هذا بنحر هذا ؛ أي : قبالته . وذكر أن بعض
بني أسد أنشده :
أبا حكم هل أنت عم مجالد وسيد أهل الأبطح المتناحر
أي : ينحر بعضه بعضا .
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب : قول من قال : معنى ذلك : فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة ، وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان ، شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفء له ،
[ ص: 656 ] وخصك به ، من إعطائه إياك الكوثر .
وإنما قلت : ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك ؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بما أكرمه به من عطيته وكرامته ، وإنعامه عليه بالكوثر ، ثم أتبع ذلك قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فصل لربك وانحر ) ، فكان معلوما بذلك أنه خصه بالصلاة له ، والنحر على الشكر له ، على ما أعلمه من النعمة التي أنعمها عليه ، بإعطائه إياه الكوثر ، فلم يكن لخصوص بعض الصلاة بذلك دون بعض ، وبعض النحر دون بعض وجه ، إذ كان حثا على الشكر على النعم .
فتأويل الكلام إذن : إنا أعطيناك يا
محمد الكوثر ، إنعاما منا عليك به ، وتكرمة منا لك ، فأخلص لربك العبادة ، وأفرد له صلاتك ونسكك ، خلافا لما يفعله من كفر به ، وعبد غيره ، ونحر للأوثان .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر )
يعني بقوله جل ثناؤه : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك ) إن مبغضك يا
محمد وعدوك (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3هو الأبتر ) يعني بالأبتر : الأقل والأذل المنقطع دابره ، الذي لا عقب له .
واختلف أهل التأويل في المعني بذلك ، فقال بعضهم : عني به
العاص بن وائل السهمي .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
علي ، قال : ثنا
أبو صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن
علي ، عن
ابن عباس ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) يقول : عدوك .
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : هو
العاص بن وائل .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
عبد الرحمن ، قال : ثنا
سفيان ، عن
هلال بن خباب ، قال : سمعت
سعيد بن جبير يقول : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : هو
العاص بن وائل .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
هلال ، قال : سألت
سعيد بن جبير ، عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : عدوك
العاص بن وائل انبتر من قومه .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
[ ص: 657 ] الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال :
العاص بن وائل ، قال : أنا شانئ
محمدا ، ومن شنأه الناس فهو الأبتر .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : هو
العاص بن وائل ، قال : أنا شانئ
محمدا ، وهو أبتر ، ليس له عقب ، قال الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال
قتادة : الأبتر : الحقير الدقيق الذليل .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) هذا
العاص بن وائل ، بلغنا أنه قال : أنا شانئ
محمدا .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : قال
ابن زيد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : الرجل يقول : إنما
محمد أبتر ، ليس له كما ترون عقب ، قال الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) .
وقال آخرون : بل عني بذلك :
عقبة بن أبي معيط .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
يعقوب القمي ، عن
حفص بن حميد ، عن
شمر بن عطية ، قال : كان
عقبة بن أبي معيط يقول : إنه لا يبقى للنبي صلى الله عليه وسلم ولد ، وهو أبتر ، فأنزل الله فيه هؤلاء الآيات : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك )
عقبة بن أبي معيط (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3هو الأبتر ) .
وقال آخرون : بل عني بذلك جماعة من
قريش .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابن المثنى ، قال : ثنا
عبد الوهاب ، قال : ثنا
داود ، عن
عكرمة ، في هذه الآية : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=51ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) قال : نزلت في
كعب بن الأشرف ، أتى
مكة فقال له أهلها : نحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه ،
[ ص: 658 ] ونحن أهل الحجيج ، وعندنا منحر البدن ، قال : أنتم خير . فأنزل الله فيه هذه الآية ، وأنزل في الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
بدر بن عثمان ، عن
عكرمة (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) . قال : لما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت
قريش : بتر
محمد منا ، فنزلت : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : الذي رماك بالبتر هو الأبتر .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
ابن أبي عدي ، قال : أنبأنا
nindex.php?page=showalam&ids=15854داود بن أبي هند ، عن
عكرمة ، عن
ابن عباس قال : لما قدم
كعب بن الأشرف مكة أتوه ، فقالوا له : نحن أهل السقاية والسدانة ، وأنت سيد أهل
المدينة ، فنحن خير أم هذا الصنبور المنبتر من قومه ، يزعم أنه خير منا ؟ قال : بل أنتم خير منه ، فنزلت عليه : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إن شانئك هو الأبتر ) قال : وأنزلت عليه : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) . . . إلى قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45نصيرا ) .
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقل الأذل ، المنقطع عقبه ، فذلك صفة كل من أبغضه من الناس ، وإن كانت الآية نزلت في شخص بعينه .
آخر تفسير سورة الكوثر
[ ص: 643 ] [ ص: 644 ] [ ص: 645 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَوْلُ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=29079_31056_31066_3975_4055تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( 1 )
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 )
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ ) يَا مُحَمَّدُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1الْكَوْثَرَ ) وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ
مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16883مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ : " الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنْ
مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : " نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ الذَّهَبُ ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَشَدُّ حَلَاوَةً مِنَ الْعَسَلِ ، وَتُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، يَجْرِي عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ
حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ
شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ
شَقِيقٍ أَوْ
مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قُلْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=25لِعَائِشَةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَتْ : " وَسَطُ الْجَنَّةِ : حَافَّتَاهُ قُصُورُ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ ، وَحَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ " .
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو النَّضْرِ وَشَبَابَةُ ، قَالَا : ثَنَا
[ ص: 646 ] أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَ أَحَدٌ يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ إِلَّا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهَرِ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ ; وَحَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
أَنَسٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ .
قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ : الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، دُرٌّ مُجَوَّفٌ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ : "الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، عَلَيْهِ مِنَ الْآنِيَةِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ " .
قَالَ ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11960أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ ، فَلْيَجْعَلْ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، شَاطِئَاهُ الدَّرُّ الْمُجَوَّفِ .
قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
أَبِي مُعَاذٍ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ : " الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ وَسْطُ الْجَنَّةِ ، فِيهِ نَهَرٌ شَاطِئَاهُ دَرٌّ مُجَوَّفٌ ، فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، مِثْلَ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ " .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : نَهَرٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ
مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ .
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا
مَسْعَدَةُ ، عَنْ
عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، قَالَ : "الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، تُرَابُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ ، وَمَاؤُهُ الْخَمْرُ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ
الرَّبِيعِ ، عَنْ
أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ .
حَدَّثَنَا
الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16036سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ
شَرِيكٍ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811198لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَضَى بِهِ جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ [ ص: 647 ] وَزَبَرْجَدٍ ، فَذَهَبً يَشَمُّ تُرَابَهُ ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ ، فَقَالَ : " يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهَرُ ؟ " قَالَ : هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِالْكَوْثَرِ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنِي
هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو بِشْرٍ nindex.php?page=showalam&ids=16571وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . قَالَ
أَبُو بِشْرٍ : فَقُلْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=15992لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ
سَعِيدٌ : النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : مَا قَالَ
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي الْكَوْثَرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَالَ : قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا
شُعْبَةُ ، عَنْ
أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ
سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ ، فَقَلْتُ
لِسَعِيدٍ : إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنِي
عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : ثَنَا
شُعْبَةُ ، عَنْ
أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا
شُعْبَةُ ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، قَالَ : هُوَ النُّبُوَّةُ ، وَالْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا
حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا
شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي
عُمَارَةُ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، وَالْقُرْآنُ وَالْحِكْمَةُ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا
عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
[ ص: 648 ]
قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
هِلَالٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ
سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : أَكْثَرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ ، قُلْتُ : نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : نَهَرٌ وَغَيْرُهُ .
حَدَّثَنَا
زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ
عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ : الْكَوْثَرُ : قَالَ : الْخَيْرُ كُلُّهُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ فِي الْكَوْثَرِ ، قَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ .
قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، سَمِعَ
عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي الْكَوْثَرِ : قَالَ : مَا أُعْطِيَ النَّبِّيُّ مِنَ الْخَيْرِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْقُرْآنِ .
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ
بَدْرٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ ؛ النُّبُوَّةَ وَالْإِسْلَامَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
مَطَرٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : حَوْضٌ فِي الْجَنَّةِ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا
مَطَرٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ
عَطَاءً وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ : حَوْضٌ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[ ص: 649 ]
وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : هُوَ اسْمُ النَّهَرِ الَّذِي أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ ، وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْكَثْرَةِ ؛ لِعِظَمِ قَدْرِهُ .
وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ ؛ لِتَتَابِعِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ .
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12235أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ
قَتَادَةَ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=811199عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا عُرِجَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، عَرَضَ لَهُ نَهَرٌ حَافَّتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَوَّفُ ، أَوْ قَالَ : الْمُجَوَّبُ ، فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ بِيَدِهِ فِيهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِلْمَلَكِ الَّذِي مَعَهُ : " مَا هَذَا ؟ " قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ ; قَالَ : وَرُفِعَتْ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَأَبْصَرَ عِنْدَهَا أَثَرًا عَظِيمًا " أَوْ كَمَا قَالَ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811200بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ ؛ إِذْ عَرَضَ لِيَ نَهَرٌ ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ : أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ " .
حَدَّثَنِي
ابْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : ثَنَا
آدَمُ ، قَالَ : ثَنَا
شَيَّبَانُ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811874لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفُ ، قُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ ، فَأَهْوَى الْمَلَكُ بِيَدِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ طِينَهُ مِسْكًا أَذْفَرَ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ
حُمَيْدٍ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811201دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ ; قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : ثَنَا
هَمَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا
قَتَادَةُ ، عَنْ
أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ
يَزِيدُ ، عَنْ
سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو أَيُّوبَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : ثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12544مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ،
[ ص: 650 ] عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
أَنَسٍ ، قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811202سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَوْثَرِ ، فَقَالَ : " هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، تُرَابُهُ مِسْكٌ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ ؟ قَالَ : " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " .
حَدَّثَنَا
خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اللِّيثِيُّ ، عَنْ
كَثِيرٍ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=812694 " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ حِينَ عُرِجَ بِيَ ، فَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ، فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، عُضَادَتَاهُ بُيُوتٌ مُجَوَّفَةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ " .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي
وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنِ
اللَّيْثِ ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الْهَادِّ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=811875عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْكَوْثَرُ ؟ قَالَ : " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ ، قَالَ : " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " .
حَدَّثَنَا
يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي
اللَّيْثُ ، عَنِ
ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ
عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا عُمَرُ
بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ أَخَاهُ
عَبْدَ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=811203أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا الْكَوْثَرُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ " فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " .
فَقَالَ :
عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12427ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ; وَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ
ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَوْثَرِ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَطَاءٌ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16883مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811204الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، مَاؤُهُ أَحْلَى [ ص: 651 ] مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ " .
حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : قَالَ لِي
nindex.php?page=showalam&ids=16883مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ : مَا قَالَ
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي الْكَوْثَرِ ؟ قُلْتُ : حَدَّثَنَا عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَلْخَيْرُ الْكَثِيرُ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا
ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811205الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=811206الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَيْتُ نَهَرًا حَافَّتَاهُ اللُّؤْلُؤُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
حِزَامُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، nindex.php?page=hadith&LINKID=812695عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ بِأَبِي أَنْتَ آنِفًا عَامِدًا نَحْوَكَ ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ ، أَوَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَدَخَلَ ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا ، فَأَكَلَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا ، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنِّي لِأُرِيدَ أَنْ آتِيَكَ فَأُهَنِّيكَ وَأُمَرِّيكَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهَرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ ، فَقَالَ : " أَجَلْ ، وَعَرْضُهُ - يَعْنِي أَرْضُهُ - يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ " .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ )
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِهَذَا الْخِطَابِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وَانْحَرْ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَضَّهُ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَعَلَى الْحِفْظِ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتِهَا بِقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الطَّفَاوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : ثَنِي
يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، [ ص: 652 ] عَنْ
عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=812696عَنْ عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى وَسَطِ سَاعِدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ وَضْعُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ .
قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17347يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ ظَهِيرٍ ، عَنْ
عَلِيٍّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضَعَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، يُقَالُ : ثَنَا
عَوْفٌ ، عَنْ
أَبِي الْقَمُوصِ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : ثَنَا
حَمَّادُ ، عَنْ
عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ ، أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : وَضْعُ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى وَسْطِ سَاعِدِهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَبِقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وَانْحَرْ ) أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى النَّحْرِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَالدُّخُولِ فِيهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ ، عَنْ
جَابِرٍ ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) الصَّلَاةُ ، وَانْحَرْ : بِرَفْعِ يَدَيْهِ أَوَّلُ مَا يُكَبِّرُ فِي الِافْتِتَاحِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) الْمَكْتُوبَةُ ، وَبِقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وَانْحَرْ ) : نَحْرُ الْبُدْنِ .
[ ص: 653 ]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15738حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ
عَنْبَسَةَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَنَحْرُ الْبُدْنِ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
هُشَيْمٍ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَحَجَّاجٍ أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : صَلَاةُ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ ، وَنَحْرُ الْبُدْنِ
بِمِنَى .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
قُطْرٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : صَلَاةُ الْفَجْرِ ، وَانْحَرِ الْبُدْنَ . حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، وَالنَّحْرُ : النُّسُكُ وَالذَّبْحُ يَوْمَ الْأَضْحَى .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنِ
الْحَكَمِ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : صَلَاةُ الْفَجْرَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : صَلِّ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَانْحَرْ نُسُكَكَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ
عَنْبَسَةَ ، عَنْ
جَابِرٍ ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْحَرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَأَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ يَنْحَرُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
جَابِرٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ : فَصَلِّ الصَّلَاةَ ، وَانْحَرِ النُّسُكَ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) قَالَ : الصَّلَاةُ ; وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الصَّلَاةُ وَنَحْرُ النُّسُكِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
حَكَّامٌ ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ
الرَّبِيعِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْأَضْحَى فَانْحَرْ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=11953يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا
قُطْرٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ
عَطَاءً ، عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : تُصَلِّي وَتَنْحَرُ .
[ ص: 654 ]
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَوْفٌ ، عَنِ
الْحَسَنِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : اذْبَحْ
قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا
أَبَانُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
الْحَسَنَ يَقُولُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : الذَّبْحُ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : نَحْرُ الْبُدْنِ ، وَالصَّلَاةُ يَوْمَ النَّحْرِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : صَلَاةُ الْأَضْحَى ، وَالنَّحْرُ : نَحْرُ الْبُدْنِ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : مَنَاحِرُ الْبُدْنِ بِمِنَى .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : نَحْرُ النُّسُكِ .
حَدَّثَنِي
عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي
مُعَاوِيَةُ ، عَنْ
عَلِيٍّ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يَقُولُ : اذْبَحْ يَوْمَ النَّحْرِ .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : نَحْرُ الْبُدْنِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ قَوْمًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ : اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَنَحْرَكَ لِلَّهِ ؛ إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ يَجْعَلُهُ لِغَيْرِهِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي
أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=14980مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=1إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يَقُولُ : إِنْ نَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ يَا
مُحَمَّدُ ، فَلَا تَكُنْ صَلَاتُكَ وَنَحْرُكَ إِلَّا لِي .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ ، حِينَ حُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، وَصُدُّوا عَنِ الْبَيْتِ ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، وَيَنْحَرَ الْبُدْنَ ،
[ ص: 655 ] وَيَنْصَرِفَ ، فَفَعَلَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي
أَبُو صَخْرٍ ، قَالَ : ثَنِي
أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجْلِيُّ ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : انْحَرْ وَارْجِعْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَ خُطْبَةَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَصَلِّ وَادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ
ثَابِتٍ ، عَنِ
الضَّحَّاكِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) قَالَ : صَلِّ لِرَبِّكَ وَسَلْ .
وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2وَانْحَرْ ) وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ . وَذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : مَنَازِلُهُمْ تَتَنَاحَرُ ؛ أَيْ : هَذَا بِنَحْرِ هَذَا ؛ أَيْ : قُبَالَتَهُ . وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ
بَنِي أَسَدٍ أَنْشَدَهُ :
أَبَا حَكَمٍ هَلْ أَنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ وَسَيِّدُ أَهْلِ الْأَبْطَحِ الْمُتَنَاحِرِ
أَيْ : يَنْحَرُ بَعْضُهُ بَعْضًا .
وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاجْعَلْ صَلَاتَكَ كُلَّهَا لِرَبِّكَ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ ، وَكَذَلِكَ نَحْرُكَ اجْعَلْهُ لَهُ دُونَ الْأَوْثَانِ ، شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَعْطَاكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ الَّذِي لَا كُفْءَ لَهُ ،
[ ص: 656 ] وَخَصَّكَ بِهِ ، مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاكَ الْكَوْثَرُ .
وَإِنَّمَا قُلْتُ : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ عَطِيَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ ، وَإِنْعَامِهِ عَلَيْهِ بِالْكَوْثَرِ ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=2فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالصَّلَاةِ لَهُ ، وَالنَّحْرِ عَلَى الشُّكْرِ لَهُ ، عَلَى مَا أَعْلَمَهُ مِنَ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ ، بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ الْكَوْثَرُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ ، وَبَعْضِ النَّحْرِ دُونَ بَعْضِ وَجْهٍ ، إِذْ كَانَ حَثًّا عَلَى الشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ .
فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ يَا
مُحَمَّدُ الْكَوْثَرَ ، إِنْعَامًا مِنَّا عَلَيْكَ بِهِ ، وَتَكْرِمَةً مِنَّا لَكَ ، فَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ الْعِبَادَةَ ، وَأَفْرِدْ لَهُ صَلَاتَكَ وَنُسُكَكَ ، خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ ، وَعَبَدَ غَيْرَهُ ، وَنَحَرَ لِلْأَوْثَانِ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ ) إِنَّ مُبْغِضَكَ يَا
مُحَمَّدُ وَعَدُوَّكَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3هُوَ الْأَبْتَرُ ) يَعْنِي بِالْأَبْتَرِ : الْأَقَلَّ وَالْأَذَلَّ الْمُنْقَطِعَ دَابِرُهُ ، الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي
مُعَاوِيَةُ ، عَنْ
عَلِيٍّ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) يَقُولُ : عَدُوُّكَ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : هُوَ
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنْ
هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : هُوَ
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
هِلَالٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ
سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : عَدُوُّكَ
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ انْبَتَرَ مِنْ قَوْمِهِ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
[ ص: 657 ] الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ :
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : أَنَا شَانِئٌ
مُحَمَّدًا ، وَمَنْ شَنَأَهُ النَّاسُ فَهُوَ الْأَبْتَرُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : هُوَ
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : أَنَا شَانِئٌ
مُحَمَّدًا ، وَهُوَ أَبْتَرُ ، لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ ، قَالَ اللَّهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ
قَتَادَةُ : الْأَبْتَرُ : الْحَقِيرُ الدَّقِيقُ الذَّلِيلُ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) هَذَا
الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ : أَنَا شَانِئُ
مُحَمَّدًا .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : الرَّجُلُ يَقُولُ : إِنَّمَا
مُحَمَّدٌ أَبْتَرُ ، لَيْسَ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ عَقِبٌ ، قَالَ اللَّهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ :
عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ
حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ
شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : كَانَ
عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَبْقَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدٌ ، وَهُوَ أَبْتَرُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ )
عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3هُوَ الْأَبْتَرُ ) .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ
قُرَيْشٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12166ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : ثَنَا
دَاوُدُ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=51أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ) قَالَ : نَزَلَتْ فِي
كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، أَتَى
مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا : نَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنْبُورُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ ،
[ ص: 658 ] وَنَحْنُ أَهْلُ الْحَجِيجِ ، وَعِنْدَنَا مَنْحَرُ الْبُدْنِ ، قَالَ : أَنْتُمْ خَيْرٌ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَأَنْزَلَ فِي الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) . قَالَ : لَمَّا أُوحِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ
قُرَيْشٌ : بُتِرَ
مُحَمَّدٌ مِنَّا ، فَنَزَلَتْ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : الَّذِي رَمَاكَ بِالْبَتْرِ هُوَ الْأَبْتَرُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15854دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ
كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ وَالسِّدَانَةِ ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنْبُورُ الْمُنْبَتِرُ مَنْ قَوْمِهِ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=108&ayano=3إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) قَالَ : وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=44أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ) . . . إِلَى قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=45نَصِيرًا ) .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّ مُبْغِضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْأَقَلُّ الْأَذَلُّ ، الْمُنْقَطِعُ عَقِبَهُ ، فَذَلِكَ صِفَةُ كُلُّ مَنْ أَبْغُضُهُ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي شَخْصٍ بِعَيْنِهِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ