[ ص: 670 ] [
nindex.php?page=treesubj&link=32272ما نزل في غرة قريش واستفتاحهم ]
ثم ذكر غرة
قريش واستفتاحهم على أنفسهم ، إذ قالوا :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أي ما جاء به
محمد nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32فأمطر علينا حجارة من السماء كما أمطرتها على قوم
لوط nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32أو ائتنا بعذاب أليم أي بعض ما عذبت به الأمم قبلنا ، وكانوا يقولون : إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفره ، ولم يعذب أمة ونبيها معها حتى يخرجه عنها .
وذلك من قولهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ، فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ، يذكر جهالتهم وغرتهم واستفتاحهم على أنفسهم ، حين نعى سوء أعمالهم :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=33وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون أي لقولهم : إنا نستغفر
ومحمد بين أظهرنا ، ثم قال
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وما لهم ألا يعذبهم الله وإن كنت بين أظهرهم وإن كانوا يستغفرون كما يقولون
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وهم يصدون عن المسجد الحرام أي من آمن بالله وعبده : أي أنت ومن اتبعك ،
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون الذين يحرمون حرمته ويقيمون الصلاة عنده : أي أنت ومن آمن بك
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34ولكن أكثرهم لا يعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35وما كان صلاتهم عند البيت التي يزعمون أنه يدفع بها عنهم
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35إلا مكاء وتصدية [ تفسير
ابن هشام لبعض الغريب ]
قال
ابن هشام : المكاء : الصفير . والتصدية : التصفيق . قال
عنترة بن عمرو ( ابن شداد ) العبسي :
ولرب قرن قد تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الأعلم
يعني : صوت خروج الدم من الطعنة ، كأنه الصفير . وهذا البيت في قصيدة له . وقال
الطرماح بن حكيم الطائي :
:
[ ص: 671 ] لها كلما ريعت صداة وركدة بمصدان أعلى ابني شمام البوائن
وهذا البيت في قصيدة له . يعني الأروية ، يقول : إذا فزعت قرعت بيدها الصفاة ثم ركدت تسمع صدى قرعها بيدها الصفاة مثل التصفيق . والمصدان : الحرز . وابنا شمام : جبلان . قال
ابن إسحاق : وذلك ما لا يرضي الله عز وجل ولا يحبه ، ولا ما افترض عليهم ، ولا ما أمرهم به
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون أي لما أوقع بهم يوم بدر من القتل .
[ ص: 670 ] [
nindex.php?page=treesubj&link=32272مَا نَزَلَ فِي غِرَّةِ قُرَيْشٍ وَاسْتِفْتَاحِهِمْ ]
ثُمَّ ذَكَرَ غِرَّةَ
قُرَيْشٍ وَاسْتِفْتَاحَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، إذْ قَالُوا :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ أَيْ مَا جَاءَ بِهِ
مُحَمَّدٌ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ كَمَا أَمْطَرْتهَا عَلَى قَوْمِ
لُوطٍ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=32أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أَيْ بَعْضِ مَا عَذَّبْتُ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُهُ ، وَلَمْ يُعَذِّبْ أُمَّةً وَنَبِيُّهَا مَعَهَا حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا .
وَذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَذْكُرُ جَهَالَتَهُمْ وَغِرَّتَهُمْ وَاسْتِفْتَاحَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، حِينَ نَعَى سُوءَ أَعْمَالِهِمْ :
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=33وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ أَيْ لِقَوْلِهِمْ : إنَّا نَسْتَغْفِرُ
وَمُحَمَّدٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، ثُمَّ قَالَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَإِنْ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ كَمَا يَقُولُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَيْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَعَبْدَهُ : أَيْ أَنْتَ وَمَنْ اتَّبَعَكَ ،
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ يُحَرِّمُونَ حُرْمَتَهُ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ : أَيْ أَنْتَ وَمَنْ آمَنَ بِكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=34وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَدْفَعُ بِهَا عَنْهُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً [ تَفْسِيرُ
ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ]
قَالَ
ابْنُ هِشَامٍ : الْمُكَاءُ : الصَّفِيرُ . وَالتَّصْدِيَةُ : التَّصْفِيقُ . قَالَ
عَنْتَرَةُ بْنُ عَمْرٍو ( ابْنُ شَدَّادٍ ) الْعَبْسِيُّ :
وَلَرُبَّ قِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الْأَعْلَمِ
يَعْنِي : صَوْتَ خُرُوجِ الدَّمِ مِنْ الطَّعْنَةِ ، كَأَنَّهُ الصَّفِيرُ . وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَقَالَ
الطِّرِمَّاحُ بْنُ حَكِيمٍ الطَّائِيُّ :
:
[ ص: 671 ] لَهَا كُلَّمَا رِيعَتْ صَدَاةٌ وَرَكْدَةٌ بِمُصْدَانَ أَعْلَى ابْنَيْ شَمَامِ الْبَوَائِنِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . يَعْنِي الْأُرْوِيَّةَ ، يَقُولُ : إذَا فَزِعَتْ قَرَعَتْ بِيَدِهَا الصَّفَاةَ ثُمَّ رَكَدَتْ تَسْمَعُ صَدَى قَرْعِهَا بِيَدِهَا الصَّفَاةَ مِثْلُ التَّصْفِيقِ . وَالْمُصْدَانَ : الْحِرْزُ . وَابْنَا شَمَامِ : جَبَلَانِ . قَالَ
ابْنُ إسْحَاقَ : وَذَلِكَ مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُحِبُّهُ ، وَلَا مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=8&ayano=35فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أَيْ لِمَا أَوْقَعَ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ الْقَتْلِ .