nindex.php?page=treesubj&link=28973_11874nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم
استئناف ابتدائي ، للانتقال إلى تشريع في عمل كان يغلب على الرجال أن يعملوه في الجاهلية ، والإسلام . كان من أشهر الأيمان الحائلة بين البر والتقوى والإصلاح أيمان الرجال على مهاجرة نسائهم ، فإنها تجمع الثلاثة ; لأن حسن المعاشرة من البر بين المتعاشرين ، وقد أمر الله به في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=19وعاشروهن بالمعروف فامتثاله من التقوى ، ولأن دوامه من دوام الإصلاح ، ويحدث بفقده الشقاق ، وهو مناف للتقوى . وقد كان الرجل في الجاهلية يولي من امرأته السنة والسنتين ، ولا تنحل يمينه إلا بعد مضي تلك المدة ، ولا كلام للمرأة في ذلك . وعن
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب : كان الرجل في الجاهلية لا يريد المرأة ، ولا يحب أن يطلقها ، لئلا يتزوجها غيره ، فكان يحلف ألا يقربها مضارة للمرأة أي ويقسم على ذلك لكيلا يعود إليها إذا حصل له شيء من الندم . قال : ثم كان أهل الإسلام يفعلون ذلك ، فأزال الله ذلك ، وأمهل للزوج مدة حتى يتروى فكان هذا الحكم من أهم المقاصد في أحكام الأيمان ، التي مهد لها بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=224ولا تجعلوا الله عرضة .
nindex.php?page=treesubj&link=11824والإيلاء : الحلف ، وظاهر كلام أهل اللغة أنه الحلف مطلقا : يقال آلى يولي إيلاء ، وتألى يتألى تأليا ، وائتلى يأتلي ائتلاء ، والاسم الألوة والألية ، كلاهما بالتشديد ، وهو واوي فالألوة فعولة والألية فعيلة .
وقال
الراغب : الإيلاء حلف يقتضي التقصير في المحلوف عليه مشتق من الألو وهو
[ ص: 385 ] التقصير قال تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=118لا يألونكم خبالا nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=22ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة وصار في الشرع الحلف المخصوص ( فيؤخذ من كلام
الراغب أن الإيلاء حلف على الامتناع والترك ; لأن التقصير لا يتحقق بغير معنى الترك ; وهو الذي يشهد به أصل الاشتقاق من الألو ، وتشهد به موارد الاستعمال ، لأنا نجدهم لا يذكرون حرف النفي بعد فعل آلى ونحوه كثيرا ، ويذكرونه كثيرا ، قال
المتلمس :
آليت حب العراق الدهر أطعمه
وقال تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=22ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أي على أن يؤتوا وقال تعالى هنا
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226للذين يؤلون من نسائهم فعداه بمن ، ولا حاجة إلى دعوى الحذف والتضمين .
وأيا ما كان فالإيلاء ، بعد نزول هذه الآية ، صار حقيقة شرعية في هذا الحلف على الوصف المخصوص .
ومجيء اللام في
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226للذين يؤلون لبيان أن التربص جعل توسعة عليهم ، فاللام للأجل مثل ( هذا لك ) ويعلم منه معنى التخيير فيه ، أي ليس التربص بواجب ، فللمولي أن يفيء في أقل من الأشهر الأربعة . وعدي فعل الإيلاء بمن ، مع أن حقه أن يعدى بعلى ; لأنه ضمن هنا معنى البعد ، فعدي بالحرف المناسب لفعل البعد ، كأنه قال : للذين يؤلون متباعدين من نسائهم ، فمن للابتداء المجازي .
والنساء : الزوجات كما تقدم في قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=222فاعتزلوا النساء في المحيض وتعليق الإيلاء باسم النساء من باب إضافة التحليل والتحريم ونحوهما إلى الأعيان ، مثل
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=23حرمت عليكم أمهاتكم وقد تقدم في قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=173إنما حرم عليكم الميتة .
والتربص : انتظار حصول شيء لغير المنتظر ، وسيأتي الكلام عليه عند قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، وإضافة تربص إلى أربعة أشهر إضافة على معنى في كقوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=33بل مكر الليل .
وتقديم
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226للذين يؤلون على المبتدأ المسند إليه ، وهو تربص ، للاهتمام بهذه التوسعة التي وسع الله على الأزواج ، وتشويق لذكر المسند إليه . وفاءوا رجعوا أي رجعوا إلى قربان النساء ، وحذف متعلق فاءوا بالظهور المقصود . والفيئة تكون بالتكفير عن اليمين المذكورة في سورة العقود .
[ ص: 386 ] وقوله
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226فإن الله غفور رحيم دليل الجواب ، أي فحنثهم في يمين الإيلاء ، مغفور لهم ; لأن الله غفور رحيم . وفيه إيذان بأن
nindex.php?page=treesubj&link=11826الإيلاء حرام ، لأن شأن إيلائهم ، الوارد فيه القرآن ، قصد الإضرار بالمرأة . وقد يكون الإيلاء مباحا إذا لم يقصد به الإضرار ، ولم تطل مدته : كالذي يكون لقصد التأديب ، أو لقصد آخر معتبر شرعا ، غير قصد الإضرار المذموم شرعا . وقد
nindex.php?page=hadith&LINKID=10341271nindex.php?page=treesubj&link=31071آلى النبيء صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا ، قيل : لمرض كان برجله ، وقيل : لأجل تأديبهن ; لأنهن قد لقين من سعة حلمه ورفقه ما حدا ببعضهم إلى الإفراط في الإدلال ، وحمل البقية على الاقتداء بالأخريات ، أو على استحسان ذلك . والله ورسوله أعلم ببواطن الأمور .
وأما جواز الإيلاء للمصلحة : كالخوف على الولد من الغيل ، وكالحمية من بعض الأمراض في الرجل والمرأة ، فإباحته حاصلة من أدلة المصلحة ونفي المضرة ، وإنما يحصل ذلك بالحلف عند بعض الناس ، لما فيهم من ضعف العزم ، واتهام أنفسهم بالفلتة في الأمر ، إن لم يقيدوها بالحلف .
وعزم الطلاق : التصميم عليه ، واستقرار الرأي فيه بعد التأمل وهو شيء لا يحصل لكل مول من تلقاء نفسه ، وخاصة إذا كان غالب القصد من الإيلاء المغاضبة والمضارة ، فقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227وإن عزموا الطلاق دليل على شرط محذوف ، دل عليه قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226فإن فاءوا فالتقدير : وإن لم يفيئوا فقد وجب عليهم الطلاق ، فهم بخير النظرين : بين أن يفيئوا ، أو يطلقوا ، فإن عزموا الطلاق فقد وقع طلاقهم .
وقوله
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فإن الله سميع عليم دليل الجواب ، أي فقد لزمهم وأمضى طلاقهم ، فقد حد الله للرجال في الإيلاء أجلا محدودا ، لا يتجاوزونه ، فإما أن يعودوا إلى مضاجعة أزواجهم ، وإما أن يطلقوا ، ولا مندوحة لهم غير هذين .
وقد جعل الله للمولي أجلا وغاية : أما الأجل فاتفق عليه علماء الإسلام ، واختلفوا في الحالف على أقل من أربعة أشهر ، فالأئمة الأربعة على أنه ليس بإيلاء ، وبعض العلماء :
nindex.php?page=showalam&ids=12418كإسحاق بن راهويه وحماد يقول : هو إيلاء ، ولا ثمرة لهذا الخلاف ، فيما يظهر ، إلا ما يترتب على الحلف بقصد الضر من تأديب القاضي إياه إذا رفعت زوجه أمرها إلى القاضي ومن أمره إياه بالفيئة .
[ ص: 387 ] وأما الغاية ، فاختلفوا أيضا في الحاصل بعد مضي الأجل ، فقال
مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي : إن رفعته امرأته بعد ذلك ، يوقف لدى الحاكم ، فإما أن يفيء ، أو يطلق بنفسه ، أو يطلق الحاكم عليه ، وروي ذلك عن اثني عشر من أصحاب النبيء صلى الله عليه وسلم . وقال
أبو حنيفة : إن مضت المدة ولم يفئ فقد بانت منه ، واتفق الجميع على أن غير القادر يكفي أن يفيء بالعزم ، والنية ، وبالتصريح لدى الحاكم ، كالمريض والمسجون والمسافر .
واحتج
المالكية بأن الله تعالى قال
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فإن الله سميع عليم فدل على أن هنالك مسموعا ; لأن وصف الله بالسميع معناه العليم بالمسموعات ، على قول المحققين من المتكلمين ، لا سيما وقد قرن بعليم ، فلم يبق مجال لاحتمال قول القائلين من المتكلمين ، بأن ( السميع ) مرادف ( للعليم ) وليس المسموع إلا لفظ المولي ، أو لفظ الحاكم ، دون البينونة الاعتبارية .
وقوله عليم يرجع للنية والقصد . وقال الحنفية سميع لإيلائه ، الذي صار طلاقا بمضي أجله ، وكأنهم يريدون : أن صيغة الإيلاء ، جعلها الشرع سبب طلاق ، بشرط مضي الأمد عليم بنية العازم على ترك الفيئة . وقول المالكية أصح ; لأن قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فإن الله سميع عليم جعل مفرعا عن عزم الطلاق ; لا عن أصل الإيلاء ; ولأن تحديد الآجال وتنهيتها موكول للحكام .
وقد خفي على الناس وجه التأجيل بأربعة أشهر ، وهو أجل حدده الله تعالى ، ولم نطلع على حكمته ، وتلك المدة ثلث العام ، فلعلها ترجع إلى أن مثلها يعتبر زمنا طويلا ، فإن الثلث اعتبر معظم الشيء المقسوم ، مثل ثلث المال في الوصية ، وأشار به النبيء صلى الله عليه وسلم على
nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو بن العاص في صوم الدهر . وحاول بعض العلماء توجيهه بما وقع في قصة مأثورة عن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب ، وعزا
ابن كثير في تفسيره روايتها
لمالك في الموطأ عن
nindex.php?page=showalam&ids=16430عبد الله بن دينار . ولا يوجد هذا في الروايات الموجودة لدينا : وهي رواية
nindex.php?page=showalam&ids=17343يحيى بن يحيى الليثي ، ولا رواية
ابن القاسم nindex.php?page=showalam&ids=15020والقعنبي nindex.php?page=showalam&ids=16071وسويد بن سعيد nindex.php?page=showalam&ids=16908ومحمد بن الحسن الشيباني ، ولا رواية
nindex.php?page=showalam&ids=17342يحيى بن يحيى بن بكير التميمي التي يرويها
nindex.php?page=showalam&ids=13026المهدي بن تومرت ، فهذه الروايات التي لدينا فلعلها مذكورة في رواية أخرى لم نقف عليها . وقد ذكر هذه القصة
nindex.php?page=showalam&ids=11927أبو الوليد الباجي في شرحه على الموطأ المسمى بالمنتقى ، ولم يعزها إلى شيء من روايات الموطأ : أن
عمر خرج ليلة يطوف بالمدينة يتعرف أحوال الناس فمر بدار سمع امرأة بها تنشد :
[ ص: 388 ] ألا طال هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فلولا حذار الله لا شيء غـيره لزعزع من هذا السرير جوانبه
فاستدعاها ، من الغد ، فأخبرته أن زوجها أرسل في بعث
العراق ، فاستدعى
عمر نساء فسألهن عن المدة التي تستطيع المرأة فيها الصبر على زوجها قلن شهران ويقل صبرها في ثلاثة أشهر ، وينفد في أربعة أشهر وقيل : إنه سأل ابنته
حفصة . فأمر
عمر قواد الأجناد ألا يمسكوا الرجل في الغزو أكثر من أربعة أشهر ، فإذا مضت استرد الغازين ووجه قوما آخرين .
nindex.php?page=treesubj&link=28973_11874nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ ، لِلِانْتِقَالِ إِلَى تَشْرِيعٍ فِي عَمَلٍ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يَعْمَلُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْإِسْلَامِ . كَانَ مِنْ أَشْهَرِ الْأَيْمَانِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ أَيْمَانُ الرِّجَالِ عَلَى مُهَاجَرَةِ نِسَائِهِمْ ، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ ; لِأَنَّ حُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ مِنَ الْبِرِّ بَيْنَ الْمُتَعَاشِرِينَ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=19وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَامْتِثَالُهُ مِنَ التَّقْوَى ، وَلِأَنَّ دَوَامَهُ مِنْ دَوَامِ الْإِصْلَاحِ ، وَيَحْدُثُ بِفَقْدِهِ الشِّقَاقُ ، وَهُوَ مُنَافٍ لِلتَّقْوَى . وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، وَلَا تَنْحَلُّ يَمِينُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَلَا كَلَامَ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ . وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرِيدُ الْمَرْأَةَ ، وَلَا يُحِبُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، لِئَلَّا يَتَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ ، فَكَانَ يَحْلِفُ أَلَّا يَقْرَبَهَا مُضَارَّةً لِلْمَرْأَةِ أَيْ وَيُقْسِمَ عَلَى ذَلِكَ لِكَيْلَا يَعُودَ إِلَيْهَا إِذَا حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّدَمِ . قَالَ : ثُمَّ كَانَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، فَأَزَالَ اللَّهُ ذَلِكَ ، وَأَمْهَلَ لِلزَّوْجِ مُدَّةً حَتَّى يَتَرَوَّى فَكَانَ هَذَا الْحُكْمُ مِنْ أَهَمِّ الْمَقَاصِدِ فِي أَحْكَامِ الْأَيْمَانِ ، الَّتِي مَهَّدَ لَهَا بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=224وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً .
nindex.php?page=treesubj&link=11824وَالْإِيلَاءُ : الْحَلِفُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ الْحَلِفُ مُطْلَقًا : يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأْلَى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَائْتَلَى يَأْتَلِي ائْتِلَاءً ، وَالِاسْمُ الْأَلُوَّةُ وَالْأَلِيَّةُ ، كِلَاهُمَا بِالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ وَاوِيُّ فَالْأُلُوَّةُ فُعُولَةٌ وَالْأَلِيَّةُ فَعِيلَةٌ .
وَقَالَ
الرَّاغِبُ : الْإِيلَاءُ حَلِفٌ يَقْتَضِي التَّقْصِيرَ فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُلُوِّ وَهُوَ
[ ص: 385 ] التَّقْصِيرُ قَالَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=118لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=22وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ وَصَارَ فِي الشَّرْعِ الْحَلِفَ الْمَخْصُوصَ ( فَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ
الرَّاغِبِ أَنَّ الْإِيلَاءَ حَلِفٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَالتَّرْكِ ; لِأَنَّ التَّقْصِيرَ لَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ مَعْنَى التَّرْكِ ; وَهُوَ الَّذِي يَشْهَدُ بِهِ أَصْلُ الِاشْتِقَاقِ مِنَ الْأَلْوِ ، وَتَشْهَدُ بِهِ مَوَارِدُ الِاسْتِعْمَالِ ، لِأَنَّا نَجِدُهُمْ لَا يَذْكُرُونَ حَرْفَ النَّفْيِ بَعْدَ فِعْلِ آلَى وَنَحْوِهِ كَثِيرًا ، وَيَذْكُرُونَهُ كَثِيرًا ، قَالَ
الْمُتَلَمِّسُ :
آلَيْتُ حَبَّ الْعِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ
وَقَالَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=22وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أَيْ عَلَى أَنْ يُؤْتُوا وَقَالَ تَعَالَى هُنَا
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَعَدَّاهُ بِمِنْ ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى دَعْوَى الْحَذْفِ وَالتَّضْمِينِ .
وَأَيًّا مَا كَانَ فَالْإِيلَاءُ ، بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ، صَارَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي هَذَا الْحَلِفِ عَلَى الْوَصْفِ الْمَخْصُوصِ .
وَمَجِيءُ اللَّامِ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ لِبَيَانِ أَنَّ التَّرَبُّصَ جُعِلَ تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ ، فَاللَّامُ لِلْأَجْلِ مِثْلُ ( هَذَا لَكَ ) وَيُعْلَمُ مِنْهُ مَعْنَى التَّخْيِيرِ فِيهِ ، أَيْ لَيْسَ التَّرَبُّصُ بِوَاجِبٍ ، فَلِلْمُوَلِّي أَنْ يَفِيءَ فِي أَقَلَّ مِنَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ . وَعُدِّيَ فِعْلُ الْإِيلَاءِ بِمِنْ ، مَعَ أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يُعَدَّى بِعَلَى ; لِأَنَّهُ ضُمِّنَ هُنَا مَعْنَى الْبُعْدِ ، فَعُدِّيَ بِالْحَرْفِ الْمُنَاسِبِ لِفِعْلِ الْبُعْدِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مُتَبَاعِدِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَمِنْ لِلِابْتِدَاءِ الْمَجَازِيِّ .
وَالنِّسَاءُ : الزَّوْجَاتُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=222فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَتَعْلِيقُ الْإِيلَاءِ بِاسْمِ النِّسَاءِ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَنَحْوِهِمَا إِلَى الْأَعْيَانِ ، مِثْلُ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=23حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=173إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ .
وَالتَّرَبُّصُ : انْتِظَارُ حُصُولِ شَيْءٍ لِغَيْرِ الْمُنْتَظَرِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ، وَإِضَافَةُ تَرَبُّصٍ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِضَافَةٌ عَلَى مَعْنَى فِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=34&ayano=33بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ .
وَتَقْدِيمُ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ عَلَى الْمُبْتَدَأِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ تَرَبُّصٌ ، لِلِاهْتِمَامِ بِهَذِهِ التَّوْسِعَةِ الَّتِي وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى الْأَزْوَاجِ ، وَتَشْوِيقٌ لِذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ . وَفَاءُوا رَجَعُوا أَيْ رَجَعُوا إِلَى قُرْبَانِ النِّسَاءِ ، وَحَذْفُ مُتَعَلِّقِ فَاءُوا بِالظُّهُورِ الْمَقْصُودِ . وَالْفَيْئَةُ تَكُونُ بِالتَّكْفِيرِ عَنِ الْيَمِينِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ .
[ ص: 386 ] وَقَوْلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ دَلِيلُ الْجَوَابِ ، أَيْ فَحِنْثُهُمْ فِي يَمِينِ الْإِيلَاءِ ، مَغْفُورٌ لَهُمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَفِيهِ إِيذَانٌ بِأَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=11826الْإِيلَاءَ حَرَامٌ ، لِأَنَّ شَأْنَ إِيلَائِهِمْ ، الْوَارِدَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، قَصْدُ الْإِضْرَارِ بِالْمَرْأَةِ . وَقَدْ يَكُونُ الْإِيلَاءُ مُبَاحًا إِذَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْإِضْرَارُ ، وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ : كَالَّذِي يَكُونُ لِقَصْدِ التَّأْدِيبِ ، أَوْ لِقَصْدٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا ، غَيْرِ قَصْدِ الْإِضْرَارِ الْمَذْمُومِ شَرْعًا . وَقَدْ
nindex.php?page=hadith&LINKID=10341271nindex.php?page=treesubj&link=31071آلَى النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا ، قِيلَ : لِمَرَضٍ كَانَ بِرِجْلِهِ ، وَقِيلَ : لِأَجْلِ تَأْدِيبِهِنَّ ; لِأَنَّهُنَّ قَدْ لَقِينَ مِنْ سِعَةِ حِلْمِهِ وَرِفْقِهِ مَا حَدَا بِبَعْضِهِمْ إِلَى الْإِفْرَاطِ فِي الْإِدْلَالِ ، وَحَمَلَ الْبَقِيَّةَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالْأُخْرَيَاتِ ، أَوْ عَلَى اسْتِحْسَانِ ذَلِكَ . وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِبَوَاطِنِ الْأُمُورِ .
وَأَمَّا جَوَازُ الْإِيلَاءِ لِلْمَصْلَحَةِ : كَالْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ مِنَ الْغَيْلِ ، وَكَالْحِمْيَةِ مِنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَإِبَاحَتُهُ حَاصِلَةٌ مِنْ أَدِلَّةِ الْمَصْلَحَةِ وَنَفْيِ الْمَضَرَّةِ ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالْحَلِفِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ ، لِمَا فِيهِمْ مِنْ ضَعْفِ الْعَزْمِ ، وَاتِّهَامِ أَنْفُسِهِمْ بِالْفَلْتَةِ فِي الْأَمْرِ ، إِنْ لَمْ يُقَيِّدُوهَا بِالْحَلِفِ .
وَعَزْمُ الطَّلَاقِ : التَّصْمِيمُ عَلَيْهِ ، وَاسْتِقْرَارُ الرَّأْيِ فِيهِ بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَهُوَ شَيْءٌ لَا يَحْصُلُ لِكُلِّ مُوَّلٍ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ غَالِبُ الْقَصْدِ مِنِ الْإِيلَاءِ الْمُغَاضَبَةَ وَالْمُضَارَّةَ ، فَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ دَلِيلٌ عَلَى شَرْطٍ مَحْذُوفٍ ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=226فَإِنْ فَاءُوا فَالتَّقْدِيرُ : وَإِنْ لَمْ يَفِيئُوا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الطَّلَاقُ ، فَهُمْ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : بَيْنَ أَنْ يَفِيئُوا ، أَوْ يُطَلِّقُوا ، فَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَقَدْ وَقَعَ طَلَاقُهُمْ .
وَقَوْلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ دَلِيلُ الْجَوَابِ ، أَيْ فَقَدْ لَزِمَهُمْ وَأَمْضَى طَلَاقَهُمْ ، فَقَدْ حَدَّ اللَّهُ لِلرِّجَالِ فِي الْإِيلَاءِ أَجَلًا مَحْدُودًا ، لَا يَتَجَاوَزُونَهُ ، فَإِمَّا أَنْ يَعُودُوا إِلَى مُضَاجَعَةِ أَزْوَاجِهِمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا ، وَلَا مَنْدُوحَةَ لَهُمْ غَيْرُ هَذَيْنِ .
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُوَلِّي أَجَلًا وَغَايَةً : أَمَّا الْأَجَلُ فَاتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَالِفِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِيلَاءٍ ، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ :
nindex.php?page=showalam&ids=12418كَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَحَمَّادٍ يَقُولُ : هُوَ إِيلَاءٌ ، وَلَا ثَمَرَةَ لِهَذَا الْخِلَافِ ، فِيمَا يَظْهَرُ ، إِلَّا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحَلِفِ بِقَصْدِ الضُّرِّ مِنْ تَأْدِيبِ الْقَاضِي إِيَّاهُ إِذَا رَفَعَتْ زَوْجُهُ أَمْرَهَا إِلَى الْقَاضِي وَمِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالْفَيْئَةِ .
[ ص: 387 ] وَأَمَّا الْغَايَةُ ، فَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْحَاصِلِ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ ، فَقَالَ
مَالِكٌ nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيُّ : إِنْ رَفَعَتْهُ امْرَأَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُوقَفُ لَدَى الْحَاكِمِ ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ ، أَوْ يُطَلِّقَ بِنَفْسِهِ ، أَوْ يُطَلِّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَفِئْ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ ، وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْقَادِرِ يَكْفِي أَنْ يَفِيءَ بِالْعَزْمِ ، وَالنِّيَّةِ ، وَبِالتَّصْرِيحِ لَدَى الْحَاكِمِ ، كَالْمَرِيضِ وَالْمَسْجُونِ وَالْمُسَافِرِ .
وَاحْتَجَّ
الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هُنَالِكَ مَسْمُوعًا ; لِأَنَّ وَصْفَ اللَّهِ بِالسَّمِيعِ مَعْنَاهُ الْعَلِيمُ بِالْمَسْمُوعَاتِ ، عَلَى قَوْلِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ قُرِنَ بِعَلِيمٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مَجَالٌ لِاحْتِمَالِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ ، بِأَنَّ ( السَّمِيعُ ) مُرَادِفٌ ( لِلْعَلِيمِ ) وَلَيْسَ الْمَسْمُوعُ إِلَّا لَفْظَ الْمُولِي ، أَوْ لَفْظَ الْحَاكِمِ ، دُونَ الْبَيْنُونَةِ الِاعْتِبَارِيَّةِ .
وَقَوْلُهُ عَلِيمٌ يَرْجِعُ لِلنِّيَّةِ وَالْقَصْدِ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ سَمِيعٌ لِإِيلَائِهِ ، الَّذِي صَارَ طَلَاقًا بِمُضِيِّ أَجَلِهِ ، وَكَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ : أَنَّ صِيغَةَ الْإِيلَاءِ ، جَعَلَهَا الشَّرْعُ سَبَبَ طَلَاقٍ ، بِشَرْطِ مُضِيِّ الْأَمَدِ عَلِيمٌ بِنِيَّةِ الْعَازِمِ عَلَى تَرْكِ الْفَيْئَةِ . وَقَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ أَصَحُّ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=227فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ جُعِلَ مُفَرَّعًا عَنْ عَزْمِ الطَّلَاقِ ; لَا عَنْ أَصْلِ الْإِيلَاءِ ; وَلِأَنَّ تَحْدِيدَ الْآجَالِ وَتَنْهِيَتَهَا مَوْكُولٌ لِلْحُكَّامِ .
وَقَدْ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ وَجْهُ التَّأْجِيلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَهُوَ أَجَلٌ حَدَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى حِكْمَتِهِ ، وَتِلْكَ الْمُدَّةُ ثُلُثُ الْعَامِ ، فَلَعَلَّهَا تَرْجِعُ إِلَى أَنَّ مِثْلَهَا يُعْتَبَرُ زَمَنًا طَوِيلًا ، فَإِنَّ الثُّلُثَ اعْتُبِرَ مُعْظَمَ الشَّيْءِ الْمَقْسُومِ ، مِثْلُ ثُلُثِ الْمَالِ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَأَشَارَ بِهِ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=13عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ . وَحَاوَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَوْجِيهَهُ بِمَا وَقَعَ فِي قِصَّةٍ مَأْثُورَةٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَزَا
ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَتَهَا
لِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16430عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ . وَلَا يُوجَدُ هَذَا فِي الرِّوَايَاتِ الْمَوْجُودَةِ لَدَيْنَا : وَهِيَ رِوَايَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=17343يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ ، وَلَا رِوَايَةُ
ابْنِ الْقَاسِمِ nindex.php?page=showalam&ids=15020وَالْقَعْنَبِيِّ nindex.php?page=showalam&ids=16071وَسُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16908وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَلَا رِوَايَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=17342يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ التَّمِيمِيِّ الَّتِي يَرْوِيهَا
nindex.php?page=showalam&ids=13026الْمَهْدِيُّ بْنُ تُومَرْتَ ، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي لَدَيْنَا فَلَعَلَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا . وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ
nindex.php?page=showalam&ids=11927أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُوَطَّأِ الْمُسَمَّى بِالْمُنْتَقَى ، وَلَمْ يَعْزُهَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْمُوَطَّأِ : أَنَّ
عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ يَتَعَرَّفُ أَحْوَالَ النَّاسِ فَمَرَّ بِدَارٍ سَمِعَ امْرَأَةً بِهَا تُنْشِدُ :
[ ص: 388 ] أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهُ
فَلَوْلَا حَذَارِ اللَّهِ لَا شَيْءَ غَـيْرُهُ لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ
فَاسْتَدْعَاهَا ، مِنَ الْغَدِ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا أُرْسِلَ فِي بَعْثِ
الْعِرَاقِ ، فَاسْتَدْعَى
عُمَرُ نِسَاءً فَسَأَلَهُنَّ عَنِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَسْتَطِيعُ الْمَرْأَةُ فِيهَا الصَّبْرَ عَلَى زَوْجِهَا قُلْنَ شَهْرَانِ وَيَقِلُّ صَبْرُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، وَيَنْفَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ : إِنَّهُ سَأَلَ ابْنَتَهُ
حَفْصَةَ . فَأَمَرَ
عُمَرُ قُوَّادَ الْأَجْنَادِ أَلَّا يُمْسِكُوا الرَّجُلَ فِي الْغَزْوِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتِ اسْتَرَدَّ الْغَازِينَ وَوَجَّهَ قَوْمًا آخَرِينَ .