(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قد أفلح المؤمنون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=2الذين هم في صلاتهم خاشعون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=3والذين هم عن اللغو معرضون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4والذين هم للزكاة فاعلون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5والذين هم لفروجهم حافظون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=8والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=9والذين هم على صلواتهم يحافظون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10أولئك هم الوارثون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=11الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=12ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=13ثم جعلناه نطفة في قرار مكين nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=14ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=15ثم إنكم بعد ذلك لميتون nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=16ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .
[ ص: 395 ] هذه السورة مكية بلا خلاف ، وفي الصحيح
للحاكم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=10374726لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة " ثم قرأ ( nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قد أفلح المؤمنون ) إلى عشر آيات . ومناسبتها لآخر السورة قبلها ظاهرة ; لأنه - تعالى - خاطب المؤمنين بقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=77يا أيها الذين آمنوا اركعوا ) الآية ، وفيها (
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=77لعلكم تفلحون ) وذلك على سبيل الترجية فناسب ذلك قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قد أفلح المؤمنون ) إخبارا بحصول ما كانوا رجوه من الفلاح .
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=16258طلحة بن مصرف nindex.php?page=showalam&ids=16711وعمرو بن عبيد (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قد أفلح المؤمنون ) بضم الهمزة وكسر اللام مبنيا للمفعول ، ومعناه ادخلوا في الفلاح فاحتمل أن يكون من فلح لازما أو يكون أفلح يأتي متعديا ولازما . وقرأ
طلحة أيضا بفتح الهمزة واللام وضم الحاء . قال
عيسى بن عمر : سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=16258طلحة بن مصرف يقرأ " قد أفلحوا المؤمنون " فقلت له : أتلحن ؟ قال : نعم ، كما لحن أصحابي ، انتهى . يعني أن مرجوعه في القراءة إلى ما روي وليس بلحن ; لأنه على لغة أكلوني البراغيث . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : أو على الإبهام والتفسير . وقال
ابن عطية : وهي قراءة مردودة ، وفي كتاب
ابن خالويه مكتوبا بواو بعد الحاء ، وفي اللوامح وحذفت واو الجمع بعد الحاء لالتقائهما في الدرج ، وكانت الكتابة عليها محمولة على الوصل نحو (
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=24ويمح الله الباطل ) . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : وعنه أي عن
طلحة (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1أفلح ) بضمة بغير واو اجتزاء بها عنها كقوله :
فلو أن الأطباء كان حولي
انتهى . وليس بجيد ; لأن الواو في (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1أفلح ) حذفت لالتقاء الساكنين وهنا حذفت للضرورة ; فليست مثلها . قال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : قد تقتضيه لما هي تثبت المتوقع ولما تنفيه ، ولا شك أن المؤمنين كانوا متوقعين لمثل هذه البشارة وهي الإخبار بثبات الفلاح لهم ، فخوطبوا بما دل على ثبات ما توقعوه ، انتهى .
nindex.php?page=treesubj&link=25353والخشوع لغة الخضوع والتذلل ، وللمفسرين فيه هنا أقوال : قال
nindex.php?page=showalam&ids=16705عمرو بن دينار : هو السكون وحسن الهيئة . وقال
مجاهد : غض البصر وخفض الجناح . وقال
مسلم بن يسار وقتادة : تنكيس الرأس . وقال الحسن : الخوف . وقال
الضحاك : وضع اليمين على الشمال . وعن
علي : ترك الالتفات في الصلاة . وعن
nindex.php?page=showalam&ids=4أبي الدرداء : إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التام ، وجمع الاهتمام . وفي الحديث
أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي رافعا بصره إلى السماء ، فلما نزلت هذه الآية رمى ببصره نحو مسجده ، ومن الخشوع أن تستعمل الآداب فيتوقى كف الثوب ، والعبث بجسده وثيابه ، والالتفات ، والتمطي ، والتثاؤب ، والتغميض ، وتغطية الفم ، والسدل ، والفرقعة ، والتشبيك ، والاختصار ، وتقليب الحصى . وفي التحرير : اختلف في الخشوع : هل هو من فرائض الصلاة أو من فضائلها ومكملاتها على قولين ، والصحيح الأول ومحله القلب ، وهو أول علم يرفع من الناس ; قاله
nindex.php?page=showalam&ids=63عبادة بن الصامت .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : ( فإن قلت ) : لم أضيفت الصلاة إليهم ؟ ( قلت ) : لأن الصلاة دائرة بين المصلي والمصلى له ، فالمصلي هو المنتفع بها وحده وهي عدته وذخيرته فهي صلاته ، وأما المصلى له فغني متعال عن الحاجة إليها والانتفاع بها .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=3اللغو ) ما لا يعنيك من قول أو فعل كاللعب والهزل ، وما توجب المروءة اطراحه يعني أن بهم من الجد ما يشغلهم عن الهزل ، لما وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعهم الوصف بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك الشاقين على الأنفس اللذين هما قاعدتا بناء التكليف ، انتهى . وإذا تقدم معمول اسم الفاعل جاز أن يقوى تعديته باللام كالفعل ، وكذلك إذا تأخر ، لكنه مع التقديم أكثر فلذلك جاء (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4للزكاة ) باللام ولو جاء منصوبا لكان عربيا ، والزكاة إن أريد بها التزكية صح نسبة الفعل إليها إذ كل ما يصدر يصح أن يقال فيه فعل ، وإن أريد بالزكاة قدر ما يخرج من المال للفقير
[ ص: 396 ] فيكون على حذف أي لأداء الزكاة (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فاعلون ) إذ لا يصح فعل الأعيان من المزكي أو يضمن " فاعلون " معنى مؤدون ، وبه شرحه
التبريزي . وقيل (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4للزكاة ) للعمل الصالح كقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=81خيرا منه زكاة ) أي عملا صالحا ; قاله
أبو مسلم . وقيل : " الزكاة " هنا النماء والزيادة ، واللام لام العلة ، ومعمول (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فاعلون ) محذوف ، التقدير (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5والذين هم ) لأجل تحصيل النماء والزيادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فاعلون ) : الخير . وقيل : المصروف لا يسمى زكاة حتى يحصل بيد الفقير . وقيل : لا تسمى العين المخرجة زكاة ، فكان التغيير بالفعل عن إخراجه أولى منه بالأداء ، وفيه رد على بعض زنادقة الأعاجم الأجانب عن ذوق العربية في قوله : ألا قال مؤدون ، قال في التحرير والتحبير : وهذا كما قيل لا عقل ولا نقل ، والكتاب العزيز نزل بأفصح اللغات وأصحها بلا خلاف . وقد قال
nindex.php?page=showalam&ids=12467أمية بن أبي الصلت :
المطعمون الطعام في السنة الأز مة والفاعلون للزكوات
ولم يرد عليه أحد من فصحاء العرب ولا طعن فيه علماء العربية ، بل جميعهم يحتجون به ويستشهدون ، انتهى . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : وحمل البيت على هذا أصح لأنها فيه مجموعة يعني على أن الزكاة يراد بها العين وهو على حذف مضاف ، أي لأداء الزكوات ، وعلل ذلك بجمعها يعني أنها إذا أريد بها العين صح جمعها ، وإذا أريد بها التزكية لم تجمع ; لأن التزكية مصدر والمصادر لا تجمع ، وهذا غير مسلم بل قد جاء منها مجموعا ألفاظ كالعلوم والحلوم والأشغال ، وأما إذا اختلفت فالأكثرون على جواز جمعها وهنا اختلفت بحسب متعلقاتها فإخراج النقد غير إخراج الحيوان وغير إخراج النبات ، والزكاة في قول أمية مما جاء جمعا من المصادر ، فلا يتعدى حمله على المخرج لجمعه .
وحفظ لا يتعدى بعلى . فقيل : على بمعنى من ، أي إلا من أزواجهم كما استعملت من بمعنى على في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=77ونصرناه من القوم ) أي على القوم ; قاله الفراء
، وتبعه ابن مالك وغيره والأولى أن يكون من باب التضمين ضمن (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5حافظون ) معنى ممسكون أو قاصرون ، وكلاهما يتعدى بعلى كقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=37أمسك عليك زوجك ) وتكلف
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري هنا وجوها . فقال (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6على أزواجهم ) في موضع الحال ، أي إلا والين على أزواجهم أو قوامين عليهن من قولك : كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلانا ، ونظيره كان زياد على البصرة أي واليا عليها . ومنه قولهم : فلان تحت فلان ومن ثم سميت المرأة فراشا أو تعلق على بمحذوف يدل عليه " غير ملومين " ، كأنه قيل : يلامون (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6إلا على أزواجهم ) أي يلامون على كل مباشر إلا على ما أطلق لهم (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6فإنهم غير ملومين ) عليه أو يجعله صلة لحافظين من قولك احفظ علي عنان فرسي ، على تضمينه معنى النفي كما ضمن قولهم : نشدتك الله إلا فعلت ، بمعنى ما طلبت منك إلا فعلك ، انتهى . يعني أن يكون حافظون صورته صورة المثبت وهو منفي من حيث المعنى ، أي والذين هم لم يحفظوا فروجهم إلا على أزواجهم ، فيكون استثناء مفرغا متعلقا فيه على بما قبله كما مثل بنشدتك الذي صورته صورة مثبت ، ومعناه النفي أي ما طلبت منك . وهذه التي ذكرها وجوه متكلفة ظاهر فيها العجمة .
وقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أو ما ملكت ) أريد بها النوع كقوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=3فانكحوا ما طاب لكم ) ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء ، وهم الإناث ، انتهى . وقوله وهم الإناث ليس بجيد ; لأن لفظ هم مختص بالذكور ، فكان ينبغي أن يقول وهو الإناث على لفظ ما أو هن الإناث على معنى ما ، وهذا الاستثناء حد يجب الوقوف عنده ،
nindex.php?page=treesubj&link=24130والتسري خاص بالرجال ولا يجوز للنساء بإجماع ، فلو كانت المرأة متزوجة بعبد فملكته فأعتقته حالة الملك انفسخ النكاح عند فقهاء الأمصار . وقال
النخعي nindex.php?page=showalam&ids=14577والشعبي nindex.php?page=showalam&ids=16523وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة : يبقيان على نكاحهما ، وفي قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أو ما ملكت أيمانهم ) دلالة على تعميم وطء ما ملك باليمين وهو مختص
[ ص: 397 ] بالإناث بإجماع ، فكأنه قيل (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أو ما ملكت أيمانهم ) من النساء . وفي
nindex.php?page=treesubj&link=25200الجمع بين الأختين من ملك اليمين ، وبين المملوكة وعمتها أو خالتها ; خلاف ، ويخص أيضا في الآية بتحريم
nindex.php?page=treesubj&link=637وطء الحائض والأمة إذا زوجت والمظاهر منها حتى يكفر ، ويشمل قوله : " وراء ذلك " الزنا ، واللواط ، ومواقعة البهائم ، والاستمناء ، ومعنى " وراء ذلك " وراء هذا الحد الذي حد من الأزواج ومملوكات النساء ، وانتصابه على أنه مفعول بابتغى ، أي خلاف ذلك . وقيل : لا يكون وراء هنا إلا على حذف تقديره ما وراء ذلك .
والجمهور على تحريم
nindex.php?page=treesubj&link=19460الاستمناء ويسمى الخضخضة وجلد عميرة يكنون عن الذكر بعميرة ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن حنبل يجيز ذلك لأنه فضلة في البدن فجاز إخراجها عند الحاجة كالفصد والحجامة ، وسأل حرملة بن عبد العزيز مالكا عن ذلك فتلا هذه الآية ، وكان جرى في ذلك كلام مع قاضي القضاة
أبي الفتح محمد بن علي بن مطيع القشيري ابن دقيق العيد ، فاستدل على منع ذلك بما استدل
مالك من قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فمن ابتغى وراء ذلك ) فقلت له : إن ذلك خرج مخرج ما كانت العرب تفعله من الزنا والتفاخر بذلك في أشعارها ، وكان ذلك كثيرا فيها بحيث كان في بغاياهم صاحبات رايات ، ولم يكونوا ينكرون ذلك . وأما جلد عميرة فلم يكن معهودا فيها ولا ذكره أحد منهم في أشعارهم فيما علمناه فليس بمندرج في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7وراء ذلك ) ألا ترى أن محل ما أبيح وهو نساؤهم بنكاح أو تسر فالذي وراء ذلك هو من جنس ما أحل لهم ، وهو النساء ، فلا يحل لهم شيء منهن إلا بنكاح أو تسر ، والظاهر أن
nindex.php?page=treesubj&link=10926نكاح المتعة لا يندرج تحت قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فمن ابتغى وراء ذلك ) ; لأنها ينطلق عليها اسم زوج . وسأل
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري nindex.php?page=showalam&ids=14946القاسم بن محمد عن المتعة ، فقال : هي محرمة في كتاب الله وتلا : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5nindex.php?page=treesubj&link=28994والذين هم لفروجهم حافظون ) الآية ، ولا يظهر التحريم في هذه الآية .
وقرأ
ابن كثير وأبو عمرو في رواية " لأمانتهم " بالإفراد وباقي السبعة بالجمع ، والظاهر عموم الأمانات فيدخل فيها ما ائتمن تعالى عليه العبد من قول وفعل واعتقاد ، فيدخل في ذلك جميع الواجبات من الأفعال والتروك وما ائتمنه الإنسان قبل ، ويحتمل الخصوص في أمانات الناس . والأمانة : هي الشيء المؤتمن عليه ومراعاتها القيام عليها لحفظها إلى أن تؤدى ، والأمانة أيضا المصدر ، وقال تعالى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=58إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ، والمؤدى هو العين المؤتمن عليه أو القول إن كان المؤتمن عليه لا المصدر . وقرأ الأخوان على صلاتهم بالتوحيد ، وباقي السبعة بالجمع . والخشوع والمحافظة متغايران بدأ أولا بالخشوع ، وهو الجامع للمراقبة القلبية والتذلل بالأفعال البدنية ، وثنى بالمحافظة وهي تأديتها في وقتها بشروطها من طهارة المصلي وملبوسه ومكانه وأداء أركانها على أحسن هيئاتها ، ويكون ذلك دأبه في كل وقت . قال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري : ووحدت أولا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أي صلاة كانت ، وجمعت آخرا لتفاد المحافظة على أعدادها وهي : الصلوات الخمس ، والوتر ، والسنن المرتبة مع كل صلاة ، وصلاة الجمعة ، والعيدين ، والجنازة ، والاستسقاء ، والكسوف والخسوف ، وصلاة الضحى ، والتهجد ، وصلاة التسبيح ، وصلاة الحاجة ، وغيرها من النوافل .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10أولئك ) أي الجامعون لهذه الأوصاف (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10هم الوارثون ) الأحقاء أن يسموا وراثا دون من عداهم ، ثم ترجم الوارثين بقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=11الذين يرثون الفردوس ) فجاء بفخامة وجزالة لإرثهم لا تخفى على الناظر ، ومعنى الإرث ما مر في سورة مريم ، انتهى . وتقدم الكلام في الفردوس في آخر الكهف .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=2الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=3وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=8وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=9وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=11الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=12وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=13ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=14ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=15ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=16ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ) .
[ ص: 395 ] هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَفِي الصَّحِيحِ
لِلْحَاكِمِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : "
nindex.php?page=hadith&LINKID=10374726لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ثُمَّ قَرَأَ ( nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) إِلَى عَشْرِ آيَاتٍ . وَمُنَاسَبَتُهَا لِآخِرِ السُّورَةِ قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ ; لِأَنَّهُ - تَعَالَى - خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بُقُولِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=77يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا ) الْآيَةَ ، وَفِيهَا (
nindex.php?page=tafseer&surano=22&ayano=77لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيَةِ فَنَاسَبَ ذَلِكَ قَوْلَهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) إِخْبَارًا بِحُصُولِ مَا كَانُوا رَجَوْهُ مِنَ الْفَلَاحِ .
وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=16258طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ nindex.php?page=showalam&ids=16711وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1قَدْ أُفْلِحَ الْمُؤْمِنُونَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، وَمَعْنَاهُ ادْخُلُوا فِي الْفَلَاحِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَلَحَ لَازِمًا أَوْ يَكُونَ أَفْلَحَ يَأْتِي مُتَعَدِّيًا وَلَازِمًا . وَقَرَأَ
طَلْحَةُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَضَمِّ الْحَاءِ . قَالَ
عِيسَى بْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=16258طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ يَقْرَأُ " قَدْ أَفْلَحُوا الْمُؤْمِنُونَ " فَقُلْتُ لَهُ : أَتَلْحَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَمَا لَحَنَ أَصْحَابِي ، انْتَهَى . يَعْنِي أَنَّ مَرْجُوعَهُ فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى مَا رُوِيَ وَلَيْسَ بِلَحْنٍ ; لِأَنَّهُ عَلَى لُغَةِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : أَوْ عَلَى الْإِبْهَامِ وَالتَّفْسِيرِ . وَقَالَ
ابْنُ عَطِيَّةَ : وَهِيَ قِرَاءَةٌ مَرْدُودَةٌ ، وَفِي كِتَابِ
ابْنِ خَالَوَيْهِ مَكْتُوبًا بِوَاوٍ بَعْدَ الْحَاءِ ، وَفِي اللَّوَامِحِ وَحُذِفَتْ وَاوُ الْجَمْعِ بَعْدَ الْحَاءِ لِالْتِقَائِهِمَا فِي الدَّرَجِ ، وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ عَلَيْهَا مَحْمُولَةً عَلَى الْوَصْلِ نَحْوَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=24وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ) . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : وَعَنْهُ أَيْ عَنْ
طَلْحَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1أَفْلَحَ ) بِضَمَّةٍ بِغَيْرِ وَاوٍ اجْتِزَاءً بِهَا عَنْهَا كَقَوْلِهِ :
فَلَوْ أَنَّ الْأَطِبَّاءَ كَانُ حَوْلِي
انْتَهَى . وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ; لِأَنَّ الْوَاوَ فِي (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=1أَفْلَحَ ) حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَهُنَا حُذِفَتْ لِلضَّرُورَةِ ; فَلَيْسَتْ مِثْلَهَا . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : قَدْ تَقْتَضِيهِ لِمَا هِيَ تُثْبِتُ الْمُتَوَقَّعَ وَلِمَا تَنْفِيهِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُتَوَقِّعِينَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْبِشَارَةِ وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِثَبَاتِ الْفَلَاحِ لَهُمْ ، فَخُوطِبُوا بِمَا دَلَّ عَلَى ثَبَاتِ مَا تَوَقَّعُوهُ ، انْتَهَى .
nindex.php?page=treesubj&link=25353وَالْخُشُوعُ لُغَةً الْخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ ، وَلِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ هُنَا أَقْوَالٌ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16705عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : هُوَ السُّكُونُ وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ . وَقَالَ
مُجَاهِدٌ : غَضُّ الْبَصَرِ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ . وَقَالَ
مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَقَتَادَةُ : تَنْكِيسُ الرَّأْسِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : الْخَوْفُ . وَقَالَ
الضَّحَّاكُ : وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ . وَعَنْ
عَلِيٍّ : تَرْكُ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ . وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=4أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِعْظَامُ الْمَقَامِ ، وَإِخْلَاصُ الْمَقَالِ ، وَالْيَقِينُ التَّامُّ ، وَجَمْعُ الِاهْتِمَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ
أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي رَافِعًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَسْجِدِهِ ، وَمِنَ الْخُشُوعِ أَنْ تُسْتَعْمَلَ الْآدَابُ فَيَتَوَقَّى كَفَّ الثَّوْبِ ، وَالْعَبَثَ بِجَسَدِهِ وَثِيَابِهِ ، وَالِالْتِفَاتَ ، وَالتَّمَطِّيَ ، وَالتَّثَاؤُبَ ، وَالتَّغْمِيضَ ، وَتَغْطِيَةَ الْفَمِ ، وَالسَّدْلَ ، وَالْفَرْقَعَةَ ، وَالتَّشْبِيكَ ، وَالِاخْتِصَارَ ، وَتَقْلِيبَ الْحَصَى . وَفِي التَّحْرِيرِ : اخْتُلِفَ فِي الْخُشُوعِ : هَلْ هُوَ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ فَضَائِلِهَا وَمُكَمِّلَاتِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَمَحَلُّهُ الْقَلْبُ ، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ ; قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=63عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : ( فَإِنْ قُلْتَ ) : لِمَ أُضِيفَتِ الصَّلَاةُ إِلَيْهِمْ ؟ ( قُلْتُ ) : لِأَنَّ الصَّلَاةَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى لَهُ ، فَالْمُصَلِّي هُوَ الْمُنْتَفِعُ بِهَا وَحْدَهُ وَهِيَ عُدَّتُهُ وَذَخِيرَتُهُ فَهِيَ صَلَاتُهُ ، وَأَمَّا الْمُصَلَّى لَهُ فَغَنِيٌّ مُتَعَالٍ عَنِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهَا .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=3اللَّغْوِ ) مَا لَا يَعْنِيكَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَاللَّعِبِ وَالْهَزْلِ ، وَمَا تُوجِبُ الْمُرُوءَةُ اطِّرَاحَهُ يَعْنِي أَنَّ بِهِمْ مِنَ الْجِدِّ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنِ الْهَزْلِ ، لَمَّا وَصَفَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ أَتْبَعَهُمُ الْوَصْفَ بِالْإِعْرَاضِ عَنِ اللَّغْوِ لِيَجْمَعَ لَهُمُ الْفِعْلَ وَالتَّرْكَ الشَّاقَّيْنِ عَلَى الْأَنْفُسِ اللَّذَيْنِ هُمَا قَاعِدَتَا بِنَاءِ التَّكْلِيفِ ، انْتَهَى . وَإِذَا تَقَدَّمَ مَعْمُولُ اسْمِ الْفَاعِلِ جَازَ أَنْ يُقَوَّى تَعْدِيَتُهُ بِاللَّامِ كَالْفِعْلِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَأَخَّرَ ، لَكِنَّهُ مَعَ التَّقْدِيمِ أَكْثَرُ فَلِذَلِكَ جَاءَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4لِلزَّكَاةِ ) بِاللَّامِ وَلَوْ جَاءَ مَنْصُوبًا لَكَانَ عَرَبِيًّا ، وَالزَّكَاةُ إِنْ أُرِيدَ بِهَا التَّزْكِيَةُ صَحَّ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَيْهَا إِذْ كُلُّ مَا يَصْدُرُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِيهِ فُعِلَ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِالزَّكَاةِ قَدْرُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَالِ لِلْفَقِيرِ
[ ص: 396 ] فَيَكُونُ عَلَى حَذْفٍ أَيْ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فَاعِلُونَ ) إِذْ لَا يَصِحُّ فِعْلُ الْأَعْيَانِ مِنَ الْمُزَكِّي أَوْ يُضَمَّنُ " فَاعِلُونَ " مَعْنَى مُؤَدُّونَ ، وَبِهِ شَرَحَهُ
التَّبْرِيزِيُّ . وَقِيلَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4لِلزَّكَاةِ ) لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ كَقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=81خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ) أَيْ عَمَلًا صَالِحًا ; قَالَهُ
أَبُو مُسْلِمٍ . وَقِيلَ : " الزَّكَاةُ " هُنَا النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ ، وَاللَّامُ لَامُ الْعِلَّةِ ، وَمَعْمُولُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فَاعِلُونَ ) مَحْذُوفٌ ، التَّقْدِيرُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5وَالَّذِينَ هُمْ ) لِأَجْلِ تَحْصِيلِ النَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=4فَاعِلُونَ ) : الْخَيْرَ . وَقِيلَ : الْمَصْرُوفُ لَا يُسَمَّى زَكَاةً حَتَّى يَحْصُلَ بِيَدِ الْفَقِيرِ . وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى الْعَيْنُ الْمُخْرَجَةُ زَكَاةً ، فَكَانَ التَّغْيِيرُ بِالْفِعْلِ عَنْ إِخْرَاجِهِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأَدَاءِ ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى بَعْضِ زَنَادِقَةِ الْأَعَاجِمِ الْأَجَانِبِ عَنْ ذَوْقِ الْعَرَبِيَّةِ فِي قَوْلِهِ : أَلَا قَالَ مُؤَدُّونَ ، قَالَ فِي التَّحْرِيرِ وَالتَّحْبِيرِ : وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَا عَقْلَ وَلَا نَقْلَ ، وَالْكِتَابُ الْعَزِيزُ نَزَلَ بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ وَأَصَحِّهَا بِلَا خِلَافٍ . وَقَدْ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12467أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
الْمُطْعِمُونَ الطَّعَامَ فِي السَّنَةِ الْأَزْ مَةِ وَالْفَاعِلُونَ لِلزَّكَوَاتِ
وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ وَلَا طَعَنَ فِيهِ عُلَمَاءُ الْعَرَبِيَّةِ ، بَلْ جَمِيعُهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ وَيَسْتَشْهِدُونَ ، انْتَهَى . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : وَحَمْلُ الْبَيْتِ عَلَى هَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهَا فِيهِ مَجْمُوعَةٌ يَعْنِي عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ يُرَادُ بِهَا الْعَيْنُ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ لِأَدَاءِ الزَّكَوَاتِ ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِجَمْعِهَا يَعْنِي أَنَّهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْعَيْنُ صَحَّ جَمْعُهَا ، وَإِذَا أُرِيدَ بِهَا التَّزْكِيَةُ لَمْ تُجْمَعْ ; لِأَنَّ التَّزْكِيَةَ مَصْدَرٌ وَالْمَصَادِرُ لَا تُجْمَعُ ، وَهَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ قَدْ جَاءَ مِنْهَا مَجْمُوعًا أَلْفَاظٌ كَالْعُلُومِ وَالْحُلُومِ وَالْأَشْغَالِ ، وَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَتْ فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى جَوَازِ جَمْعِهَا وَهُنَا اخْتَلَفَتْ بِحَسَبِ مُتَعَلِّقَاتِهَا فَإِخْرَاجُ النَّقْدِ غَيْرُ إِخْرَاجِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرُ إِخْرَاجِ النَّبَاتِ ، وَالزَّكَاةُ فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ مِمَّا جَاءَ جَمْعًا مِنَ الْمَصَادِرِ ، فَلَا يَتَعَدَّى حَمْلُهُ عَلَى الْمُخْرَجِ لِجَمْعِهِ .
وَحَفِظَ لَا يَتَعَدَّى بِعَلَى . فَقِيلَ : عَلَى بِمَعْنَى مِنْ ، أَيْ إِلَّا مِنْ أَزْوَاجِهِمْ كَمَا اسْتُعْمِلَتْ مِنْ بِمَعْنَى عَلَى فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=77وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْمِ ; قَالَهُ الْفَرَّاءُ
، وَتَبِعَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّضْمِينِ ضَمَّنَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5حَافِظُونَ ) مَعْنَى مُمْسِكُونَ أَوْ قَاصِرُونَ ، وَكِلَاهُمَا يَتَعَدَّى بِعَلَى كَقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=37أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) وَتَكَلَّفَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ هُنَا وُجُوهًا . فَقَالَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ) فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، أَيِ إِلَّا وَالِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ قَوَّامِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ قَوْلِكَ : كَانَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ فَمَاتَ عَنْهَا فَخَلَّفَ عَلَيْهَا فُلَانًا ، وَنَظِيرُهُ كَانَ زِيَادٌ عَلَى الْبَصْرَةِ أَيْ وَالِيًا عَلَيْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : فُلَانٌ تَحْتَ فُلَانٍ وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا أَوْ تَعَلَّقَ عَلَى بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ " غَيْرُ مَلُومِينَ " ، كَأَنَّهُ قِيلَ : يُلَامُونَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ) أَيْ يُلَامُونَ عَلَى كُلِّ مُبَاشَرٍ إِلَّا عَلَى مَا أُطْلِقَ لَهُمْ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) عَلَيْهِ أَوْ يَجْعَلُهُ صِلَةً لِحَافِظِينَ مِنْ قَوْلِكَ احْفَظْ عَلَيَّ عِنَانَ فَرَسِي ، عَلَى تَضْمِينِهِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا ضُمِّنَ قَوْلُهُمْ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ إِلَّا فَعَلْتَ ، بِمَعْنَى مَا طَلَبْتُ مِنْكَ إِلَّا فِعْلَكَ ، انْتَهَى . يَعْنِي أَنْ يَكُونَ حَافِظُونَ صُورَتُهُ صُورَةُ الْمُثْبَتِ وَهُوَ مَنْفِيٌّ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ، أَيْ وَالَّذِينَ هُمْ لَمْ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ، فَيَكُونَ اسْتِثْنَاءً مُفَرَّغًا مُتَعَلِّقًا فِيهِ عَلَى بِمَا قَبْلَهُ كَمَا مَثَّلَ بِنَشَدْتُكَ الَّذِي صُورَتُهُ صُورَةُ مُثْبَتٍ ، وَمَعْنَاهُ النَّفْيُ أَيْ مَا طَلَبْتُ مِنْكَ . وَهَذِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا وُجُوهٌ مُتَكَلَّفَةٌ ظَاهِرٌ فِيهَا الْعُجْمَةُ .
وَقَوْلُهُ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أوْ مَا مَلَكَتْ ) أُرِيدَ بِهَا النَّوْعُ كَقَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=3فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ ) ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : أُرِيدَ مِنْ جِنْسِ الْعُقَلَاءِ مَا يَجْرِي مَجْرَى غَيْرِ الْعُقَلَاءِ ، وَهُمُ الْإِنَاثُ ، انْتَهَى . وَقَوْلُهُ وَهُمُ الْإِنَاثُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ ; لِأَنَّ لَفْظَ هُمْ مُخْتَصٌّ بِالذُّكُورِ ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَهُوَ الْإِنَاثُ عَلَى لَفْظِ مَا أَوْ هُنَّ الْإِنَاثُ عَلَى مَعْنَى مَا ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ حَدٌّ يَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ ،
nindex.php?page=treesubj&link=24130وَالتَّسَرِّي خَاصٌّ بِالرِّجَالِ وَلَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ بِإِجْمَاعٍ ، فَلَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُتَزَوِّجَةً بِعَبْدٍ فَمَلَكَتْهُ فَأَعْتَقَتْهُ حَالَةَ الْمِلْكِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ . وَقَالَ
النَّخَعِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=14577وَالشَّعْبِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=16523وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : يَبْقَيَانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَفِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) دَلَالَةٌ عَلَى تَعْمِيمِ وَطْءِ مَا مُلِكَ بِالْيَمِينِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ
[ ص: 397 ] بِالْإِنَاثِ بِإِجْمَاعٍ ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=6أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) مِنَ النِّسَاءِ . وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=25200الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، وَبَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا ; خِلَافٌ ، وَيُخَصُّ أَيْضًا فِي الْآيَةِ بِتَحْرِيمِ
nindex.php?page=treesubj&link=637وَطْءِ الْحَائِضِ وَالْأَمَةِ إِذَا زُوِّجَتْ وَالْمُظَاهِرِ مِنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ، وَيَشْمَلُ قَوْلُهُ : " وَرَاءَ ذَلِكَ " الزِّنَا ، وَاللِّوَاطَ ، وَمُوَاقَعَةَ الْبَهَائِمِ ، وَالِاسْتِمْنَاءَ ، وَمَعْنَى " وَرَاءَ ذَلِكَ " وَرَاءَ هَذَا الْحَدِّ الَّذِي حُدَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَمَمْلُوكَاتِ النِّسَاءِ ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِابْتَغَى ، أَيْ خِلَافَ ذَلِكَ . وَقِيلَ : لَا يَكُونُ وَرَاءَ هُنَا إِلَّا عَلَى حَذْفٍ تَقْدِيرُهُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ .
وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ
nindex.php?page=treesubj&link=19460الِاسْتِمْنَاءِ وَيُسَمَّى الْخَضْخَضَةَ وَجَلْدَ عُمَيْرَةَ يُكَنُّونَ عَنِ الذَّكَرِ بِعُمَيْرَةَ ، وَكَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُجِيزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ فِي الْبَدَنِ فَجَازَ إِخْرَاجُهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ ، وَسَأَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ، وَكَانَ جَرَى فِي ذَلِكَ كَلَامٌ مَعَ قَاضِي الْقُضَاةِ
أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُطِيعٍ الْقُشَيْرِيِّ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ ، فَاسْتَدَلَّ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ بِمَا اسْتَدَلَّ
مَالِكٌ مِنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ) فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ ذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُهُ مِنَ الزِّنَا وَالتَّفَاخُرِ بِذَلِكَ فِي أَشْعَارِهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِيهَا بِحَيْثُ كَانَ فِي بَغَايَاهُمْ صَاحِبَاتُ رَايَاتٍ ، وَلَمْ يَكُونُوا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ . وَأَمَّا جَلْدُ عُمَيْرَةَ فَلَمْ يَكُنْ مَعْهُودًا فِيهَا وَلَا ذَكَرُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي أَشْعَارِهِمْ فِيمَا عَلِمْنَاهُ فَلَيْسَ بِمُنْدَرِجٍ فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7وَرَاءَ ذَلِكَ ) أَلَا تَرَى أَنَّ مَحَلَّ مَا أُبِيحَ وَهُوَ نِسَاؤُهُمْ بِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ فَالَّذِي وَرَاءَ ذَلِكَ هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا أُحِلَّ لَهُمْ ، وَهُوَ النِّسَاءُ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهُنَّ إِلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=10926نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=7فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ) ; لِأَنَّهَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا اسْمُ زَوْجٍ . وَسَأَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزُّهْرِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=14946الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ : هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَتَلَا : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=5nindex.php?page=treesubj&link=28994وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) الْآيَةَ ، وَلَا يَظْهَرُ التَّحْرِيمُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ .
وَقَرَأَ
ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فِي رِوَايَةٍ " لِأَمَانَتِهِمْ " بِالْإِفْرَادِ وَبَاقِي السَّبْعَةِ بِالْجَمْعِ ، وَالظَّاهِرُ عُمُومُ الْأَمَانَاتِ فَيَدْخُلُ فِيهَا مَا ائْتَمَنَ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَبْدَ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ وَاعْتِقَادٍ ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَالتُّرُوكِ وَمَا ائْتَمَنَهُ الْإِنْسَانَ قَبْلُ ، وَيُحْتَمَلُ الْخُصُوصُ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ . وَالْأَمَانَةُ : هِيَ الشَّيْءُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ وَمُرَاعَاتُهَا الْقِيَامُ عَلَيْهَا لِحِفْظِهَا إِلَى أَنْ تُؤَدَّى ، وَالْأَمَانَةُ أَيْضًا الْمَصْدَرُ ، وَقَالَ تَعَالَى : (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=58إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) ، وَالْمُؤَدَّى هُوَ الْعَيْنُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ أَوِ الْقَوْلُ إِنْ كَانَ الْمُؤْتَمَنَ عَلَيْهِ لَا الْمَصْدَرُ . وَقَرَأَ الْأَخَوَانِ عَلَى صَلَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ ، وَبَاقِي السَّبْعَةِ بِالْجَمْعِ . وَالْخُشُوعُ وَالْمُحَافَظَةُ مُتَغَايِرَانِ بَدَأَ أَوَّلًا بِالْخُشُوعِ ، وَهُوَ الْجَامِعُ لِلْمُرَاقَبَةِ الْقَلْبِيَّةِ وَالتَّذَلُّلِ بِالْأَفْعَالِ الْبَدَنِيَّةِ ، وَثَنَّى بِالْمُحَافَظَةِ وَهِيَ تَأْدِيَتُهَا فِي وَقْتِهَا بِشُرُوطِهَا مِنْ طَهَارَةِ الْمُصَلِّي وَمَلْبُوسِهِ وَمَكَانِهِ وَأَدَاءِ أَرْكَانِهَا عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَاتِهَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ دَأْبَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ : وَوُحِّدَتْ أَوَّلًا لِيُفَادَ الْخُشُوعُ فِي جِنْسِ الصَّلَاةِ أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ ، وَجُمِعَتْ آخِرًا لِتُفَادَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى أَعْدَادِهَا وَهِيَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَالْوِتْرُ ، وَالسُّنَنُ الْمُرَتَّبَةُ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ ، وَالْعِيدَيْنِ ، وَالْجِنَازَةِ ، وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ ، وَصَلَاةُ الضُّحَى ، وَالتَّهَجُّدِ ، وَصَلَاةُ التَّسْبِيحِ ، وَصَلَاةُ الْحَاجَةِ ، وَغَيْرُهَا مِنَ النَّوَافِلِ .
(
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10أُولَئِكَ ) أَيِ الْجَامِعُونَ لِهَذِهِ الْأَوْصَافِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=10هُمُ الْوَارِثُونَ ) الْأَحِقَّاءُ أَنْ يُسَمُّوا وُرَّاثًا دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ ، ثُمَّ تَرْجَمَ الْوَارِثِينَ بِقَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=11الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ) فَجَاءَ بِفَخَامَةٍ وَجَزَالَةٍ لِإِرْثِهِمْ لَا تَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ ، وَمَعْنَى الْإِرْثِ مَا مَرَّ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْفِرْدَوْسِ فِي آخِرِ الْكَهْفِ .