وقوله تعالى في خاتمة هذه السورة الكريمة :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=118nindex.php?page=treesubj&link=28994وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين فيه الدليل على أن ذلك الفريق ، الذين كانوا يقولون : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=109ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين ) . موفقون في دعائهم ذلك ولذا أثنى الله عليهم به ، وأمر به نبيه - صلى الله عليه وسلم - لتقتدي به أمته في ذلك ، ومعمول اغفر وارحم حذف هنا ، لدلالة ما تقدم عليه في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=109فاغفر لنا وارحمنا [ 7 \ 155 ] والمغفرة : ستر الذنوب بعفو الله وحلمه حتى لا يظهر لها أثر يتضرر به صاحبها ، والرحمة صفة الله التي اشتق لنفسه منها اسمه الرحمن ، واسمه الرحيم ، وهي صفة تظهر آثارها في خلقه الذين يرحمهم ، وصيغة التفضيل في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=118وأنت خير الراحمين ; لأن المخلوقين قد يرحم بعضهم بعضا ، ولا شك أن رحمة الله تخالف رحمة خلقه ، كمخالفة ذاته وسائر صفاته لذواتهم ، وصفاتهم كما أوضحناه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=54ثم استوى على العرش [ 7 \ 54 ] والعلم عند الله تعالى .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي خَاتِمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=118nindex.php?page=treesubj&link=28994وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فِيهِ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْفَرِيقَ ، الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=109رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ) . مُوَفَّقُونَ فِي دُعَائِهِمْ ذَلِكَ وَلِذَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهِ ، وَأَمَرَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتَقْتَدِيَ بِهِ أُمَّتُهُ فِي ذَلِكَ ، وَمَعْمُولُ اغْفِرْ وَارْحَمْ حُذِفَ هُنَا ، لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=109فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا [ 7 \ 155 ] وَالْمَغْفِرَةُ : سَتْرُ الذُّنُوبِ بِعَفْوِ اللَّهِ وَحِلْمِهِ حَتَّى لَا يَظْهَرَ لَهَا أَثَرٌ يَتَضَرَّرُ بِهِ صَاحِبُهَا ، وَالرَّحْمَةُ صِفَةُ اللَّهِ الَّتِي اشْتَقَّ لِنَفْسِهِ مِنْهَا اسْمَهُ الرَّحْمَنَ ، وَاسْمَهُ الرَّحِيمَ ، وَهِيَ صِفَةٌ تَظْهَرُ آثَارُهَا فِي خَلْقِهِ الَّذِينَ يَرْحَمُهُمْ ، وَصِيغَةُ التَّفْضِيلِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=23&ayano=118وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ; لِأَنَّ الْمَخْلُوقِينَ قَدْ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَلَا شَكَّ أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تُخَالِفُ رَحْمَةَ خَلْقِهِ ، كَمُخَالَفَةِ ذَاتِهِ وَسَائِرِ صِفَاتِهِ لِذَوَاتِهِمْ ، وَصِفَاتِهِمْ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=54ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [ 7 \ 54 ] وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .