nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=37nindex.php?page=treesubj&link=28977_29568_30549وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=39والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم هذا كان منهم تعنتا ومكابرة حيث لم يقتدوا بما قد أنزله الله على رسوله من الآيات البينات التي من جملتها القرآن ، وقد علموا أنهم قد عجزوا عن أن يأتوا بسورة مثله ، ومرادهم بالآية هنا هي التي تضطرهم إلى الإيمان كنزول الملائكة بمرأى منهم ومسمع ، أو نتق الجبل كما وقع لبني إسرائيل ، فأمره الله سبحانه أن يجيبهم بأن الله قادر على أن ينزل على رسوله آية تضطرهم إلى الإيمان ، ولكنه ترك ذلك لتظهر فائدة التكليف الذي هو الابتلاء والامتحان ، وأيضا لو نزل آية كما طلبوا لم يمهلهم بعد نزولها بل سيعاجلهم بالعقوبة إذا لم يؤمنوا .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : طلبوا أن يجمعهم على الهدى ، يعني جمع إلجاء
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=37ولكن أكثرهم لا يعلمون أن الله قادر على ذلك ، وأنه تركه لحكمة بالغة لا تبلغها عقولهم .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم الدابة من دب يدب فهو داب : إذا مشى مشيا فيه تقارب خطو وقد تقدم بيان ذلك في البقرة .
ولا طائر معطوف على دابة مجرور في قراءة الجمهور .
وقرأ
الحسن وعبد الله بن أبي إسحاق ( ولا طائر ) بالرفع عطفا على موضع من دابة على تقدير زيادة من ، و بجناحيه لدفع الإبهام ، لأن العرب تستعمل الطيران لغير الطير كقولهم : طر في حاجتي : أي أسرع ، وقيل : إن اعتدال جسد الطائر بين الجناحين يعينه على الطيران ، ومع عدم الاعتدال يميل ، فأعلمنا سبحانه أن الطيران بالجناحين ، وقيل : ذكر الجناحين للتأكيد كضرب بيده وأبصر بعينيه ونحو ذلك .
والجناح : أحد ناحيتي الطير الذي يتمكن به من الطيران في الهواء ، وأصله الميل إلى ناحية من النواحي .
[ ص: 418 ] والمعنى : ما من دابة من الدواب التي تدب في أي مكان من أمكنة الأرض ولا طائر يطير في أي ناحية من نواحيها
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38إلا أمم أمثالكم أي : جماعات مثلكم خلقهم الله كما خلقكم ، ورزقهم كما رزقكم داخلة تحت علمه وتقديره وإحاطته بكل شيء ، وقيل : " أمثالنا " في ذكر الله والدلالة عليه ، وقيل : " أمثالنا " في كونهم محشورين ، روي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة : أي : ما من صنف من الدواب والطير إلا في الناس شبه منه ، فمنهم من يعدو كالأسد ، ومنهم من يشره كالخنزير ، ومنهم من يعوي كالكلب ، ومنهم من يزهو كالطاوس ، وقيل : أمثالكم في أن لها أسماء تعرف بها .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : أمثالكم في الخلق والرزق والموت والبعث والاقتصاص .
والأولى أن تحمل المماثلة على كل ما يمكن وجود شبه فيه كائنا ما كان .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ما فرطنا في الكتاب من شيء أي ما أغفلنا عنه ولا ضيعنا فيه من شيء .
والمراد بالكتاب : اللوح المحفوظ ، فإن الله أثبت فيه جميع الحوادث ، وقيل : إن المراد به القرآن : أي ما تركنا في القرآن من شيء من أمر الدين إما تفصيلا أو إجمالا ، ومثله قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=89ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء [ النحل : 89 ] وقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=44وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [ النحل : 44 ] ، ومن جملة ما أجمله في الكتاب العزيز قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=7وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [ الحشر : 7 ] فأمر في هذه الآية
nindex.php?page=treesubj&link=28750باتباع ما سنه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فكل حكم سنه الرسول لأمته قد ذكره الله سبحانه في كتابه العزيز ، بهذه الآية وبنحو قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=31قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني [ آل عمران : 31 ] وبقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=21لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [ الأحزاب : 21 ] ، ومن في من شيء مزيدة للاستغراق .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ثم إلى ربهم يحشرون يعني الأمم المذكورة ، وفيه دلالة على أنها تحشر كما يحشر بنو آدم ، وقد ذهب إلى هذا جمع من العلماء ، ومنهم
أبو ذر nindex.php?page=showalam&ids=3وأبو هريرة والحسن وغيرهم .
وذهب
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، إلى أن حشرها موتها ، وبه قال الضحاك .
والأول أرجح للآية ، ولما صح في السنة المطهرة من أنه
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020129يقاد يوم القيامة للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ، ولقول الله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=81&ayano=5وإذا الوحوش حشرت [ التكوير : 5 ] ، وذهبت طائفة من العلماء إلى أن المراد بالحشر المذكور في الآية حشر الكفار ، وما تخلل كلام معترض .
قالوا : وأما الحديث فالمقصود به التمثيل على جهة تعظيم أمر الحساب والقصاص .
واستدلوا أيضا بأن في هذا الحديث خارج الصحيح عن بعض الرواة زيادة ، ولفظه :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020130حتى يقاد للشاة الجلحاء من القرناء ، وللحجر لم ركب على الحجر ؟ والعود لم خدش العود ؟ قالوا : والجمادات لا يعقل خطابها ولا ثوابها ولا عقابها .
قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=39والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم أي : لا يسمعون بأسماعهم ولا ينطقون بألسنتهم ، نزلهم منزلة من لا يسمع ولا ينطق لعدم قبولهم لما ينبغي قبوله من الحجج الواضحة والدلائل الصحيحة .
وقال
أبو علي : يجوز أن يكون صممهم وبكمهم في الآخرة .
قوله : في الظلمات أي في ظلمات الكفر والجهل والحيرة لا يهتدون لشيء مما فيه صلاحهم .
والمعنى : كائنين في الظلمات التي تمنع من إبصار المبصرات وضموا إلى الصمم والبكم عدم الانتفاع بالأبصار لتراكم الظلمة عليهم ، فكانت حواسهم كالمسلوبة التي لا ينتفع بها بحال وقد تقدم في البقرة تحقيق المقام بما يغني عن الإعادة ، ثم بين سبحانه أن الأمر بيده ما شاء يفعل ، من شاء تعالى أن يضله أضله ، ومن شاء أن يهديه جعله على صراط مستقيم لا يذهب به إلى غير الحق ، ولا يمشي فيه إلا إلى صوب الاستقامة .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=14906الفريابي nindex.php?page=showalam&ids=16298وعبد بن حميد ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38إلا أمم أمثالكم قال : أصنافا مصنفة تعرف بأسمائها .
وأخرج
عبد الرزاق ،
nindex.php?page=showalam&ids=16298وعبد بن حميد ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عن
قتادة ، في الآية قال : الطير أمة ، والإنس أمة ، والجن أمة .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي ، : قال : خلق أمثالكم .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
وأبو الشيخ ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج في الآية قال : الذرة فما فوقها من ألوان ما خلق الله من الدواب .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
وابن المنذر ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ما فرطنا في الكتاب من شيء يعني ما تركنا شيئا إلا وقد كتبناه في أم الكتاب .
وأخرج
عبد الرزاق ،
وأبو الشيخ ، عن
قتادة ، نحوه .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
وأبو الشيخ ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ثم إلى ربهم يحشرون قال : موت البهائم حشرها ، وفي لفظ قال : يعني بالحشر الموت .
وأخرج
عبد الرزاق ،
وأبو عبيد nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
والحاكم وصححه عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : " ما من دابة ولا طائر إلا سيحشر يوم القيامة ، ثم يقتص لبعضها من بعض حتى يقتص للجلحاء من ذات القرن ، ثم يقال لها : كوني ترابا ، فعند ذلك يقول الكافر :
nindex.php?page=tafseer&surano=78&ayano=40ياليتني كنت ترابا [ النبأ : 40 ] وإن شئتم فاقرءوا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وما من دابة في الأرض " الآية .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ، عن
أبي ذر قال : انتطحت شاتان عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال لي :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020131يا أبا ذر أتدري فيم انتطحتا ؟ قلت : لا ، قال : لكن الله يدري وسيقضي بينهما .
قال
أبو ذر : ولقد تركنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما .
وأخرجه أيضا
أحمد ، وفي صحيح
مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020132لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=37nindex.php?page=treesubj&link=28977_29568_30549وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=39وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ هَذَا كَانَ مِنْهُمْ تَعَنُّتًا وَمُكَابَرَةً حَيْثُ لَمْ يَقْتَدُوا بِمَا قَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْقُرْآنُ ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ عَجَزُوا عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَمُرَادُهُمْ بِالْآيَةِ هُنَا هِيَ الَّتِي تَضْطَرُّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ كَنُزُولِ الْمَلَائِكَةِ بِمَرْأًى مِنْهُمْ وَمَسْمَعٍ ، أَوْ نَتْقِ الْجَبَلِ كَمَا وَقَعَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُجِيبَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ عَلَى رَسُولِهِ آيَةً تَضْطَرُّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِتَظْهَرَ فَائِدَةُ التَّكْلِيفِ الَّذِي هُوَ الِابْتِلَاءُ وَالِامْتِحَانُ ، وَأَيْضًا لَوْ نَزَّلَ آيَةً كَمَا طَلَبُوا لَمْ يُمْهِلْهُمْ بَعْدَ نُزُولِهَا بَلْ سَيُعَاجِلُهُمْ بِالْعُقُوبَةِ إِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : طَلَبُوا أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ، يَعْنِي جَمْعَ إِلْجَاءٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=37وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ لَا تَبْلُغُهَا عُقُولُهُمْ .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ الدَّابَّةُ مِنْ دَبَّ يَدِبُّ فَهُوَ دَابٌّ : إِذَا مَشَى مَشْيًا فِيهِ تَقَارُبُ خَطْوٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْبَقَرَةِ .
وَلَا طَائِرٍ مَعْطُوفٌ عَلَى دَابَّةٍ مَجْرُورٌ فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ .
وَقَرَأَ
الْحَسَنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ( وَلَا طَائِرٌ ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ مِنْ دَابَّةٍ عَلَى تَقْدِيرِ زِيَادَةِ مِنْ ، وَ بِجَنَاحَيْهِ لِدَفْعِ الْإِبْهَامِ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ الطَّيَرَانَ لِغَيْرِ الطَّيْرِ كَقَوْلِهِمْ : طِرْ فِي حَاجَتِي : أَيْ أَسْرِعْ ، وَقِيلَ : إِنَّ اعْتِدَالَ جَسَدِ الطَّائِرِ بَيْنَ الْجَنَاحَيْنِ يُعِينُهُ عَلَى الطَّيَرَانِ ، وَمَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَالِ يَمِيلُ ، فَأَعْلَمَنَا سُبْحَانَهُ أَنَّ الطَّيَرَانَ بِالْجَنَاحَيْنِ ، وَقِيلَ : ذَكَرَ الْجَنَاحَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ كَضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَبَصَرَ بِعَيْنَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَالْجَنَاحُ : أَحَدُ نَاحِيَتَيِ الطَّيْرِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ الطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ ، وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ النَّوَاحِي .
[ ص: 418 ] وَالْمَعْنَى : مَا مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَدِبُّ فِي أَيِّ مَكَانٍ مِنْ أَمْكِنَةِ الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ فِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِيهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ أَيْ : جَمَاعَاتٌ مِثْلُكُمْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ كَمَا خَلَقَكُمْ ، وَرَزَقَهُمْ كَمَا رَزَقَكُمْ دَاخِلَةٌ تَحْتَ عِلْمِهِ وَتَقْدِيرِهِ وَإِحَاطَتِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : " أَمْثَالُنَا " فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : " أَمْثَالُنَا " فِي كَوْنِهِمْ مَحْشُورِينَ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16008سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : أَيْ : مَا مِنْ صِنْفٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ إِلَّا فِي النَّاسِ شِبْهٌ مِنْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو كَالْأَسَدِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْرَهُ كَالْخِنْزِيرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْوِي كَالْكَلْبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهُو كَالطَّاوُسِ ، وَقِيلَ : أَمْثَالُكُمْ فِي أَنَّ لَهَا أَسْمَاءً تُعْرَفُ بِهَا .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : أَمْثَالُكُمْ فِي الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالِاقْتِصَاصِ .
وَالْأَوْلَى أَنْ تُحْمَلَ الْمُمَاثَلَةُ عَلَى كُلِّ مَا يُمْكِنُ وُجُودُ شِبْهٍ فِيهِ كَائِنًا مَا كَانَ .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ أَيْ مَا أَغْفَلْنَا عَنْهُ وَلَا ضَيَّعْنَا فِيهِ مِنْ شَيْءٍ .
وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ : اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَثْبَتَ فِيهِ جَمِيعَ الْحَوَادِثِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْقُرْآنُ : أَيْ مَا تَرَكْنَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إِمَّا تَفْصِيلًا أَوْ إِجْمَالًا ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=89وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [ النَّحْلِ : 89 ] وَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=44وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [ النَّحْلِ : 44 ] ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَجْمَلَهُ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=7وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ الْحَشْرِ : 7 ] فَأَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
nindex.php?page=treesubj&link=28750بِاتِّبَاعِ مَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَكُلُّ حُكْمٍ سَنَّهُ الرَّسُولُ لِأُمَّتِهِ قَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ، بِهَذِهِ الْآيَةِ وَبِنَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=31قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي [ آلِ عِمْرَانَ : 31 ] وَبِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=21لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [ الْأَحْزَابِ : 21 ] ، وَمِنْ فِي مِنْ شَيْءٍ مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ يَعْنِي الْأُمَمَ الْمَذْكُورَةَ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا تُحْشَرُ كَمَا يُحْشَرُ بَنُو آدَمَ ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَمِنْهُمْ
أَبُو ذَرٍّ nindex.php?page=showalam&ids=3وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ .
وَذَهَبَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ ، إِلَى أَنَّ حَشْرَهَا مَوْتَهَا ، وَبِهِ قَالَ الضَّحَّاكُ .
وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ لِلْآيَةِ ، وَلِمَا صَحَّ فِي السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ مِنْ أَنَّهُ
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020129يُقَادُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ ، وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=81&ayano=5وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [ التَّكْوِيرِ : 5 ] ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَشْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ حَشْرُ الْكُفَّارِ ، وَمَا تَخَلَّلَ كَلَامٌ مُعْتَرِضٌ .
قَالُوا : وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَالْمَقْصُودُ بِهِ التَّمْثِيلُ عَلَى جِهَةِ تَعْظِيمِ أَمْرِ الْحِسَابِ وَالْقَصَاصِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَارِجَ الصَّحِيحِ عَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ زِيَادَةً ، وَلَفْظُهُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020130حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، وَلِلْحَجَرِ لِمَ رَكِبَ عَلَى الْحَجَرِ ؟ وَالْعُودُ لِمَ خَدَشَ الْعُودَ ؟ قَالُوا : وَالْجَمَادَاتُ لَا يُعْقَلُ خِطَابُهَا وَلَا ثَوَابُهَا وَلَا عِقَابُهَا .
قَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=39وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ أَيْ : لَا يَسْمَعُونَ بَأَسْمَاعِهِمْ وَلَا يَنْطِقُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، نَزَّلَهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَسْمَعُ وَلَا يَنْطِقُ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لِمَا يَنْبَغِي قَبُولُهُ مِنَ الْحُجَجِ الْوَاضِحَةِ وَالدَّلَائِلِ الصَّحِيحَةِ .
وَقَالَ
أَبُو عَلِيٍّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَمَمُهُمْ وَبُكْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ .
قَوْلُهُ : فِي الظُّلُمَاتِ أَيْ فِي ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْحَيْرَةِ لَا يَهْتَدُونَ لِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُمْ .
وَالْمَعْنَى : كَائِنِينَ فِي الظُّلُمَاتِ الَّتِي تَمْنَعُ مِنْ إِبْصَارِ الْمُبْصَرَاتِ وَضَمُّوا إِلَى الصَّمَمِ وَالْبُكْمِ عَدَمَ الِانْتِفَاعِ بِالْأَبْصَارِ لِتَرَاكُمِ الظُّلْمَةِ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَتْ حَوَاسُّهُمْ كَالْمَسْلُوبَةِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا بِحَالٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ تَحْقِيقُ الْمَقَامِ بِمَا يُغْنِي عَنِ الْإِعَادَةِ ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْأَمْرَ بِيَدِهِ مَا شَاءَ يَفْعَلُ ، مَنْ شَاءَ تَعَالَى أَنْ يُضِلَّهُ أَضَلَّهُ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَهْدِيَهُ جَعَلَهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ لَا يَذْهَبُ بِهِ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ ، وَلَا يَمْشِي فِيهِ إِلَّا إِلَى صَوْبِ الِاسْتِقَامَةِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=14906الْفِرْيَابِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=16298وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ قَالَ : أَصْنَافًا مُصَنَّفَةً تُعْرَفُ بِأَسْمَائِهَا .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16298وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، فِي الْآيَةِ قَالَ : الطَّيْرُ أُمَّةٌ ، وَالْإِنْسُ أُمَّةٌ ، وَالْجِنُّ أُمَّةٌ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيِّ ، : قَالَ : خَلْقٌ أَمْثَالُكُمْ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : الذَّرَّةُ فَمَا فَوْقَهَا مِنْ أَلْوَانِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدَّوَابِّ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ يَعْنِي مَا تَرَكْنَا شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، نَحْوَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ قَالَ : مَوْتُ الْبَهَائِمِ حَشْرُهَا ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ : يَعْنِي بِالْحَشْرِ الْمَوْتَ .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،
وَأَبُو عُبَيْدٍ nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " مَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَا طَائِرٍ إِلَّا سَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلْجَلْحَاءِ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا : كُونِي تُرَابًا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=78&ayano=40يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [ النَّبَأِ : 40 ] وَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=38وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ " الْآيَةَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ
أَبِي ذَرٍّ قَالَ : انْتَطَحَتْ شَاتَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِي :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020131يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي فِيمَ انْتَطَحَتَا ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا .
قَالَ
أَبُو ذَرٍّ : وَلَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يَقْلِبُ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَرْنَا مِنْهُ عِلْمًا .
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا
أَحْمَدُ ، وَفِي صَحِيحِ
مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020132لِتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ .