الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ ص: 73 ] كتاب العارية  

وهي هبة المنافع ، ولا يكون إلا ما ينتفع به مع بقاء عينه .

وهي أمانة ، وتصح بقوله أعرتك وأطعمتك هذه الأرض ، وأخدمتك هذا العبد ، ومنحتك هذا الثوب ، وحملتك على هذه الدابة إذا لم يرد بهما الهبة ، وداري لك سكنى أو سكنى عمري ، وللمستعير أن يعيرها إن لم يختلف باختلاف المستعملين ، وليس له إجارتها ، فإن آجرها فهلكت ضمن ، وللمعير أن يضمن المستعير ، ولا يرجع على المستأجر ويرجع على المستعير ، فإن قيدها بوقت أو منفعة أو مكان ضمن بالمخالفة إلا إلى خير ، وعند الإطلاق له أن ينتفع بها في جميع أنواع منفعتها ما شاء ما لم يطالبه بالرد ، ولو أعار أرضه للبناء والغرس فله أن يرجع ويكلفه قلعهما ، وإن وقت وأخذها قبل الوقت كره له ذلك ، ويضمن للمستعير قيمته ويملكه ، وللمستعير قلعه إلا أن يكون فيه ضرر كثير بالأرض ، فإن قلعهما فلا ضمان ، فإن أعارها للزراعة فليس له أخذها قبل حصده وإن لم يوقت .

وأجرة رد العارية على المستعير والمستأجر على الآجر ، وإذا رد الدابة إلى اصطبل مالكها برئ ، وكذا رد الثوب إلى داره ومع من في عياله أو عبده أو أجيره الخاص برئ .

التالي السابق



الخدمات العلمية