الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ ص: 100 ] كتاب المزارعة  

وهي عقد على الزرع ببعض الخارج ، وهي جائزة عند أبي يوسف ومحمد ، وعند أبي حنيفة هي فاسدة ، والفتوى على قولهما ، ولا بد فيها من التأقيت ، ومن صلاحية الأرض للزراعة ، ومن معرفة مقدار البذر ، ومعرفة جنسه ، ونصيب الآخر ، والتخلية بين الأرض والعامل ، وأن يكون الخارج مشتركا بينهما حتى لو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة ، أو ما على السواقي ، أو أن يأخذ رب البذر بذره ، أو الخراج فسدت ، وإن شرط رفع العشر جاز ، وإذا كانت الأرض والبذر لواحد ، والعمل والبقر لآخر ، أو كانت الأرض لواحد والباقي لآخر ، أو كان العمل من واحد والباقي لآخر فهي صحيحة وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط ، فإن لم يخرج شيء فلا شيء للعامل وما عدا هذه الوجوه فاسدة ، وإذا فسدت فالخارج لصاحب البذر ، وللآخر أجر عمله أو أجر أرضه لا يزاد على قدر المسمى ( م ) ، ولو شرطا التبن لرب البذر صح ، وإن شرطاه للآخر لا يصح ، وإن عقداها فامتنع صاحب البذر لم يجبر ، وإن امتنع الآخر أجبر إلا أن يكون عذر تفسخ به الإجارة فتفسخ به المزارعة ، وليس للعامل أن يطالبه بأجرة الكراب وحفر الأنهار ، وأجرة الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص ، ولو شرطا ذلك على العامل لا يجوز ; وعن أبي يوسف جوازه وعليه الفتوى ، وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت ، وإذا انقضت المدة ولم يدرك الزرع فعلى المزارع أجرة نصيبه من الأرض حتى يستحصد ، ونفقة الزرع عليهما حتى يستحصد .

[ ص: 106 ]

التالي السابق



الخدمات العلمية