الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

باب المعاقل

وهي جمع معقلة وهي الدية ، والعاقلة الذين يؤدونها ، ويجب عليهم كل دية وجبت بنفس القتل ، فإن كان القاتل من أهل الديوان فهم عاقلته ، وتؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين ، وإن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته ، ولا يزاد الواحد على أربعة دراهم أو ثلاثة وينقص منها ، فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل نسبا ، وإن كان ممن يتناصرون بالحرف فأهل حرفته ، وإن تناصروا بالحلف فأهله ، ويؤدي القاتل كأحدهم ، ولا عقل على الصبيان والنساء ، ولا على عبد ومدبر ومكاتب ، ولا يعقل كافر عن مسلم ولا بالعكس ، وإذا كان للذمي عاقلة فالدية عليهم ، وإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله في ثلاث سنين ، وعاقلة المعتق قبيلة مولاه ، وعاقلة مولى الموالاة مولاه وقبيلته ، وولد الملاعنة تعقل عنه عاقلة أمه ، فإن ادعاه الأب بعد ذلك رجع عاقلة الأم على عاقلة الأب ، وتتحمل العاقلة خمسين دينارا فصاعدا وما دونها في مال الجاني ، ولا تعقل العاقلة ما اعترف به الجاني إلا أن يصدقوه .

وإذا جنى الحر على العبد خطأ فعلى عاقلته .

التالي السابق



الخدمات العلمية