الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استحباب القول مثل قول المؤذن والصلاة على النبي وسؤال الوسيلة له

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله له الوسيلة

383 حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن

التالي السابق


فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة .

وفي الحديث الآخر : إذا قال المؤذن الله أكبر ، الله أكبر ، فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال : حي على الصلاة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح قال : لا حول ولا قوة إلا [ ص: 67 ] بالله ثم قال : الله أكبر الله أكبر قال : الله أكبر الله أكبر ثم قال : لا إله إلا الله قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة .

وفي الحديث الآخر من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا غفر له ذنبه .

أما أسماء الرجال ففيه خبيب بن عبد الرحمن بن إساف ( فخبيب ) بضم الخاء المعجمة و ( إساف ) بكسر الهمزة ، وفيه الحكيم بن عبد الله هو بضم الحاء وفتح الكاف ، وقد سبق في الفصول التي في مقدمة الكتاب أن كل ما في الصحيحين من هذه الصورة فهو ( حكيم ) بفتح الحاء إلا اثنين بالضم ( حكيم ) هذا ( وزريق بن حكيم ) .

وأما قول مسلم : ( حدثنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية ) إلى آخره فقال الدارقطني في كتاب الاستدراك هذا الحديث رواه الدراوردي وغيره مرسلا وقال الدارقطني أيضا في كتاب ( العلل ) : هو حديث متصل ، وصله إسماعيل بن جعفر ، وهو ثقة حافظ . وزيادته مقبولة ، وقد رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، وهذا الذي قاله الدارقطني في كتاب ( العلل ) هو الصواب ، فالحديث صحيح ، وزيادة الثقة مقبولة ، وقد سبق مثال هذا في الشرح . والله أعلم .

وأما لغاته ففيه ( الوسيلة ) وقد فسرها - صلى الله عليه وسلم - بأنها منزلة في الجنة . قال أهل اللغة : الوسيلة المنزلة [ ص: 68 ] عند الملك . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : حلت له الشفاعة أي وجبت ، وقيل : نالته .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث