الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اليسار معتبرا في وقت العتق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 705 ] كتاب العتق

425 - الحديث الأول : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { من أعتق شركا له في عبد ، فكان له مال يبلغ ثمن العبد : قوم عليه قيمة عدل ، فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق منه ما عتق } .

التالي السابق


السابع عشر : قوله صلى الله عليه وسلم " ، وكان له مال " إن كان بالفاء " فكان له مال " اقتضى ذلك أن يكون اليسار معتبرا في وقت العتق ، وإن كان بالواو " وكان " احتمل أن يكون للحال فيكون الأمر كذلك .

الثامن عشر : قوله صلى الله عليه وسلم " له مال " يخرج عنه من لا مال له ، وبه قال الشافعية فيما إذا أوصى أحد الشريكين بإعتاق نصيبه بعد موت فأعتق بعد موته فلا سراية ، وإن خرج كله من الثلث ; لأن المال ينتقل بالموت إلى الوارث ، ويبقى الميت لا مال له ولا يقوم على من لا يملك شيئا وقت نفوذ العتق في نصيبه ، وكذلك لو كان يملك كل العبد فأوصى بعتق جزء منه فأعتق منه : لم يسر ، وكذا لو [ ص: 711 ] دبر أحد الشريكين نصيبه فقال : إذا مت فنصيبي منك حر ، وكل هذا جار على ما ذكرناه عند من قال به ، وظاهر المذهب عند المالكية فيمن قال : إذا مت فنصيبي منك حر : أنه لا يسري وقيل : إنه يقوم في ثلثه ، وجعله موسرا بعد الموت .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث