الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في مستريح ومستراح منه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في التكبير على الجنازة

951 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات

التالي السابق


قوله : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات ) فيه : إثبات الصلاة على الميت ، وأجمعوا على أنها فرض كفاية ، والصحيح عند أصحابنا أن فرضها يسقط بصلاة رجل واحد ، وقيل : يشترط اثنان . وقيل : ثلاثة ، وقيل : أربعة . وفيه : أن تكبيرات الجنازة أربع ، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور . وفيه دليل للشافعي وموافقيه في الصلاة على الميت [ ص: 21 ] الغائب ، وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لإعلامه بموت النجاشي وهو في الحبشة في اليوم الذي مات فيه . وفيه : استحباب الإعلام بالميت لا على صورة نعي الجاهلية ، بل مجرد إعلام الصلاة عليه وتشييعه وقضاء حقه في ذلك ، والذي جاء من النهي عن النعي ليس المراد به هذا ، وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها ، وقد يحتج أبو حنيفة في أن صلاة الجنازة لا تفعل في المسجد بقوله : ( خرج إلى المصلى ) ، ومذهبنا ومذهب الجمهور جوازها فيه ، ويحتج بحديث سهل بن بيضاء ، ويتأول هذا على أن الخروج إلى المصلى أبلغ في إظهار أمره المشتمل على هذه المعجزة ، وفيه أيضا إكثار المصلين ، وليس فيه دلالة أصلا ؛ لأن الممتنع عندهم إدخال الميت المسجد لا مجرد الصلاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث