الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

362 - الحديث الثالث : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم . }

363 - ولمسلم { فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت } .

[ ص: 640 ] وفي رواية قال عمر " فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ، ذاكرا ولا آثرا " .

التالي السابق


يعني : حاكيا عن غيري أنه حلف بها . الحديث دليل على المنع من الحلف بغير الله تعالى واليمين منعقدة عند الفقهاء باسم الذات وبالصفات العلية ، وأما اليمين بغير ذلك : فهو ممنوع ، واختلفوا في هذا المنع هل هو على التحريم ، أو على الكراهة ؟ والخلاف موجود عند المالكية . فالأقسام ثلاثة : الأول : ما يباح به اليمين وهو ما ذكرنا من أسماء الذات والصفات .

والثاني : ما تحرم اليمين به بالاتفاق ، كالأنصاب والأزلام ، واللاتي والعزى ، فإن قصد تعظيمها فهو كفر كذا قال بعض المالكية معلقا للقول فيه ، حيث يقول " فإن قصد تعظيمها فكفر ، وإلا فحرام " .

القسم بالشيء تعظيم له وسيأتي حديث يدل إطلاقه على الكفر لمن حلف ببعض ذلك وما يشبهه ويمكن إجراؤه على ظاهره لدلالة اليمين بالشيء على التعظيم له .

الثالث : ما يختلف فيه بالتحريم والكراهة وهو ما عدا ذلك مما لا يقتضي تعظيمه كفرا . وفي قول عمر رضي الله عنه " ذاكرا ولا آثرا " مبالغة في الاحتياط وأن لا يجري على اللسان ما صورته صورة الممنوع شرعا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث