الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2000 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية قالوا ليس كل الناس يجد فأرخص لهم في الجر غير المزفت

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال : لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ ) [ ص: 147 ] الحديث ، هكذا هو في النسخ المعتمدة ببلادنا ، ومعظم النسخ عن عبد الله بن عمرو ، بفتح العين من ( عمرو ) وبواو من الخط ، وهو ابن عمرو بن العاص ، ووقع في بعضها ( ابن عمر ) بضم العين ؛ يعني ابن الخطاب ، وذكر القاضي أن نسخهم أيضا اختلفت فيهم ، وأن أبا علي الغساني قال : المحفوظ ( ابن عمرو بن العاص ) وقد ذكره الحميدي صاحب ابن عيينة ، وابن أبي شيبة كلاهما عن سفيان بن عيينة في مسند ابن عمرو بن العاص ، وكذا ذكره البخاري وأبو داود ، وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، ونسبه إلى رواية البخاري ومسلم ، وكذا ذكره جمهور المحدثين ، وهو الصحيح . والله أعلم .

                                                                                                                قوله : ( لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية قالوا : ليس كل الناس يجد ، فأرخص لهم في الجر غير المزفت ) هكذا هو في مسلم ( عن النبيذ في الأوعية ) وهو الصواب ، ووقع في غير مسلم عن النبيذ في الأسقية ، وكذا نقله الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن رواية علي المديني عن سفيان بن عيينة ، قال الحميدي : ولعله نقص منه فيكون ( عن النبيذ إلا في الأسقية ) قال : وفي رواية عبد الله بن محمد ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن أبي عمر عن سفيان ( عن النبيذ في الأوعية ) . وأما قوله : ( ليس كل الناس يجد ) فمعناه : يجد أسقية الأدم .

                                                                                                                وأما قوله : ( فرخص لهم في الجر غير المزفت ) فمحمول على أنه رخص فيه أولا ثم رخص في جميع الأوعية في حديث بريدة وغيره . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية