الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              وأسند صفوان عن عدة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وأبو موسى الأشعري ، وعمران بن حصين ، وحكيم بن حزام رضي الله تعالى عنهم .

              [ ص: 216 ] حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، قال : ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، قال : ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن صفوان بن محرز ، قال : بينما عبد الله بن عمر يطوف بالبيت إذ عارضه رجل ، فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى ؟ فقال له سمعته يقول : " يدنو المؤمن من ربه - عز وجل - يوم القيامة كأنه بذج فيضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول : أي رب أعرف ، فيقول : أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، ويعطى صحيفة حسناته ، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين " ، قال سعيد وقتادة : فلم تجد أحدا خفي خزيه على أحد من الخلائق . هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث قتادة . رواه عنه عامة أصحابه منهم أبو عوانة وهمام وأبان وغيرهم .

              حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : ثنا أبو معاوية ، قال : ثنا الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقبلوا البشرى يا بني تميم " ، قال : فقالوا : قد بشرتنا فأعطنا ، قال " اقبلوا البشرى يا أهل اليمن " قال قلنا : قد قبلنا قد قبلنا ، فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان ، قال : " كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء " ، قال : وأتاني آت ، فقال : يا عمران انحلت ناقتك من عقالها ، قال : فخرجت فإذا السراب ينقطع بيني وبينها ، فخرجت في أثرها فلا أدري ما كان بعدي . هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث جامع ، عن صفوان ، رواه عن الأعمش عامة أصحابه .

              حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، قال : ثنا داود بن [ ص: 217 ] أبي هند ، قال : ثنا عاصم الأحول ، عن صفوان بن محرز ، قال : قال أبو موسى الأشعري : إني بريء مما برئ الله منه ورسوله ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ مما حلق وسلق وخرق . هذا حديث صحيح على رسم مسلم ، أخرجه في صحيحه تفرد به عن داود بن أبي هند عبد الواحد بن سعيد التنوري .

              حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد الزهري ، قال : ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ، قال : ثنا محمد بن يزيد ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن صفوان بن محرز ، عن حكيم بن حزام قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم : " تسمعون ما أسمع ؟ فقالوا : ما نسمع من شيء ، قال : إني لأسمع أطيط السماء ولا تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك ساجد أو قائم " . هذا حديث غريب من حديث صفوان بن محرز ، عن حكيم تفرد به ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي عروبة .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية