الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          2671 \ 207 - ثنا إسماعيل بن محمد أبو علي الصفار ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد صاحب بيت المال قالا : حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر قال : قلت لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن ، إن أقواما يزعمون أن ليس قدر ؟ قال : فهل عندنا منهم أحد ؟ قلت : لا . قال : فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر برئ إلى الله منكم وأنتم منه براء ؛ سمعت عمر بن الخطاب قال : بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس ، إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر ، وليس من أهل البلد ، يتخطى حتى ورك فجلس بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يجلس أحدنا في الصلاة ، ثم وضع يده على ركبتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، ما الإسلام ؟ قال : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان " قال : فإن فعلت هذا فأنا مسلم ؟ قال : " نعم " قال : صدقت ... وذكر باقي الحديث ، وقال في آخره : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " على بالرجل " ، فطلبناه فلم نقدر عليه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل تدرون من هذا ؟ هذا جبريل أتاكم يعلمكم [ ص: 536 ] دينكم ؛ فخذوا عنه ، فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه ، وما عرفته حتى ولى " . إسناد ثابت صحيح ، أخرجه مسلم بهذا الإسناد .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية