الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
والفصل الخامس أنه إذا اجتمع أصحاب الفرائض مع الإخوة والجد فعلى قول زيد يوفر على أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظر للجد إلى ثلث ما بقي وإلى المقاسمة وإلى سدس المال وهو بناء على أصله فإنه يعتبر للجد ثلث جميع المال إذا لم يكن هناك صاحب فرض فما بقي هنا كجميع المال هناك فاعتبر المقاسمة وثلث ما بقي إلا أن يكون السدس خيرا له فحينئذ لا ينقص الجد عن السدس لأنه يثبت استحقاق السدس باسم الأبوة بالنص وذلك يتناول الجد وأما عند علي ينظر إلى المقاسمة وإلى سدس جميع المال بناء على أصله إذا لم يكن هناك صاحب فرض فإنه يعتبر للجد المقاسمة والسدس ولا يعتبر ثلث جميع المال . فكذلك هنا وأهل الحجاز [ ص: 189 ] يروون عن عبد الله مثل قول زيد أنه يعتبر ثلث ما بقي كما هو أصله إذا لم يكن هناك صاحب فرض فإنه يعتبر للجد ثلث جميع المال وأهلالعراق يروون عن عبد الله السدس والمقاسمة هنا كما هو قول علي رضي الله عنه فهو يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما إذا لم يكن هناك صاحب فرض ووجه الفرق أن هناك إنما جعلنا للجد الثلث باعتبار أنه نصف نصيب الأب مع الأم وضعف نصيب الجدة ، وقد تغير ذلك بوجود أصحاب الفرائض ومتى وقع التغير في فريضة فالأصل فيها المناصفة كما في فريضة الزوج والزوجة وفريضة الأم بالإخوة فلهذا اعتبرنا له السدس والمقاسمة يوضحه أن ثلث ما بقي غير منصوص عليه في الفرائض وإثبات مقدار الفريضة لا يكون بالرأي بخلاف زوج وأبوين وامرأة فإنا إذا جعلنا للأم ثلث ما بقي في زوج وأبوين كان ذلك سدس جميع المال ، وفي فريضة السدس نص .

وإذا جعلنا لها ثلث ما بقي بامرأة وأبوين كان ذلك ربع جميع المال ، وفي فريضة الربع نص . فأما لو جعلنا للجد ثلث ما بقي بعد أصحاب الفرائض لا يكون ذلك موافقا لفرض منصوص على كل حال فيكون إثبات فريضة بالرأي .

التالي السابق


الخدمات العلمية