الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          1321 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي ، فقال : ما جاء بك ؟ قلت : ابتغاء العلم ، قال : فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب [ ص: 150 ] العلم رضا لما يطلب ، قلت : حك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول ، وكنت امرأ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيتك أسألك : هل سمعت منه في ذلك شيئا ؟ قال : نعم ، كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم .

                                                                                                                          قلت له : سمعته يذكر الهوى ؟ قال : نعم ، بينا نحن معه في مسير ، فناداه أعرابي بصوت جهوري : يا محمد ، فأجابه على نحو من كلامه ، قال : هاؤم ، قلنا : ويلك اغضض من صوتك ، فإنك نهيت عن ذلك ، قال : أرأيت رجلا أحب قوما ولما يلحقهم ؟ قال : هو يوم القيامة مع من أحب ، ثم لم يزل يحدثنا ، حتى قال : إن من قبل المغرب بابا فتحه الله للتوبة مسيرة أربعين سنة يوم خلق الله السماوات والأرض ، [ ص: 151 ] فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه
                                                                                                                          .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية