الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  7121 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : في دين لرجل على آخر يعطي زكاته ؟ قال : " نعم " .

                                                                  قال ابن جريج : فكان عطاء لا يرى في الدين صدقة ، وإن مكث سنين حتى إذا خرج زكاه واحدة ، وكان يقول في الرجل يبتاع بالمال فيحل فإذا حل ابتاع به وأحال به على غرمائه ولم يقبض في ذلك ، قال : لا صدقة فيه ، قال عطاء : وإن كان على وثيق فلا يزكه حتى يخرج . قال : وقال عبد الكريم : [ ص: 102 ] " يزكي الدين كل حول حتى يحل إذا كان على وثيق " ، قلت : مال أحرزته فسرق من عندي أو من عند الصراف ، أو أفلس الصراف قال : " ليس عليه شيء " قال : " فمكث عندي شهرا ، أو أكثر فسرق أو أصابه هلاك ، ما كان فليس عليه زكاة إن كنت تنوي أن تزكيه " قال : " أرأيت لو كان لي أعبد ، أواجرهم سنة إلى سنة عليهم أربعمائة دينار " قال : " فبدرني " قال : " وإذا أخذت المال فزكه " قال : " قد علمت ، ولكن أزكي عنهم يوم الفطر ؟ " قال : " نعم ، وذلك بأنك تسلف من المال ، ويشتكي بعض الغلمة ، ويأبق ، قلت له : لو حانت صدقة مالي ، وأنا بأرض غير أرضي ، أدفع صدقتي إلى عامل تلك الأرض أو أؤخرها حتى أدفعها إلى عامل أرضي ؟ قال : سواء لا يضرك إذا أخرجتها إلى أيهما دفعتها " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية