الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                732 وحدثني محمد بن حاتم وحسن الحلواني كلاهما عن زيد قال حسن حدثنا زيد بن الحباب حدثني الضحاك بن عثمان حدثني عبد الله بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت لما بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسا

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قولها : ( لما بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثقل كان أكثر صلاته جالسا ) قال القاضي عياض - رحمه الله - : قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث : بدن الرجل - بفتح الدال - المشددة تبدينا إذا أسن .

                                                                                                                قال أبو عبيد : ومن رواه ( بدن ) بضم ، الدال المخففة فليس له معنى هنا ، لأن معناه كثر لحمه وهو خلاف صفته - صلى الله عليه وسلم - ، يقال : بدن يبدن بدانة ، وأنكر أبو عبيد ( الضم ) قال القاضي : روايتنا في مسلم عن جمهورهم ( بدن ) بالضم ، وعن العذري بالتشديد ، وأراه إصلاحا . قال : ولا ينكر اللفظان في حقه - صلى الله عليه وسلم - فقد قالت عائشة في صحيح مسلم بعد هذا بقريب : ( فلما أسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذه اللحم أوتر بسبع ) . وفي حديث [ ص: 360 ] آخر : ( ولحم ) . وفي آخر : ( أسن وكثر لحمه ) . وقول ابن أبي هالة في وصفه : ( بادن متماسك ، هذا كلام القاضي ، والذي ضبطناه ووقع في أكثر أصول بلادنا بالتشديد . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية