الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) تقدم تفسير مثل هذه الجملة . وتوجيه قراءة الحسن : والناس أجمعون في سورة البقرة ، فأغنى عن إعادته ، إلا أن هنا ( أولئك جزاؤهم ) أي : جزاء كفرهم ، وهناك ( أولئك عليهم لعنة الله ) ; لأن هناك جاء الإخبار عن من مات كافرا ، فلذلك تحتمت اللعنة عليهم ، وهنا ليس كذلك ، ألا ترى إلى سبب النزول ؟ وأن أكثر الأقوال أنها نزلت في قوم ارتدوا ثم راجعوا الإسلام ؟ ولذلك جاء الاستثناء وهو قوله : ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك ) وهو استثناء متصل ، ولذلك قال ( من بعد ذلك ) [ ص: 519 ] أي : من بعد ذلك الكفر العظيم .

( وأصلحوا ) أي : ما أفسدوا ، أو : دخلوا في الصلاح ، كما تقول : أمسى زيد أي : دخل في المساء . وقيل : معنى أصلحوا : أظهروا أنهم كانوا على ضلال ، وتقدم تفسير هذه اللفظة في البقرة في قوله ( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ) . ( فإن الله غفور رحيم ) غفور أي لكفرهم ، رحيم لقبول توبتهم ، وهما صيغتا مبالغة دالتان على سعة رحمته .

( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ) نزلت في اليهود ، كفروا ب عيسى وبالإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم ، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد إيمانهم بنعته ، قاله قتادة ، والحسن . وقيل : في اليهود كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد إيمانهم بصفاته ، وإقرارهم أنها في التوراة ، ثم ازدادوا كفرا بالذنوب التي أصابوها في خلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - من الافتراء ، والبهت ، والسعي على الإسلام قاله أبو العالية . أو معنى : ثم ازدادوا كفرا ، تموا على كفرهم ، وبلغوا الموت به ، فيدخل فيه اليهود ، والمرتدون ، قاله مجاهد ، وقال نحوه السدي . وقيل : نزلت فيمن مات على الكفر من أصحاب الحرث بن سويد ، فإنهم قالوا : نقيم ببكة ونتربص بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ريب المنون ، قاله الكلبي .

ويفسر بهذه الأقوال معنى ازدياد الكفر ، وهو بحسب متعلقاته ، إذ الإيمان والكفر في التحقيق لا يزدادان ولا ينقصان ، وإنما تحصل الزيادة والنقصان للمتعلقات ، فينسب ذلك إليهما على سبيل المجاز . وازدادوا : افتعلوا ، من الزيادة ، وانتصاب " كفرا " على التمييز المنقول من الفاعل ، المعنى : ثم ازداد كفرهم ، والدال الأولى بدل من تاء الافتعال .

ويحتمل قوله ( لن تقبل توبتهم ) وجهين : أحدهما : أنه تكون منهم توبة ، ولا تقبل ، وقد علم أن توبة كل كافر تقبل سواء كفر بعد إيمان ، وازداد كفرا ، أم كان كافرا أول مرة . فاحتيج في ذلك إلى تخصيص ، فقال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي : نفي توبتهم مختص بالحشرجة والغرغرة والمعاينة . قال النحاس : وهذا قول حسن ، كقوله : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات ) الآية . وقال أبو العالية : لن تقبل توبتهم من الذنوب التي أصابوها مع إقامتهم على الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس : لن تقبل توبتهم ; لأنها توبة غير خالصة ، إذ هم مرتدون ، وعزموا على إظهار التوبة ; لستر أحوالهم وفي ضمائرهم الكفر . وقال مجاهد : لن تقبل توبتهم بعد الموت إذا ماتوا على الكفر . وقيل : لن تقبل توبتهم التي تابوها قبل أن كفروا ; لأن الكفر قد أحبطها . وقيل : لن تقبل توبتهم إذا تابوا من كفر إلى كفر ، وإنما تقبل إذا تابوا إلى الإسلام . وفاصل هذا التخصيص أنه تخصيص بالزمان ، أو يوصف في التوبة . والوجه الثاني : أن يكون المعنى : لا توبة لهم فتقبل ، فنفى القبول ، والمراد نفي التوبة فيكون من باب قوله .

على لاحب لا يهتدى لمناره

أي : لا منار له فيهتدى به ، ويكون ذلك في قوم بأعيانهم ، حتم الله عليهم بالكفر أي : ليست لهم توبة ، فهم لا محالة يموتون على الكفر . وقد أشار إلى هذا المعنى الزمخشري ، وابن عطية . ولم تدخل الفاء في " لن تقبل " هنا ، ودخلت في " فلن تقبل " ; لأن الفاء مؤذنة بالاستحقاق بالوصف السابق ، وهناك قال : وماتوا وهم كفار ، وهنا لم يصرح بهذا القيد .

وقال الزمخشري : ( فإن قلت ) فحين كان معنى : ( لن تقبل توبتهم ) بمعنى الموت على الكفر فهلا جعل الموت على الكفر مسببا عن ارتدادهم ، وازديادهم الكفر لما في ذلك من قساوة القلوب ، وركوب الرين ، وجره إلى الموت على الكفر ؟ .

قلت : لأنه كم من مرتد ازداد الكفر يرجع إلى الإسلام ، ولا يموت على الكفر ؟ . فإن قلت : فأي فائدة في هذه الكناية : أعني إن كنى عن الموت على الكفر بامتناع قبول التوبة ؟ . ( قلت ) الفائدة فيها جليلة ، وهي التغليظ في شأن أولئك الفريق من الكفار ، وإبراز حالهم [ ص: 520 ] في صورة حال الآيسين من الرحمة التي هي أغلظ الأحوال ، وأشدها . ألا ترى أن الموت على الكفر إنما يخاف من أجل اليأس من الرحمة ؟ انتهى كلامه .

وقرأ عكرمة : لن نقبل بالنون توبتهم بالنصب ، والضالون : المخطئون طريق الحق والنجاة في الآخرة ، أو : الهالكون ؛ من ضل اللبن في الماء إذا صار هالكا . والواو في : وأولئك للعطف إما على خبر إن ، فتكون الجملة في موضع رفع ، وإما على الجملة من إن ومطلوبيها ، فلا يكون لها موضع من الإعراب .

وذكر الراغب قولا : إن الواو في وأولئك واو الحال ، والمعنى : لن تقبل توبتهم من الذنوب في حال أنهم ضالون ، فالتوبة والضلال متنافيان لا يجتمعان انتهى هذا القول . وينبو عن هذا المعنى هذا التركيب ، إذ لو أريد هذا المعنى لم يؤت باسم الإشارة ، ويجوز في هم الفصل ، والابتداء ، والبدل .

( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ) قرأ عكرمة : فلن نقبل بالنون وملء بالنصب . وقرئ : فلن يقبل بالياء مبنيا للفاعل ، أي فلن يقبل الله . وملء بالنصب . وقرأ أبو جعفر ، وأبو السمال : مل الأرض ، بدون همز . ورويت عن نافع ، ووجهه ، أنه نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبل ، وهو اللام ، وحذفت الهمزة ، وهو قياس في كل ما كان نحو هذا ، وأتى بلفظ أحدهم ، ولم يأت بلفظ منهم ; لأن ذلك أبلغ وأنص في المقصود ، إذ كان منهم يحتمل أن يكون بقيد الجميع . وانتصاب ذهبا على التمييز ، وفي ناصب التمييز خلاف ، وسماه الفراء تفسيرا ; لأن المقدار معلوم ، والمقدر به مجمل . وقال الكسائي : نصب على إضمار " من " أي : من ذهب كقوله : ( أو عدل ذلك صياما ) أي من صيام . وقرأ الأعمش : ذهب ، بالرفع . قال الزمخشري : رد على " ملء " كما يقال : عندي عشرون نفسا رجال انتهى . ويعني بالرد البدل ، ويكون من بدل النكرة من المعرفة ; لأن ملء الأرض معرفة ، ولذلك ضبط الحذاق قوله : لك الحمد ملء السماوات والأرض بالرفع على الصفة للحمد ، واستعفوا نصبه على الحال لكونه معرفة .

( ولو افتدى به ) قرأ ابن أبي عبلة : لو افتدى به دون واو ، ولو هنا هي بمعنى إن الشرطية لا لو التي هي لما كان سيقع لوقوع غيره ; لأن لو هنا معلقة بالمستقبل ، وهو : فلن يقبل ، وتلك معلقة بالماضي . فأما قراءة ابن أبي عبلة فإنه جعل الافتداء شرطا في عدم القبول فلم يتعمم نفي وجود القبول ، وأما قراءة الجمهور بالواو فقيل : الواو زائدة ، وهو ضعيف ، ويكون المعنى إذ ذاك معنى قراءة ابن أبي عبلة . وقيل : ليست بزائدة .

قال الزمخشري : فإن قلت : كيف موقع قوله ( ولو افتدى به ) ؟ قلت : هو كلام محمول على المعنى ، كأنه قيل : فلن يقبل من أحدهم فدية ، ولو افتدى بملء [ ص: 521 ] الأرض ذهبا انتهى . وهذا المعنى ينبو عنه هذا التركيب ولا يحتمله ، والذي يقتضيه هذا التركيب ، وينبغي أن يحمل عليه أن الله تعالى أخبر أن من مات كافرا لا يقبل منه ما يملأ الأرض من ذهب على كل حال يقصدها ، ولو في حالة الافتداء به من العذاب ; لأن حالة الافتداء هي حال لا يمتن فيها المفتدي على المفتدى منه ، إذ هي حالة قهر من المفتدى منه للمفتدي ، وقد قررنا في نحو هذا التركيب أن : " لو " تأتي منبهة على أن ما قبلها جاء على سبيل الاستقصاء ، وما بعدها جاء تنصيصا على الحالة التي يظن أنها لا تندرج فيما قبلها ، كقوله : " أعطوا السائل ولو جاء على فرس ، وردوا السائل ولو بظلف محرق " كأن هذه الأشياء مما كان لا ينبغي أن يؤتى بها ; لأن كون السائل على فرس يشعر بغناه ، فلا يناسب أن يقبل منه ملء الأرض ذهبا لكنه لا يقبل . ونظيره قوله تعالى : ( وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ) لأنهم نفوا أن يصدقهم على كل حال ، حتى في حالة صدقهم ، وهي الحالة التي ينبغي أن يصدقوا فيها . فلفظ : " ولو " هنا لتعميم النفي ، والتأكيد له . وقد ذكرنا فائدة مجيئها . وذهب الزجاج إلى أن المعنى : لن يقبل من أحدهم إنفاقه وتقرباته في الدنيا ، ولو أنفق ملء الأرض ذهبا ، ولو افتدى أيضا به في الآخرة لم يقبل منه . قال : فأعلم الله أنه لا يثيبهم على أعمالهم من الخير ، ولا يقبل منهم الافتداء من العذاب . قال ابن عطية : وهذا قول حسن انتهى .

وقال الزمخشري : ويجوز أن يراد : فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا كان قد تصدق به ، ولو افتدى به أيضا لم يقبل منه انتهى . وهذا معنى قول الزجاج إلا أنه لم يقيد الافتداء بالآخرة . وحكى صاحب ( ري الظمآن ) ، وغيره عن الزجاج أنه قال : معنى الآية : لو افتدى به في الدنيا مع إقامته على الكفر لن يقبل منه ، والذي يظهر أن انتفاء القبول ، ولو على سبيل الفدية ، إنما يكون ذلك في الآخرة . وبينه ما ثبت في صحيح البخاري من حديث أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " يحاسب الكافر يوم القيامة ، فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : قد كنت سئلت أيسر من ذلك " . وهذا الحديث يبين أن قوله : ( فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ) [ ص: 522 ] هو على سبيل الفرض ، والتقدير أي : لو أن الكافر قدر على أعز الأشياء ، ثم قدر على بذله ، لعجز أن يتوسل بذلك إلى تخليص نفسه من عذاب الله . والمعنى : أنهم آيسون من تخليص أنفسهم من العذاب . فهو نظير ( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ) ونظير ( يود المجرم لو يفتدي ) الآيتين ، وعلى هذا يبعد ما قاله الزجاج من أن يكون المعنى : أنهم لو أنفقوا في الدنيا ملء الأرض ذهبا لم يقبل ذلك ; لأن الطاعة مع الكفر لا تكون مقبولة .

وافتدى : افتعل من الفدية . قيل : وهو بمعنى فعل ، كشوى واشتوى ، ومفعوله محذوف ، ويحتاج في تعدية افتدى إلى سماع من العرب ، والضمير في به عائد على ملء الأرض ، وهو مقدار ما يملؤها ، ويوجد في بعض التفاسير أنه عائد على الملء ، أو على الذهب . فقيل على الذهب غلط .

وقال الزمخشري : ويجوز أن يراد ولو افتدى بمثله ; لقوله : ( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه ) والمثل يحذف كثيرا في كلامهم ، كقولك : ضربت ضرب زيد ، تريد : مثل ضربه ، وأبو يوسف أبو حنيفة تريد مثله .


ولا هيثم الليلة للمطي



وقضية ولا أبا حسن لها ، تريد ولا هيثم ، ولا مثل أبي حسن ، كما أنه يراد في نحو قولهم : مثلك لا يفعل كذا ، تريد : أنت وذلك أن المثلين يسد أحدهما مسد الآخر ، فكانا في حكم شيء واحد ؛ انتهى كلامه . ولا حاجة إلى تقدير " مثل " في قوله ( ولو افتدى به ) وكان الزمخشري تخيل أن ما نفي أن يقبل لا يمكن أن يفتدى به ، فاحتاج إلى إضمار " مثل " حتى يغاير بين ما نفي قبوله ، وبين ما يفتدى به ، وليس كذلك ; لأن ذلك كما ذكرناه هو على سبيل الفرض ، والتقدير : إذ لا يمكن عادة أن أحدا يملك ملء الأرض ذهبا بحيث لو بذله على أي جهة بذله لم يقبل منه ، بل لو كان ذلك ممكنا لم يحتج إلى تقدير " مثل " ، لأنه نفى قبوله حتى في حالة الافتداء ، وليس ما قدر في الآية نظير ما مثل به ; لأن هذا التقدير لا يحتاج إليه ، ولا معنى له ، ولا في اللفظ ولا المعنى ما يدل عليه ، فلا يقدر . وأما فيما مثل به من : ضربت ضرب زيد ، وأبو يوسف أبو حنيفة ، فبضرورة العقل نعلم أنه لا بد من تقدير : " مثل " ، إذ ضربك يستحيل أن يكون ضرب زيد ، وذات أبي يوسف يستحيل أن تكون ذات أبي حنيفة . وأما :

لا هيثم الليلة للمطي

يدل على حذف ، مثل ما تقرر في اللغة العربية أن لا التي لنفي الجنس لا تدخل على الأعلام فتؤثر فيها ، فاحتاج إلى إضمار " مثل " لتبقى على ما تقرر فيها ، إذ تقرر أنها لا تعمل إلا في الجنس ; لأن العلمية تنافي عموم الجنس . وأما قوله : كما أن يزاد في : مثلك لا يفعل كذا ، تريد أنت ، فهذا قول قد قيل ، ولكن المختار عند حذاق النحويين أن الأسماء لا تزاد ، ولتقرير أن مثلك لا يفعل كذا ، ليست فيه " مثل " زائدة مكان غير هذا .

( أولئك لهم عذاب أليم ) هذا إخبار ثان عمن مات ، وهو كافر لما بين تعالى في الإخبار الأول أنه لا يقبل منه شيء حتى يخلص به نفسه ، بين في هذا الإخبار ما له من العذاب الموصوف بالمبالغة في الآلام له ، إذ الافتداء وبذل الأموال إنما يكون لما يلحق المفتدي من الآلام حتى يبذل في الخلاص من ذلك أعز الأشياء . كما قال : ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ) الآية ، وارتفاع " عذاب " على أنه فاعل بالجار والمجرور قبله ; لأنه قد اعتمد على أولئك ، لكونه خبرا عنه ، ويجوز ارتفاعه على الابتداء . ( وما لهم من ناصرين ) تقدم تفسير مثل هذه الجملة ، وهذا إخبار ثالث لما بين أنه لا خلاص له من العذاب ببذل المال ، بين أيضا أنه لا خلاص له منه بسبب النصرة ، واندرج فيها النصرة بالمغالبة ، والنصرة بالشفاعة .

وتضمنت هذه الآية من أصناف البديع الطباق في قوله : طوعا وكرها ، وفي : كفروا بعد إيمانهم ، في موضعين . والتكرار في : يهدي ولا يهدي ، وفي : كفروا بعد إيمانهم ، والتجنيس المغاير : في كفروا وكفروا . والتأكيد بلفظ هم في [ ص: 523 ] قوله : وأولئك هم الضالون ، قيل : والتشبيه في : ثم ازدادوا كفرا ، شبه تماديهم على كفرهم وإجرامهم بالأجرام التي يزاد بعضها على بعض ، وهو من تشبيه المعقول بالمحسوس ، والعدول من مفعل إلى فعيل ، في : عذاب أليم ، لما في فعيل من المبالغة . والحذف في مواضع .

التالي السابق


الخدمات العلمية