الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وإطعام مده عليه الصلاة والسلام لمفرط في قضاء رمضان لمثله عن كل يوم لمسكين )

                                                                                                                            ش : قال في الشامل : فلو فرط في قضاء رمضان لمثله أو حتى دخل عليه رمضان ثالث أو أكثر أطعم مدا مع القضاء أو بعده ، انتهى . فلو قال المصنف لمثله أو أكثر لدخل هذا الفرع ، والله أعلم . ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة ( تنبيه ) قال البرزلي : سئل السيوري عمن دخل عليه رمضان قبل قضاء رمضان قبله نسيانا هل يعطي كفارة التفريط ؟ فأجاب الناسي لا إطعام عليه البرزلي ظاهر المدونة وجوب الإطعام ولا يعذر إلا بما لا يقدر على الصوم من زمن تعيين إلى دخول رمضان الثاني ، انتهى . وقوله عن كل يوم لمسكين قال ابن عرفة ومصرفها مسكين واحد وفيها لا يجزئه أمداد لمسكين واحد ( ( قلت ) ) يريد من رمضان واحد ; لأن فدية أيام رمضان الواحد كأمداد اليمين الواحدة والرمضانان كاليمينين ، انتهى . وقال ابن عبد السلام : والظاهر على مذهبنا جواز إعطاء المسكين مدين من عامين أو مدين متغايري النسبة وإن كان سببهما يوما واحدا كالحامل مثلا إذا أفطرت يوما من رمضان ولم [ ص: 451 ] تقضه حتى دخل رمضان آخر وكالمفطر متعمدا أو ترك قضاءه إلى أن دخل رمضان ثان آخر قال المصنف : وقد يقال بل الظاهر أنه مكروه على ما قال مالك .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية