الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                3833 ( أخبرنا ) أبو سعيد الإسفرائني ، أنبأ أبو بحر البربهاري ، ثنا بشر بن موسى قال : قال الحميدي وهو يذكر هذه المسألة ويحمل حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - على العمد قال : فإن قال قائل : فما دل على ذلك فظاهره العمد والنسيان والجهالة ؟ قلنا : صدقت هذا ظاهر ولكن كان إتيان ابن مسعود من أرض الحبشة قبل بدر ، ثم شهد بدرا بعد هذا القول ، فلما وجدنا إسلام أبي هريرة - رضي الله عنه - والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين وقد حضر صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقول ذي اليدين ، ووجدنا عمران بن حصين حضر صلاة [ ص: 365 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى وقول الخرباق ، وكان إسلام عمران بعد بدر ، ووجدنا معاوية بن حديج حضر صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقول طلحة بن عبيد الله ، وكان إسلام معاوية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بشهرين ، ووجدنا ابن عباس - رضي الله عنهما - يصوب ابن الزبير - رضي الله عنهما - في ذلك ، ويذكر أنها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ابن عباس ابن عشر سنين حين قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجدنا ابن عمر روى ذلك ، وكان إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر يوم الخندق بعد بدر ، فعلمنا أن حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - خص به العمد دون النسيان ، ولو كان ذلك الحديث في النسيان والعمد يومئذ لكانت صلوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه ناسخة له لأنها بعده .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية