الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                6396 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان يوم الجمعة لثلاث بقين أو نحوه من شعبان ، سنة خمس وستين ومائتين ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن عبد الله بن لهيعة ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد : أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدثه عن [ ص: 372 ] أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن طلحة بن عبيد الله التيمي : أن رجلين من بلي قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إسلامهما معا ، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر ، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ، ثم توفي . قال طلحة : بينا أنا عند باب الجنة في النوم ، إذ أنا بهما ، فخرج خارج من الجنة ، فأذن للذي مات الآخر منهما ، ثم رجع فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال : ارجع ، فإنه لم يأن لك . فأصبح طلحة ، فحدث الناس ، فعجبوا . فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " من أي ذلك تعجبون ؟ " . قالوا : يا رسول الله ، هذا الذي كان أشد الرجلين اجتهادا ، فاستشهد في سبيل الله ، فدخل الآخر الجنة قبله . قال : " أليس قد مكث هذا بعده سنة ، وأدرك رمضان فصامه ؟ " . قالوا : بلى . قال : " وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ " . قالوا : بلى . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض .

                                                                                                                                                تابعه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية