الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                حلف أنه يشبعها من الجماع اليوم ;

                6 - إن لم يفارقها حتى أنزلت فقد أشبعها . وطئتك عاريا فكذا لابسا فكذا فما الخلاص ؟ [ ص: 189 ]

                7 - فقل يطؤها ونصفه مكشوف والنصف مستور

                التالي السابق


                ( 6 ) قوله : إن لم يفارقها حتى أنزلت فقد أشبعها . كذا في أول طلاق العدة وقال [ ص: 189 ] في الحيرة : إن سبق ماء الرجل ماء المرأة لا يقع عليه الطلاق وإن كانت على ضد ذلك يقع عليه .

                ( 7 ) قوله : فقل يطؤها ونصفه مكشوف ونصفه مستور . ومن هذا القبيل مسألة أبي يوسف رحمه الله تعالى التي وقعت في زمن هارون الرشيد أنه حلف وقال إن اشتريت جارية فأنت طالق فالحيلة أن يشتري النصف أولا ثم يشتري الباقي بعد يوم أو يومين حتى لا يحنث ( انتهى ) . قال العلامة عبد البر بن الشحنة وهذا غير ما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال : طلبني الرشيد ذات ليلة فلما دخلت إذا هو جالس وعن يمينه عيسى بن جعفر فقال إن عند عيسى بن جعفر جارية وسألته أن يهبها لي فامتنع وسألته أن يبيعها لي فامتنع فقلت وما منعك من ذلك فقال علي يمين بالطلاق والعتاق وصدقة ما أملك أن لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها فقال الرشيد هل في ذلك مخرج قلت نعم قال وما هو قلت يبيع لك نصفها ويهب لك نصفها فيكون لم يهبها ولم يبعها قال ويجوز ذلك قلت نعم قال عيسى فإني أشهدك أني وهبت له نصفها وبعته نصفها الباقي ، قال الرشيد بقيت واحدة فقلت ما هي قال إنها أمة ولا بد أن تستبرئ ولا بد من وطئها فقلت اعتقها وتزوجها فإن الحرة لا تستبرئ قال فإني أعتقتها فمن يزوجنيها فقلت أنا فدعوت برجلين فخطبت وحمدت الله تعالى وزوجته على عشرين ألف دينار ثم انصرفت إلى منزلي فأمر لي بمائة ألف درهم وعشرين تحت ثياب فحمل ذلك إلي




                الخدمات العلمية