السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتي أصبح عمرها 18 عامًا، وما زلت أضع لها حفاضات الأطفال ليلًا، وكذلك في النهار إذا أرادت الدخول للاستحمام، فإنها تقضي حاجتها في ثيابها، ثم تذهب للاستحمام.
أرجوكم أريد حلًّا سريعًا لهذه المشكلة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتي أصبح عمرها 18 عامًا، وما زلت أضع لها حفاضات الأطفال ليلًا، وكذلك في النهار إذا أرادت الدخول للاستحمام، فإنها تقضي حاجتها في ثيابها، ثم تذهب للاستحمام.
أرجوكم أريد حلًّا سريعًا لهذه المشكلة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تالا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن هذه الابنة -حفظها الله- تبلغ من العمر الآن ثمانية عشر عامًا، ولا شك أن هذا التصرف –أي التبول وعدم التحكم في البول– سلوك غير مقبول، وهذا يجعلنا نبحث وراء السبب الحقيقي لما يحدث لهذه الفتاة:
1- هل هذه الفتاة تعاني من أي نوع من التخلف العقلي؟
2- هل إدراكها واستيعابها واستبصارها للأمور وارتباطها بالواقع طبيعي، أم هنالك خلل في ذلك؟ لأن التبول اللاإرادي قد نشاهده في بعض حالات التخلف العقلي، خاصةً في مثل هذا العمر.
3- إذا كانت مَدَاركها العقلية طبيعيةً، فهل توجد علة عضوية أم لا؟ فهنالك أسباب عضوية تؤدي إلى عدم التحكم في البول، ومن هذه الأسباب: وجود الالتهابات المزمنة، أو وجود ضعف عضلي في العضلات التي تتحكم في المثانة لدى الإنسان.
إذًا الذي أرجوه هو أن تعرضي ابنتكِ على طبيب مختص في المسالك البولية، هذا هو الأفضل ليتم إجراء الفحوصات الكاملة لها، وإذا وُجد السبب لا شك أنه سوف يعالج، أمَّا إذا كانت علتها تتمثل في الضعف العقلي، فهذا بالطبع يتطلب التدريب المتواصل، والمثابرة، وتشجيعها ومحاولة إفهامها، وتثبيت أوقات لها لتذهب إلى الحمام، حتى وإن لم تطلب قضاء الحاجة.
فمثلاً اجعليها تذهب كل ثلاث ساعات إلى الحمام، هذا يجعل المثانة تتهيأ وتتواءم مع الوضع الجديد، وهذا -إن شاء الله- يؤدي إلى التحكم في البول، هذه طريقة جيدة جدًّا نستعملها كثيرًا مع الذين يعانون من التخلف العقلي، ولا شك أنني أتكلم كلامًا افتراضيًا، لأني لا أعرف مستوى إدراك هذه الفتاة.
هناك تمارين أخرى نطبقها مع كاملي الاستيعاب والمقدرات العقلية، من أهمها: ممارسة التمارين الرياضية التي تقوي عضلات البطن، نطلب منهم محاولة الإمساك بالبول وحصره في أثناء النهار، وذلك لإعطاء المثانة الفرصة للاتساع، ولا شك أن عدم تناول المدرات -التي هي متواجدة في القهوة والشاي والبيبسي والكولا- بعد الساعة السادسة مساءً، هو أمر مطلوب أيًّا كان سبب التبول اللاإرادي، كما أن الذهاب إلى الحمام وإفراغ المثانة إفراغًا كاملاً من البول قبل النوم، يعتبر علاجًا ضروريًا.
هناك أدوية تؤدي أيضًا إلى التحكم في التبول اللا إرادي، منها علاج يعرف تجاريًا باسم "تفرانيل - Tofranil"، ويعرف علميًا باسم "إيميبرامين - Imipramine" (25 ملغ)، وهنالك علاج هرموني يعرف باسم "فازوبريسين -"Vasopressin" (20 ميكروغرام)، هذا الدواء بالذات دواء تخصصي، ويجب ألا يُعطى إلا تحت الإشراف الطبي.
إذًا بجانب هذه الإرشادات التي ذكرناها لكِ، والتي يمكنكِ أن تطبقيها، ولا بد من الذهاب ومقابلة الطبيب، ويمكن أن تعرضي عليه وجهة نظرنا هذه التي ذكرناها لكِ، عسى أن ينفعكِ الله بذلك، ويساعد ابنتكِ بإذن الله.
نشكر لكِ التواصل مع إسلام ويب، وبالله التوفيق.