السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعتذر عن الأسلوب العشوائي الذي كتبت به الرسالة، لكنني فعلًا لا أعرف ما بي، هل حالتي قلق، أم اكتئاب، أم ضعف شخصية، أم قلة ثقة بالنفس؟ ربما اجتمعت عندي كل هذه الأمور.
في البداية أنا ساخط جدًّا جدًّا على حياتي، وساخط على كل شيء، لا أشعر أن هناك شيئًا جميلًا فيها، أو بمعنى أدق، توجد أشياء جميلة، لكنني لا أشعر بها، ولا أشعر بطعم السعادة، بالرغم من أن الله أكرمني كثيرًا في العمل، وكذلك أنا متزوج وما زال سني صغيرًا، ولدي طفلة، ووالدي ووالدتي -وهما أغلى شيء في حياتي- بصحة جيدة، كما أنني محبوب من شريحة كبيرة ممَّن حولي.
لكنني غير راضٍ عن شخصيتي، وأحاول أن أتقمص شخصية كل شخص أقابله، حتى شعرت -وفعلًا هذا ما أشعر به- أنني منافق، أتعامل مع الناس أكثر ممَّا أتعامل مع الله، وأفعل الأشياء حتى يُقال: "إن أحمد عَمِلَ وسوّى"، فأنا دائمًا أضع الناس أمامي في تعاملاتي، حتى إنني أتمنى حسن الخاتمة فقط ليُقال عني بعد موتي إنني كنت إنسانًا صالحًا.
أشعر أنني منافق، منافق، منافق.
ليس لدي أي هدف في الحياة، أي هدف مهما كان، أسير في الحياة بلا غاية، ولا أعرف حتى كيف أضع لنفسي أهدافًا؛ لأن عزيمتي ضعيفة جدًّا جدًّا، حتى في إلزام نفسي بأي شيء، لدرجة أنني انسقت وراء التسويف، وهذا انعكس حتى على عملي، فصارت الأعمال تتراكم عليَّ بشكل كبير.
وأنا لا أدري: هل همِّي ديني أم دنيوي؟
علاقتي بالله في ضعف مستمر، حتى فقدت كثيرًا من المشاعر الإيمانية، مثل الدعاء والصلاة والذكر، ولم يعد يُؤثِّر فيَّ سماع الدروس أو قراءة الكتب الدينية كما كان سابقًا، ولا أعرف كيف أعود، أو ربما أكون أعرف، لكن ليست لدي عزيمة للرجوع، وحتى الحافز بداخلي أصبح شبه معدوم.
كثيرًا ما أفكر في الموت، لكن الحمد لله دائمًا تحضر في ذهني فكرة أن الانتحار كفر، فأرجع وأتراجع عن التفكير.
أمَّا موضوع الثقة بالنفس، فهو مشكلة كبيرة عندي، فأنا متردد، ولدي شعور دائم بالنقص، وأشعر أنني شخص غير مهم، وهذا ينعكس على عملي وتعاملاتي مع الناس، لدرجة أنني أقول كثيرًا بيني وبين نفسي: إنني لست رجلًا.
أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت بالطريقة التي أردت إيصالها، وأعلم أن كلامي عشوائي جدًا، لكنني أحببت أن أنقل كل خاطرة تدور في ذهني كما هي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

