الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشك في شرب خطيبي للخمر، فهل أواجهه بذلك؟

السؤال

أنا وخطيبي في بلدين مختلفين، ونتواصل عن طريق الهاتف، وفي ليلة تكلمنا كالمعتاد، لكن كان حنكه رخوا، سألته لكنه تحجج بالتعب الشديد، لكنني غير مقتنعة، مع العلم أنه كان يناقشني ولم يسبق أن حدث ذلك، ماذا أفعل؟ وهل أواجهه؟ وإذا كان قد شرب الخمر تلك الليلة هل يتوجب عليّ تركه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rasha حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فمرحبًا بك أختنا الكريمة في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ويرضيك به، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك.

وصيتنا لك أيتها الكريمة:
أولاً تجنب إساءة الظن، فإن الظن أكذب الحديث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نهانا الله عز وجل عن ظن السوء بالمسلم من غير ما يدعونا إلى ذلك من الريبة، كما قال سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم} فلا يسوغ أبدًا أن تظني بزوجك ظن السوء مما ذكرت ما لم يكن على ذلك شيء يدل عليه، ومعرفة سيرة هذا الخاطب أيتها الأخت ومدى صلاحه وتدينه أمر لا يخفى، فمعرفته أمر سهل وشيء يسير، ونحن نصيحتنا لك أن تتحري ما دمتِ لم يتم عقد النكاح عليك بهذا الرجل.

نصيحتنا لك أن تطلبي من محارمك أن يتحروا على هذا الشاب قبل الارتباط به، وأن يسألوا من له خبرة بباطن حاله، وهذا أمر سهل ميسور، فإذا رأيت أنه ممن يفعل هذه القبائح كشرب الخمور وغيرها، فالخير لك بلا شك أن تفارقيه من أول الأمر، وما تركتِ شيئًا لله إلا عوضك الله عز وجل خيرًا منه، ولا شك أن الحياة الزوجية عشرة طويلة وسوء أخلاق الزوج أو فساد دينه مما يكدر هذه الحياة، وقد يجر إلى التنغيص على الزوجة والتقصير في حقوقها، ولهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخصال التي ينبغي أن يُعتنى بالحرص عليها في الزوج، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) كما هو معلوم لنا جميعًا.

فإذا رأيت أن هذا الشاب منحرف هذا الانحراف الذي وصفتِ، فالنصيحة هي ما قدمنا لك، وإلا فلا ينبغي أبدًا أن تعولي على مجرد الظنون، ولا داعي لمخاطبته ومواجهته بذلك، كما أنا نلفت انتباهك أيتها الكريمة إلى أن الخاطب لا يزال أجنبيًا عنك، فيجب عليك أن تعامليه معاملة غيره من الرجال الأجانب، فيحرم عليك الخلوة به أو وضع الحجاب أمامه، أو تمكينه من نفسك، وكذا الكلام معه لغير حاجة إذا كان فيه لين وخضوع ونحو ذلك من الكلام المثير، فكل ذلك لا يجوز مع الرجل الأجنبي والخاطب منهم.

وكوني على ثقة بأن التزامك لحدود الله والحرص على طاعته ومرضاته من أعظم أسباب سعادتك.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير وأن يقدر لك الخير حيث كان.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً