الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما العلاج المناسب للقلق وكثرة التفكير؟

السؤال

السلام عليكم.

تعرضت لموقف مؤذٍ نفسياً، اتهموني ظلماً، فأصبت على إثره باكتئاب واختناق شديد في الرقبة، ولا أستطيع رعاية منزلي وأولادي ونفسي.

أريد علاجاً يساعدني على تخطي هذه المرحلة الكئيبة، حيث أعاني أيضاً من مشكلة في النوم، ومنذ شهور وأنا أتناول سلبيز 3 ملغ من أجل النوم، على مدار 10 سنوات تناولت العديد من الأدوية النفسية، ولا أكمل مرحلة العلاج.

هذا الموقف حدث منذ شهر تقريباً، والتفكير والقلق يلازمانني ليلاً ونهاراً، فأرجو وصف العلاج المناسب من حضرتكم.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك – أختنا الفاضلة – عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

لا شك أن الإنسان عندما يسمع كلامًا مُؤذيًا، أو يمرُّ بأحداث ظالمة له؛ فمن الطبيعي أن يشعر بالانزعاج والألم، وربما الاكتئاب وشيء من الخنقة في جسده -كما وصفت في سؤالك-، فبعض ما ذكرتِ هي ردة فعلٍ إنسانية نفسية طبيعية لبعض الأحداث المؤلمة غير الطبيعية، وليس العكس.

أختي الفاضلة: لا أعتقد أن العلاج الدوائي هو الأساس، وخاصة أنك من تجارب سابقة لم تُكملي العلاج.

الأمر الثاني: أن دواء (سلبيز sleepez) هو دواء يُساعد على النوم، إلَّا أننا لا ننصح بتناوله لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين، وأنت الآن تتناولينه منذ أشهر.

أختي الفاضلة: سأعطيك بعض التوجيهات غير الدوائية التي يمكن أن تُعينك على تجاوز ما حدث، وعلى زيادة مناعتك النفسية للمستقبل، فعندما يُعاني إنسان من كلامٍ ضارٍّ، ويشعر بالاستياء، يمكنه أن يلجأ إلى بعض الخطوات التي تُخفف من هذه المعاناة.

أولاً: عليك أن تفكري بشكل إيجابي في حياتك وأولادك واهتماماتك ونفسك، لتوازني بين الكلام السلبي والظلم الذي تعرضت له، وبين الصفات الإيجابية الجميلة عنك وعن حياتك.

ثانيًا: حاولي قدر الإمكان البعد عن المشكلة التي أحدثت لك ردة الفعل هذه، والبُعد عن هؤلاء الأشخاص الذين أزعجوك.

ثالثًا: حاولي أن تعتمدي أو تستفيدي من دعم المقربين لك، ممَّن ترتاحين لهم وتثقين بهم من أفراد الأسرة أو المقربين أو الصديقات.

رابعًا: لا تُهملي نفسك، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن لنفسك عليك حقًّا)، فارعي نفسك واحرصي على راحتك النفسية، وذلك من خلال العبادة، والنشاط الرياضي، والنوم المريح، والتغذية المتوازنة.

وأخيرًا: إذا عجزت عن تحقيق ما تتمنينه من خلال الخطوات السابقة، فلا بأس أن تستعيني باستشارة أخصائية نفسية تفضفضين لها، ويمكن أن تستعملي بعض المهارات في العلاج المعرفي السلوكي، ممَّا يزيد من قوتك النفسية، ومناعتك النفسية.

داعيًا الله تعالى لك براحة الصدر وطمأنينة البال.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً