السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 38 سنة، أحب أن أقوم بأعمال ترضي الله، منذ طفولتي وأنا أحاسب نفسي كثيرًا وأجتهد في الطاعات، بذلت المستحيل ليُستجاب دعائي بالزواج، لكنني لم أتزوج، أصبت بالاكتئاب في كل مرة تفشل فيها المحاولات، ثم أبدأ من جديد في تحسين علاقتي بربي، وجعلت هدفي الأول هو رضا الله، ثم تأتي الأمور الدنيوية لاحقًا.
أنا الآن في كرب شديد؛ إذ أدعو كثيرًا وأجتهد وأفعل كل ما بوسعي، لكن الأمر يزداد سوءًا، أشعر بألم شديد، وأحيانًا أقول: يا رب، لماذا أعطيتني قلبًا غير راضٍ؟ فأنا أحاسب نفسي وأحزن لأنني لا أرضى بأي أحد، مع أنني في الحقيقة أريد أن أرضى، لكنني لا أستطيع.
أحيانًا أقول: يا رب، أريد شيئًا واحدًا فقط، وهو أن أبقى معك، أي أن تكون علاقتي علاقة عبدٌ طائعٌ لربه الكريم، وأحيانًا من شدة ألمي أقول: لماذا يا رب، وأنت تعلم أنني أحترق من الداخل وتزداد معاناتي؟ ثم أعلم أن الله لا يحب هذا، فأخشى أن يكون ذلك تسخّطًا.
وعندما تمر فترة أراجع نفسي فأقول: يا رب، ماذا قلت؟ هل كل ما حاولتُ إصلاحه بيني وبينك يذهب هباءً عندما أنطق بمثل هذا الكلام؟
أشعر أنني إنسانة بلا روح، لا أريد الزواج لمجرد الزواج، بل أريد أن أنسى حياة القهر التي عشتها منذ 23 سنة بعد وفاة أمي.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

