السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقدم لي رجل بشكل تقليدي، وهو لا يعيبه شيء، وأهلي سعدوا جدًا به؛ لأنه متدين وعلى خلق، وقد كان لدي سابقاً عقدة وخوف من الرجال، نتجت من تعرضي لتحرش في فترة الطفولة، وكنت قد كتمتها لفترة طويلة خوفاً من المجتمع، ومن رد فعل أهلي المتشددين، والذين يخافون من كلام الناس كثيرًا، وعلى ما يبدو أن العقدة تصورت في هذا الشخص.
في البداية شعرت بخوف منه، ومن الحياة الزوجية، وليلة الدخلة، ولكني لم أرفضه لأنه متدين؛ فقد تقدم لي، وأحبني جدًا؛ لأنني متدينة أيضًا، ويراني أُماً مثاليةً لأبنائه مستقبلاً.
حاولت فك عقدة خوف الماضي بالاستعانة بأخي الكبير -جزاه الله خيرًا-؛ حيث تفهم الموقف، وساعدني كثيرًا، وقل الخوف من موقف الماضي، ولكن الغريب أنني بعدها شعرت بضيقة كبيرة جدًا في صدري، وكأن جبلاً فوقه، وكثرت الكوابيس عند النوم، وحصل لي اكتئاب شديد، وقلق مستمر، ولم أعد أركز في عملي أو أي شيء من أمور حياتي؛ من شدة إرهاقي الجسدي، والنفسي، وقلة نومي.
الغريب في الموضوع أن الضيقة، وقلة الثقة بالنفس، والشعور بالنفور من خطيبي تزيد مع كل مرة أصلي فيها صلاة الاستخارة، فهل هذا من الشيطان؟ علمًا بأنني لا أعتقد أن العقدة السابقة عندي هي السبب؛ لأنها لم تعد تخيفني كما كانت سابقًا، ولكني أشعر بضيقة قاتلة في صدري، وحزن شديد جدًا كلما فكرت في الزواج منه.
وظننت أن الموضوع قد يكون له علاقة بالحسد؛ لأن كمية القلق، وضيق الصدر، والحزن غير المبرر الذي شعرت به لم أشعر به مسبقًا في أصعب لحظات حياتي الماضية.
وما زلت أحاول مجاملته، وجعله يرضى عني؛ لأني أعرف أن الزوجة عليها الطاعة، ولكن أشعر بأن الحديث معه يأخذ جهدًا كبيرًا مني، ويرهقني، وكثيرًا ما أخاف من أني لن أكون زوجةً كفؤًا له بعد الزواج، وأخاف أن أدمر العلاقة الزوجية بنفسي؛ لأني لم أتزوج بعد، ولكني أشعر بتعب مستمر، فكيف لو أنجبت وبدأت لدي مسؤولية الأولاد؟!
شكرًا جزيلاً على جهودكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

